الوزراء يوافقون على فرض حظر تجول ليلي لخفض انتشار عدوى كورونا
بحث

الوزراء يوافقون على فرض حظر تجول ليلي لخفض انتشار عدوى كورونا

سيتم تنفيذ الإغلاق الليلي اعتبارا من يوم الأربعاء القادم وحتى 2 يناير؛ ويشكك منسق مكافحة كورونا نحمان آش في فعاليته

حلوى اسرائيلية في مخبز "رولادين" قبل عيد "حانوكا" اليهودي، خارج سوق محانيه يهودا في القدس، 7 ديسمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)
حلوى اسرائيلية في مخبز "رولادين" قبل عيد "حانوكا" اليهودي، خارج سوق محانيه يهودا في القدس، 7 ديسمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

صوّت الوزراء يوم الإثنين على فرض حظر تجول ليلي خلال عيد “حانوكا” وحتى 2 يناير من العام القادم، بينما تستمر حالات الإصابة بالفيروس في الارتفاع في جميع أنحاء البلاد.

وسيبدأ حظر التجول الذي سيستمر لمدة ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء، قبل يوم من العيد.

واجتمع المجلس الوزاري المصغر لشؤون فيروس كورونا (كابينت الكورونا) بعد ظهر يوم الاثنين لمناقشة خطة لخفض انتشار العدوى، حيث تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتخاذ قرارات “صحيحة وحاسمة وغير شعبوية”.

جاء الاجتماع وسط عودة انتشار الفيروس وقبل ثمانية أيام من عيد “حانوكا”، الذي يشعر مسؤولو الصحة بالقلق من أن التجمعات خلاله ستسهم في انتشار الفيروس.

كما وافق الوزراء في كابينت الكورونا على السماح للمراكز التجارية والأسواق بالبقاء مفتوحة في الوقت الحالي.

وسيبدأ حظر التجول في المساء، حوالي الساعة السادسة أو السابعة مساء، وينتهي في الصباح الباكر، حوالي الخامسة أو السادسة صباحا، وفقا للقناة 12. وسيتم منع المواطنين من الابتعاد أكثر من مسافة معينة عن منازلهم خلال تلك الأوقات.

وإذا لم تنخفض معدلات الإصابة بحلول 20 ديسمبر، ويصل عدد الحالات اليومية إلى 3500، اقترح المجلس أيضا تشديد القيود إلى حد كبير، وإغلاق المتاجر والشركات التي تستقبل العملاء. وإذا استمرت الحالات في الارتفاع، لتتجاوز 4500 حالة يوميا بحلول 2 يناير، فستدخل إسرائيل إغلاق عام ثالث بموجب الخطة، وفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية.

وكان منسق مكافحة فيروس كورونا نحمان آش مترددا في فرض حظر تجول ليلي، قائلا إن مثل هذه الخطوة من غير المرجح أن يكون لها تأثير فوري.

منسق مكافحة فيروس كورونا الإسرائيلي، البروفيسور نحمان آش، خلال زيارة لبلدية القدس، 22 نوفمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

ونقل موقع “والا” الإخباري عن آش قوله: “لا يمكننا معرفة ما إذا كان حظر التجول الليلي سيكون فعالا. إنه يؤخر فقط ما لا مفر منه. الموافقة على خطة المجلس أشبه بالإعلان عن دخولنا في إغلاق كامل في 2 يناير”.

وبحسب ما ورد انقسم الوزراء بشأن الخطة، حيث أيدها وزير المالية من “الليكود” يسرائيل كاتس ووزير الطاقة يوفال شتاينتس، بينما وصفها وزير الخارجية من حزب “أزرق أبيض” غابي أشكنازي بأنها “إشكالية”، وقالت وزيرة المساواة الاجتماعية ميراف كوهين، من حزب “أزرق أبيض”، أنها غير قابلة للتنفيذ.

وفرضت الحكومة الإغلاق الثاني على مستوى البلاد في منتصف سبتمبر خلال الأعياد اليهودية الكبرى، واستمر حتى منتصف أكتوبر حيث بدأت الحكومة في رفع بعض القيود تدريجيا.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، في حديثه خلال الاجتماع الأسبوعي لحزب الليكود، حذر نتنياهو من أنه “مع اقتراب النهاية، إذا لم نتصرف بشكل صحيح، فسوف يصاب الناس ويموتون”. وقال إن الوزراء سيتخذون “قرارات صحيحة وحاسمة وغير شعبوية” لخفض العدوى حتى وصول اللقاحات، دون الخوض في التفاصيل بشأن الإجراءات المقترحة.

كما شدد نتنياهو على ضرورة منع الازدحام والحفاظ على تدابير التباعد الاجتماعي والنظافة حتى يتم تلقي التطعيم.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس، في اجتماع حزبه أزرق أبيض، إن البلاد ليس لديها حتى الآن “حملة لقاحات” وهي تخوض “معركة من أجل أرواح بشرية ستستمر ولن تنتهي قريبا”.

عاملون يأخذون عينات اختبار من إسرائيليين للتحقق مما إذا كانوا مصابين بفيروس كورونا في اللد، 1 ديسمبر، 2020. (Yossi Aloni / Flash90)

وأظهرت بيانات وزارة الصحة صباح الإثنين أن حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا تضاعفت تقريبا في غضون أسبوعين. وأظهرت الأرقام أن متوسط عدد الحالات الجديدة اليومية خلال الأسبوع الماضي ارتفع إلى 1318 حالة يوم الاثنين، ارتفاعا من 750 حالة جديدة يوميا في 22 نوفمبر. وتستند الأرقام إلى متوسط 7 أيام.

وصرح مركز المعلومات والمعرفة الوطني حول فيروس كورونا في تقرير يوم الاثنين إن هذا المعدل هو الأعلى منذ منتصف أكتوبر، عندما بدأت البلاد الخروج من الموجة الثانية من الوباء.

كما أشار التقرير إلى ارتفاع عدد المرضى الذين يتم نقلهم إلى المستشفى في حالة خطيرة. وقالت وزارة الصحة إن هناك 332 مريضا في حالة خطيرة صباح الاثنين، ارتفاعا من 260 قبل أسبوع. ومن بينهم 89 مريضا يستخدمون أجهزة التنفس الصناعي.

وارتفعت حصيلة الوفيات بحالتين خلال الليل ليصل مجمل الوفيات بالفيروس إلى 2924 وفاة.

وأضافت الوزارة أنه تم تشخيص 1352 اصابة جديدة بكوفيد-19 يوم الأحد، وبلغت نسبة النتائج الإيجابية 3.3% من أصل 42,040 اختبارا. ويميل معدل النتائج الإيجابية إلى الارتفاع خلال عطلة نهاية الأسبوع، عندما تتراجع معدلات الاختبار بشكل كبير. وبحسب المركز، فإن معدل النتائج الإيجابية خلال سبعة الأيام الماضية بلغ 2.6%.

وبلغ العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في البلاد منذ بداية الوباء 346,490، بما في ذلك 13,393 حالة نشطة.

وأوصى فريق العمل بإعادة فرض بعض القيود التي تم تخفيفها، “لوقف ارتفاع الإصابات ومنع خروج تفشي المرض عن السيطرة”.

ويقدر المسؤولون أن كل يومين دون إعادة فرض القيود سيتطلب يوما واحدا من الإغلاق الكامل في المستقبل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، ووزير الصحة يولي إدلشتين يزوران مركز شركة “تيفا” اللوجستي في شوهام، حيث سيتم تخزين لقاحات فيروس كورونا في ثلاجات ثم توزيعها، 26 نوفمبر 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

وحذر وزير الصحة يولي إدلشتين مساء الأحد من أن البلاد في خطر الدخول في إغلاق ثالث إذا لم يتم اتخاذ إجراءات للحد من تفشي الفيروس في غضون أيام.

وتم إعادة فتح معظم أجزاء الاقتصاد وعاد النظام المدرسي إلى الحضور الكامل يوم الأحد، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من دخول إسرائيل في إغلاق وطني لوقف معدلات الإصابة في سبتمبر.

وانتهى اجتماع كابينت الكورونا مساء الأحد دون اتخاذ قرارات مهمة.

وقدم آش، المسؤول الأعلى المكلف بمكافحة الفيروس، توقعات قاتمة خلال الاجتماع، قائلا أنه بالمعدل الحالي، ستزيد الحالات اليومية الجديدة من 1500 إلى حوالي 7400 في غضون ثلاثة أسابيع فقط. وهذا يعني موجة إصابات مماثلة في شدتها للموجة الثانية في البلاد بين أغسطس وأكتوبر.

وقدم آش بديلين، كلاهما يعيدان فرض القيود التي تم رفعها بشكل كبير.

والأول هو إغلاق جميع الشركات التي تستقبل العملاء شخصيا، بما في ذلك المتاجر الواقعة في الشوارع مباشرة ومراكز التسوق والأسواق، بالإضافة إلى المدارس في المناطق ذات العدوى المتوسطة والعالية. وسيتم تخفيض عمل وسائل النقل العام بنسبة 50%.

ويشمل البديل الثاني جميع ما سبق، مع إغلاق جميع المدارس في جميع أنحاء البلاد، إلى جانب فرض قيود على السفر.

طلاب يصلون إلى مدرسة ثانوية في مدينة أشدود جنوب إسرائيل، 29 نوفمبر 2020 (Flash90)

ووفقا لوكالات إخبارية مختلفة، أوصت وزارة الصحة بإغلاق جميع المتاجر غير الضرورية، بعد أسابيع فقط من إعادة فتحها تدريجيا، وإغلاق جميع المدارس في المناطق المتوسطة وعالية الإصابة.

وأشارت التقارير إلى أن الوزارة تحاول أيضا إعادة فرض قيود الحجر الصحي على الوافدين من جميع البلدان، بما في ذلك التي تعتبر مناطق منخفضة الإصابة.

وفي حديث مع إذاعة الجيش يوم الإثنين، قال المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي أنه بينما تركز تفشي المرض في البداية بشكل أساسي في المجتمع العربي، فقد انتشر الآن إلى المجتمع الإسرائيلي كاملا.

وقال، معترضا على إعادة فتح الاقتصاد: “هذه ظاهرة يمكن أن تتسارع في وقت قصير للغاية. نريد تنفيذ إجراءات وقائية خفيفة الآن، وليس بعد فوات الأوان”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال