الوكالة الأوروبية للأدوية تؤكد أن لقاح أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا “آمن وفعّال”
بحث

الوكالة الأوروبية للأدوية تؤكد أن لقاح أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا “آمن وفعّال”

بعد تعليق عدة دول أوروبية استخدامه، قالت وكالة الأدوية إن منافع اللقاح الذي تم تطويره في المملكة المتحدة تتفوق على مخاطر الإصابة بجلطات دموية

الناس يستريحون بعد تلقي لقاح أسترازينيكا في موقع تطعيم بمركز الأحداث برابانثال في هيفيرلي، بلجيكا، 17 مارس 2021 (AP Photo / Francisco Seco)
الناس يستريحون بعد تلقي لقاح أسترازينيكا في موقع تطعيم بمركز الأحداث برابانثال في هيفيرلي، بلجيكا، 17 مارس 2021 (AP Photo / Francisco Seco)

أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية الخميس أن لقاح أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا الذي علّقت دول عدة في الاتحاد الأوروبي استخدامه، “آمن وفعّال”.

ورأي الوكالة الأوروبية للأدوية كان منتظراً جداً لأن الاتحاد الأوروبي الذي يعاني من نقص في أعداد اللقاحات، يعتمد على ملايين الجرعات من هذا اللقاح الذي طوّره المختبر السويدي البريطاني أسترازينيكا.

وصرحت مدير الوكالة إيمر كوك في مؤتمر عبر الفيديو أن “اللجنة توصلت إلى خلاصة علمية واضحة: إنه لقاح آمن وفّعال”.

وأوضحت كوك أن الهيئة الأوروبية الناظمة للأدوية ومقرّها أمستردام، “خلصت أيضاً إلى أن اللقاح غير مرتبط في زيادة خطر الإصابة بالجلطات الدموية”.

على الفور، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي أن بلاده ستستأنف الجمعة استخدام لقاح أسترازينيكا في برنامجها للتطعيم ضد كوفيد-19.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس أيضا أن بلاده ستسأنف العمل بهذا اللقاح الجمعة أيضا.

وعلّقت حوالى 15 دولة من بينها ألمانيا وفرنسا، احترازياً استخدام هذا اللقاح، بعد تسجيل آثار جانبية محتملة، مثل تخثّر الدم وجلطات دموية لدى بعض الذين تلقوه.

عاملة طبية تتلقى جرعة من لقاح شركة أسترازينيكا في كييف، أوكرانيا، 15 مارس 2021 (Sergei SUPINSKY / AFP)

وأضافت كوك أن “منافعه في حماية الأشخاص من كوفيد-19 مع المخاطر المرتبطة في الوفيات وحالات الاستشفاء، تتفوّق على المخاطر المحتملة”.

وجدّدت منظمة الصحة العالمية الخميس دعوتها إلى مواصلة استخدام هذا اللقاح الذي يُفترض أن تنشر لجنتها الاستشارية العالمية حول سلامة اللقاحات رأيها بشأنه الجمعة.

وقبل وقت قصير من الوكالة الأوروبية للأدوية، أكدت هيئة صحية ناظمة بريطانية مستقلة التي كانت تقيّم لقاحي أسترازينيكا وفايزر/بايونتيك، الخميس أنه “لا توجد أدلة على أن جلطات الدم في العروق تحدث بشكل متكرر أكثر من المتوقع في غياب التطعيم، والحال كذلك بالنسبة للقاحين”.

وأعلنت بريطانيا انخفاضاً في إمداداتها باللقاحات في نيسان/أبريل، الذي من المحتمل أن يبطئ حملة تطعيمها وهي إحدى الحملات الأكثر تقدماً في العالم.

وأفادت وسائل إعلام بريطانية أن مشكلة الإمدادات ناجمة عن تأخر في تسليم خمسة ملايين جرعة مصنّعة في الهند.

وأعلنت المفوضية الأوروبية من جهتها أنها ستفعّل إجراء تعاقديا لحلّ النزاع مع أسترايزينيكا التي عدد عمليات تسليم الجرعات من لقاحها أقل بوضوح مما كان متوقعاً.

“سيكون الوضع صعباً”

وتأتي هذه الانتكاسات من اللقاحات في وقت أعربت منظمة الصحة العالمية الخميس عن “قلقها بشكل خاص حيال الوضع الوبائي في البلقان كما في العديد من الدول الأخرى في أنحاء وسط أوروبا”، وسط ارتفاع أعداد الإصابات في أوروبا للأسبوع الثالث على التوالي.

وقال المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا هانس كلوغه “عدد الأشخاص الذين يموتون بسبب كوفيد-19 في أوروبا اليوم أكبر مما كان في الفترة نفسها من العام الماضي”.

وأودى الوباء بحياة 2,68 مليون شخص على الأقل في العالم بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس الخميس، ويخوض عدد من الدول سباقاً مع الزمن ضد الفيروس.

عامل صحي يحضر جرعات لقاح أسترازينيكا في اليوم الأول من حملة التطعيم في الرباط، المغرب، 29 يناير 2021 (AP Photo / Mosa’ab Elshamy)

هذه الحال في فرنسا حيث أعلنت الحكومة الخميس فرض إغلاق تام جديد لمدة شهر في في 16 مقاطعة فرنسية من بينها باريس ومنطقتها، اعتبارا من الجمعة مع تفشي وباء كوفيد-19 الذي تقترب حصيلته من عتبة المئة ألف وفاة في البلاد.

وقال رئيس الوزراء جان كاستيكس خلال مؤتمر صحافي “ستفرض إجراءات جديدة للجم الوباء بقوة اعتبارا من منتصف ليل الجمعة، لمدة أربعة أسابيع” موضحا أن المدارس ستبقى مفتوحة.

وهذه المناطق متأثرة خصوصا بالتسارع الواضح لانتقال العدوى الذي تشهده فرنسا، حيث تم تسجيل أكثر من 38 ألف إصابة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء “من الواضح أن الوضع حساس. سيكون الوضع صعباً حتى منتصف نيسان/أبريل”.

تكريم في إيطاليا

في إيطاليا التي تخضع معظم أراضيها لإغلاق جديد منذ الاثنين، أُقيمت الخميس مراسم تكريم لأكثر من 103 آلاف شخص توفوا جراء فيروس كورونا، مع تنكيس أعلام المباني الحكومية.

وشارك رئيس الوزراء ماريو دراغي في هذه المراسم في مدينة برغامو الواقعة في الشمال التي سجّلت أعداد وفيات كبيرة، وبقي اسمها مرتبطاً بمشاهد آليات عسكرية تنقل توابيت أثناء الليل منذ عام.

وخلال مراسم تكريم الضحايا، وضع رئيس الوزراء إكليلاً من الزهر في مقبرة.

صورة تم التقاطها في 18 مارس 2021 تظهر العلم الإيطالي (وسط) وعلم الاتحاد الأوروبي (يمين)، فوق المدخل الرئيسي للقصر الرئاسي في روما، في إطار اليوم الوطني لإحياء ذكرى ضحايا جائحة فيروس كورونا (ALBERTO PIZZOLI / AFP)

في ألمانيا التي تواجه موجة ثالثة من الوباء، دعت الحكومة السكان إلى أن يكونوا “مسؤولين” وإلى عدم التوجه إلى جزيرة مايوركا الإسبانية، رغم تسيير مئات الرحلات السياحية إليها.

وأعلنت بلغاريا التي كانت تفرض حتى الآن إجراءات مرنة حيال الوباء، الخميس تشديد قيودها، في وقت يرتفع عدد الإصابات بشدة.

وستغلق المدارس والجامعات والمطاعم والمسارح ودور السينما والمراكز التجارية والكازينوهات وقاعات الرياضة اعتباراً من الاثنين ولمدة عشرة أيام.

في أوكرانيا، أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو تشديد القيود في العاصمة اعتباراً من السبت ولثلاثة أسابيع في مواجهة ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19.

في تشيلي، يدخل الخميس حيّز التنفيذ إغلاقاً جديداً في معظم مناطق البلاد، رغم التقدم السريع لحملة التطعيم في البلاد.

وستغلق البيرو متاجرها وستعلّق حركة النقل الجوي والبري خلال أسبوع عيد الفصح، في إطار إغلاق وطني.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال