الوقود الممول من قطر يدخل قطاع غزة لأول مرة منذ القتال في مايو
بحث

الوقود الممول من قطر يدخل قطاع غزة لأول مرة منذ القتال في مايو

في ما تبدو كمحاولة لتعزيز وقف إطلاق النار الهش، ستسمح القدس بدخول الوقود عبر معبر كيرم شالوم؛ بحسب تقارير، بعثت إسرائيل برسالة إلى حماس مفادها أنه سيتم فتح جميع المعابر إذا استمر الحفاظ على الهدوء

توضيحية: عنصر امن من حماس يفحص شاحنة دخلت غزة عند بوابة معبر كيرم شالوم  مع اسرائيل ، في رفح جنوب قطاع غزة، 21 يونيو، 2021.  (Adel Hana/AP)
توضيحية: عنصر امن من حماس يفحص شاحنة دخلت غزة عند بوابة معبر كيرم شالوم مع اسرائيل ، في رفح جنوب قطاع غزة، 21 يونيو، 2021. (Adel Hana/AP)

سمحت إسرائيل لـ 17 شاحنة تحمل الوقود الممول من قطر بدخول قطاع غزة يوم الاثنين لتزويد محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع بالوقود، وذلك للمرة الأولى منذ القتال في مايو.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” الإثنين إن مصادر فلسطينية قالت لصحيفة “الأخبار” اللبنانية أن مصر أرسلت رسالة إلى قادة حركة “حماس”، الحاكمة لقطاع غزة، مفادها أنه إذا تم الحفاظ على الهدوء في المنطقة، فإن إسرائيل ستقوم بفتح المعابر الحدودية إلى القطاع بالكامل.

إلا أن المصادر قالت إن حماس ردت بإبلاغ القاهرة بأنها تعتزم مواصلة الضغط على إسرائيل، دون توضيح ما يعنيه ذلك.

وقد أُغلقت المعابر الحدودية بعد أن أصيب جندي بجروح طفيفة في هجوم بقذائف الهاون أثناء مساعدته في نقل شحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر “إيرز” (بيت حانون) خلال الصراع الذي استمر 11 يوما في مايو. وخففت إسرائيل الاسبوع الماضي بعض القيود للسماح بدخول بعض البضائع الى غزة.

جاء تسليم إمدادات الوقود بعد يوم من إعلان وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق التابعة للجيش الإسرائيلي أن استمرار دخول الوقود الممول من قطر سيكون “مشروطا بالحفاظ على الاستقرار الأمني”.

منذ 2018، ضخت قطر أموالا في غزة لتمويل الوقود ورواتب موظفي حكومة حماس وإعانة الأسر الفقيرة. في بداية عام 2021، أعلنت قطر أنها كانت تأمل في تقديم 360 مليون دولار كمساعدات نقدية للعائلات في غزة.

لكن الصراع العسكري الذي استمر 11 يوما الشهر الماضي بين إسرائيل وحماس غيّر الأمور، ولم توافق إسرائيل على السماح بدخول الدعم القطري إلى القطاع منذ ذلك الحين.

قافلة شاحنات محملة بمعدات بناء قدمتها مصر تصل إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، 4 يونيو، 2021. (Said Khatib / AFP)

ستكون عودة الوقود الممول قطريا أول دعم يدخل غزة من الدولة الخليجية منذ التصعيد في مايو بين إسرائيل والحركة. أودى القتال بحياة 256 فلسطينيا و12 إسرائيليا. وبحسب إسرائيل فإن معظم القتلى في غزة من المقاتلين.

اشترطت إسرائيل العودة الكاملة للوضع الراهن السابق – بما في ذلك السماح بدخول أموال قطرية إلى القطاع – بإحراز تقدم في صفقة تبادل الأسرى بين القدس وحماس.

وتحتجز حماس مواطنيّن إسرائيلييّن ورفات جنديين إسرائيليين. وتأمل قيادة الحركة في تأمين إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية في إطار صفقة تبادل أسرى.

الحركة، من جهتها، تطالب برفع القيود دون أن تكون لذلك صلة بإمكانية تبادل الأسرى. وحذر مراقبون دوليون من أن النتيجة هي وقف هش لإطلاق النار بين الجانبين.

شاحنة تنقل الوقود لمحطة كهرباء النصيرات في قطاع غزة، 24 أكتوبر، 2018. (Mahmud Hams / AFP)

وأفادت شبكة “الميادين” التلفزيونية اللبنانية المقربة من حماس أن إسرائيل وحماس توصلتا إلى اتفاق مبدئي لإدخال الأموال قطرية – على الرغم من عدم إحراز تقدم واضح في قضية تبادل الأسرى. وبحسب مصادر لم تسمها تحدثت إلى القناة، فإن الاتفاقية ستسمح بدخول أموال قطرية للموظفين إلى غزة بحلول نهاية الأسبوع.

ونفى مسؤول أمني إسرائيلي التقرير.

وقال المسؤول الأمني الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “الاتفاق الوحيد يتعلق بدخول الوقود غدا بوساطة الأمم المتحدة”.

تحكم حماس قطاع غزة منذ عام 2007، عندما انتزعت السيطرة على القطاع من خصمها، حركة فتح، بعد سلسلة من الاشتباكات الدامية. منذ سيطرة حماس، فرضت إسرائيل ومصر حصارا شديدا على غزة، كان له تأثير مدمر على اقتصاد القطاع.

وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع حماس من تسليح نفسها بأسلحة فتاكة.

وبحسب ما ورد، كانت المطالب بتجديد المساعدات القطرية هي السبب الجذري لعدة جولات من التصعيد بين إسرائيل وحماس قبل العملية الأخيرة. وذكرت تقارير أن حماس تأمل في أن تضغط القدس على الدوحة لزيادة المبلغ الذي ترسله إلى القطاع الساحلي من أجل تخليص نفسها من نيران الحركة على جنوبها.-

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال