الوزراء يوافقون على منحة إسكان لجنود سابقين في جيش لبنان الجنوبي الذين يقيمون في إسرائيل
بحث

الوزراء يوافقون على منحة إسكان لجنود سابقين في جيش لبنان الجنوبي الذين يقيمون في إسرائيل

حوالي 400 من الجنود السابقين الذين قاتلوا إلى جانب الجيش الإسرائيلي خلال الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان منذ منتصف الثمانينات حتى سنة 2000 سيُمنحون مبلغ 160 ألف دولار من المساعدات لكل واحد منهم

جنديان من جيش لبنان الجنوبي المدعوم من إسرائيل يوجهان قافلة من المدرعات في جنوب لبنان، 3 يونيو، 1999. (Butros Wanna / AP)
جنديان من جيش لبنان الجنوبي المدعوم من إسرائيل يوجهان قافلة من المدرعات في جنوب لبنان، 3 يونيو، 1999. (Butros Wanna / AP)

صادق وزراء الحكومة على مشروع قانون من شأنه منح حوالي 400 من الجنود السابقين في جيش لبنان الجنوبي المقيمين في إسرائيل منحة بقيمة 550 ألف دولار (160 ألف دولار) لشراء منزل.

تم تأسيس جيش لبنان الجنوبي، بقيادة مسيحيين موارنة لبنانيين، خلال الحرب الأهلية في البلاد بتدريب ودعم من إسرائيل، التي كانت تأمل في رؤية تشكيل حكومة لبنانية تصنع معها السلام. لا تزال إسرائيل ولبنان رسميا في حالة حرب منذ إقامة دولة إسرائيل في عام 1948.

منذ منتصف الثمانينيات وحتى صيف 2000، احتفظ الجيش الإسرائيلي بمواقع في جنوب لبنان، التي عُرفت باسم “الحزام الأمني”، والتي وُضعت هناك لمساعدة جيش لبنان الجنوبي في الحفاظ على السيطرة على المنطقة ومنع مجموعات مسلحة في لبنان من مهاجمة شمال إسرائيل.

بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو 2000، جاء الآلاف من جنود جيش لبنان الجنوبي إلى إسرائيل خشية تعرضهم للملاحقة والانتقام من أبناء بلدهم، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى التكتيكات الوحشية التي استخدمتها الميليشيا في جنوب لبنان خلال هذه الفترة، لا سيما في سجن الخيام سيء السمعة، حيث كان التعذيب مستفحلا. وبقي الآلاف الآخرون من عناصر جيش لبنان الجنوبي في لبنان أو تم نفيهم في أعقاب انسحاب إسرائيل الفوضوي من البلاد.

تم اقتراح مشروع القانون يوم الأحد من قبل وزير الدفاع بيني غانتس ووزير المالية أفيغدور ليبرمان، بعد أن شكل الجيش الإسرائيلي لجنة لمعالجة “الفجوات” في استيعاب الجنود السابقين في جيش لبنان الجنوبي، قبل نحو أربع سنوات.

وبحسب بيان فإن هناك نحو 400 جندي سابق ليسوا رفيعي المستوى من جيش لبنان الجنوبي يقيمون في إسرائيل، والذي لم يتلقوا مساعدات حتى الآن. يمكن أن يطالب بالمنحة أيضا أزواج وزوجات قدامى المحاربين في جيش لبنان الجنوبي، بشرط أن يكونوا مقيمين في إسرائيل.

ملف: ناشطون يتظاهرون للمطالبة بدعم مالي أفضل للجنود السابقين جيش لبنان الجنوبي، أمام وزارة الدفاع في تل أبيب، 9 مارس، 2021. (Flash90)

وقال الجيش أنه سيتم تقديم المنح إلى المستحقين من هذا العام حتى عام 2026، وفقا لقائمة أولويات سيضعها فريق سيتم إنشاؤه لهذا الغرض من توزيع المنحة.

وأشاد غانتس بمشروع القانون ووصفه بأنه “عدالة تاريخية” لأولئك الذين “قاتلوا معنا جنبا إلى جنب، وتم تهجيرهم من بيتهم ووطنهم”.

وقال: “بصفتي الشخص الذي أغلق البوابة أثناء الخروج من لبنان منذ أكثر من 20 عاما، أشعر بفخر وامتياز كبيرين في أن أكون في الدائرة الأولى في هذا الأمر أيضا، مع أولئك الذين حاربوا بجانبي وأصبحوا جزءا لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي”.

وقال ليبرمان إن مشروع القانون يظهر “الالتزام الأخلاقي” لإسرائيل تجاه الجنود السابقين في جيش لبنان الجنوبي. “سوف نتذكر دائما القتال المشترك لجنود جيش لبنان الجنوبي إلى جانب جنود جيش الدفاع”.

وزير الدفاع بيني غانتس ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال أفيف كوخافي يحضران مراسم تدشين نصب تذكاري جديد لذكرى قتلى جنود جيش لبنان الجنوبي، في المطلة، 4 يوليو، 2021. (Basel Awidat / Flash90)

وقال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي إن الجيش لديه “تقدير والتزام كبيرين لأخواننا في السلاح، جنود جيش لبنان الجنوبي، الذين حاربوا إلى جانبنا لسنوات عديدة وخاطروا بحياتهم”.

“نعتز بمساهمتهم في إنجازات القتال في جنوب لبنان، وعلى مر السنين لم ننس حلفاءنا وواجبنا الأخلاقي في أن نوفر لهم حياة لائقة وكريمة”.

وأضاف كوخافي: “لقد عملنا على هذا الموضوع لأربع سنوات ويسعدني أن جهودنا تؤتي ثمارها اليوم. لا تزال هناك طرق يجب أن نقطعها، لكننا نعتبر هذه الخطوة انجازا مهما وقيما”.

وقال الجيش الإسرائيلي إن اللجنة التي تم تشكيلها لمعالجة قضايا جيش لبنان الجنوبي شاركت أيضا في أحياء تراث جيش لبنان الجنوبي، بما في ذلك تدشين نصب تذكاري جديد، ومنح قدامى المحاربين وسام الحملة لخدمتهم في جنوب لبنان أثناء الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة، وخطط لإنشاء متحف في مدينة المطلة الشمالية.

ساهم في إعداد هذا التقرير جوداه آري غروس

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال