إسرائيل في حالة حرب - اليوم 288

بحث

الولايات المتحدة أرسلت لإسرائيل 14 ألف قنبلة زنة 2000 رطل منذ 7 أكتوبر

نقلت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 14 ألف قنبلة (إم.كيه-84)، التي علق بايدن شحنة منها، إلى القوات الإسرائيلية التي تقاتل ضد حماس وحزب الله

توضيحية: القوات الجوية الأمريكية تنقل شحنة إلى الجيش الإسرائيلي في قاعدة نيفاتيم الجوية في 15 أكتوبر 2023. (Edgar Grimaldo/US Air Force)
توضيحية: القوات الجوية الأمريكية تنقل شحنة إلى الجيش الإسرائيلي في قاعدة نيفاتيم الجوية في 15 أكتوبر 2023. (Edgar Grimaldo/US Air Force)

قال مسؤولان أمريكيان مطلعان على قائمة محدثة لشحنات الأسلحة إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أرسلت لإسرائيل أعدادا كبيرة من الذخائر، منها ما يزيد عن 10 آلاف قنبلة شديدة التدمير زنة ألفي رطل والآلاف من صواريخ (هيلفاير) منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.

وأضاف المسؤولان اللذان ليس من المصرح لهما التحدث علنا، أنه بين بداية الحرب في أكتوبر العام الماضي والأيام القليلة الماضية، نقلت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 14 ألف قنبلة (إم.كيه-84) زنة ألفي رطل، و6500 قنبلة زنة 500 رطل وثلاثة آلاف صاروخ هيلفاير جو-أرض دقيق التوجيه وألف قنبلة خارقة للتحصينات و2600 قنبلة صغيرة القُطر تُسقط جوا وذخائر أخرى.

ولم يذكر المسؤولان جدولا زمنيا لشحنات الأسلحة لكن الأرقام الإجمالية تشير إلى عدم وجود انخفاض كبير في الدعم العسكري الأمريكي لحيلفتها على الرغم من الدعوات الدولية للحد من إمدادات الأسلحة وقرار الإدارة الأخيرة بتعليق شحنة من القنابل القوية.

وقال خبراء إن ما تحتويه الشحنات يبدو متسقا مع ما قد تحتاج إليه إسرائيل لسد النقص في الإمدادات المستخدمة في الحملة العسكرية المكثفة المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر في غزة، والتي شنتها بعد هجوم السابع من أكتوبر الذي نفذته حركة حماس على جنوب إسرائيل وأدى إلى مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين.

وقال توم كاراكو، خبير الأسلحة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: “بينما يمكن استنفاد هذه الأعداد (من الذخائر) على نحو سريع نسبيا في صراع كبير، فإن هذه القائمة تعكس بوضوح مستوى كبيرا من الدعم من جانب الولايات المتحدة لحلفائنا الإسرائيليين”، مضيفا أن الذخائر المدرجة من النوع الذي تحتاجه إسرائيل في حربها على حماس أو في صراع محتمل مع جماعة حزب الله اللبنانية.

وتمثل أرقام التسليم، التي لم يتم الإبلاغ عنها من قبل، أحدث وأوسع إحصاء للذخائر التي تم شحنها إلى إسرائيل منذ بدء حرب غزة.

طائرة أمريكية من طراز C-17 تحمل ذخائر أمريكية في قاعدة نيفاتيم الجوية، 13 أكتوبر، 2023. (AP Photos/Lolita Baldor)

وتتبادل إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران إطلاق النار منذ بداية حرب غزة وسط مخاوف من احتمال اندلاع حرب شاملة بين الجانبين.

ورفض البيت الأبيض التعليق. ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن الشحنات جزء من قائمة أكبر من الأسلحة المرسلة إلى إسرائيل منذ بدء الصراع في غزة. وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن يوم الأربعاء للصحفيين إن واشنطن أرسلت مساعدات أمنية لإسرائيل بقيمة 6.5 مليار دولار منذ السابع من أكتوبر.

وزعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسابيع القليلة الماضية أن واشنطن تحجب الأسلحة، وهو ما نفاه المسؤولون الأمريكيون مرارا على الرغم من اعترافهم بوجود بعض “القيود”.

وأوقفت إدارة بايدن شحنة واحدة من القنابل التي تزن ألفي رطل، استنادا إلى مخاوف بشأن التأثير الذي قد تحدثه في المناطق المكتظة بالسكان في غزة، لكن المسؤولين الأمريكيين يؤكدان أن جميع عمليات تسليم الأسلحة الأخرى تستمر بشكل طبيعي. ويمكن لقنبلة واحدة تزن ألفي رطل أن تخترق الخرسانة السميكة والمعادن، مما يخلق دائرة انفجار واسعة.

وذكرت “رويترز” يوم الخميس أن الولايات المتحدة تناقش مع إسرائيل الإفراج عن شحنة من القنابل الكبيرة التي تم تعليقها في شهر مايو الماضي بسبب المخاوف إزاء العملية العسكرية في رفح.

طائرة مقاتلة إسرائيلية تطلق قنابل مضيئة أثناء تحليقها فوق قطاع غزة، 16 يناير، 2024. (AP Photo/Leo Correa)

وتخضع العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة لتدقيق دولي مع ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين جراء الحرب إلى أكثر من 37 ألف قتيل، وفقا لوزارة الصحة في غزة، ولا يمكن التحقق من هذه الحصيلة وهي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إنها قتلت حوالي 15 ألف مقاتل خلال المعارك ونحو ألف مسلح داخل إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر.

وقالت إسرائيل إن 316 جنديا قُتلوا خلال الهجوم البري ضد حماس ووسط العمليات على طول حدود غزة. وتشمل الحصيلة ضابط شرطة قُتل في مهمة إنقاذ رهائن. كما قُتل مقاول مدني عمل مع وزارة الدفاع في القطاع.

وتقدم واشنطن مساعدات عسكرية سنوية لحليفتها إسرائيل بقيمة 3.8 مليار دولار. وحذر بايدن بأنه سيضع شروطا على المساعدات العسكرية لإسرائيل ما لم توفر الحماية للمدنيين وتسمح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة، لكنه لم يفعل شيئا سوى تأخير شحنة مايو.

اقرأ المزيد عن