الوزراء يصادقون على تمديد الإغلاق حتى صباح الجمعة وإبقاء مطار بن غوريون مغلق لأسبوع آخر
بحث

الوزراء يصادقون على تمديد الإغلاق حتى صباح الجمعة وإبقاء مطار بن غوريون مغلق لأسبوع آخر

اختلف نتنياهو وغانتس حول القواعد قبل التوصل إلى حل وسط بشأن تمديد الإغلاق على مستوى البلاد في اجتماع مجلس الوزراء في وقت متأخر من الليل

الشرطة تفرض قيود اغلاق عند حاجز مؤقت خارج القدس، 19 يناير 2021 (Nati Shohat / Flash90)
الشرطة تفرض قيود اغلاق عند حاجز مؤقت خارج القدس، 19 يناير 2021 (Nati Shohat / Flash90)

بعد نقاش محتدم في وقت متأخر من الليل، صوت مجلس الوزراء على تمديد الإغلاق على مستوى البلاد حتى صباح الجمعة في الساعة 7 صباحًا وإبقاء المطار مغلقًا حتى يوم الأحد.

وانتهت صلاحية اللوائح الخاصة بقواعد الإغلاق الإسرائيلي في جميع أنحاء البلاد لفترة وجيزة في منتصف ليل الأحد، بينما عقد وزراء الحكومة اجتماعا عاصفا حول تمديد الإغلاق، وقام الوزراء بعدها بتمديد اللوائح.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت مبكر من يوم الإثنين أن القيود، التي أجبرت اماكن العمل غير الأساسية ومعظم المدارس على الإغلاق خلال الشهر الماضي، ستظل سارية حتى يوم الجمعة على الأقل. وسيظل حظر جميع الرحلات القادمة والمغادرة تقريبا ساري المفعول لمدة أسبوع آخر.

بالإضافة إلى ذلك، تم تشكيل لجنة لفحص طلبات الإعفاء للإسرائيليين الذين يحتاجون إلى العودة إلى البلاد لأسباب إنسانية أثناء الإغلاق، بحسب البيان، دون ذكر معايير.

وأدى عدم تشكيل مثل هذه اللجنة إلى تأخير رحلة إنقاذ من فرانكفورت يوم الجمعة.

كما قرر مجلس الوزراء إعادة فرض الحجر الصحي الإلزامي في فنادق الحجر الصحي الحكومية على من يُسمح لهم بالدخول. ويدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الثلاثاء.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء يوم الأربعاء ليقرر ما إذا كان سيمدد القيود لفترة أطول.

وكان نتنياهو يضغط من أجل التمديد لمدة أسبوع على الأقل، بينما يصر وزير الدفاع بيني غانتس على انهاء الاغلاق في موعد لا يتجاوز الخميس.

وأدى الإغلاق، وهو الثالث من نوعه في إسرائيل منذ بداية الوباء، الى اغلاق جميع اماكن العمل غير الأساسية ومعظم نظام التعليم، وحد من الحركة والتجمعات وأغلق المطار الرئيسي في إسرائيل.

ودخل الإغلاق أسبوعه الرابع يوم الأحد، لكنه لم ينجح في القضاء على الإصابات. وتستمر حالات الإصابة الجديدة والوفيات بوتيرة مقلقة، على الرغم من حملة التطعيم الإسرائيلية الناجحة.

وشهد اجتماع مجلس الوزراء بشأن الإغلاق مشاحنات، وشجار بين غانتس ونتنياهو ومسؤولي الصحة.

وزير الدفاع والعدل بيني غانتس يصل الى وزارة العدل في القدس، 4 يناير، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وطالبت وزارة الصحة بتمديد قواعد الإغلاق لمدة أسبوع آخر، ويؤيد نتنياهو تمديد القيود لمدة سبعة إلى 10 أيام أخرى، حسبما أفاد موقع “والا” الإخباري.

ودعا غانتس إلى تمديد القيود لمدة ثلاثة أيام أخرى فقط، مع إعادة فتح اماكن العمل في المناطق التي تشهد معدلات إصابة منخفضة أو متوسطة يوم الخميس، وإعادة فتح نظام التعليم يوم الأحد المقبل.

وجاءت مناقشات ليلة الأحد بعد تنظيم جنازتين حضرها الآلاف من اليهود المتدينين في القدس في انتهاك لقيود الإغلاق، مما أثار غضبًا جديدًا بين السياسيين والجمهور وأصحاب الأعمال، الذين رأوا دمار سبل عيشهم بسبب عمليات الإغلاق.

وفي وقت سابق يوم الأحد، مرر الكنيست مشروع قانون يشدد على تطبيق الإغلاق من خلال مضاعفة الغرامات على المخالفين. وطالب غانتس وحزبه “أزرق أبيض” بتمرير الإجراء قبل عقد الاجتماع بشأن تمديد الإغلاق، مما وضعهم على خلاف مع حلفاء نتنياهو اليهود المتشددين في الائتلاف الحاكم.

وحث نتنياهو في بداية الاجتماع الوزراء على عدم تسييس تمديد الإغلاق. وانتقد أحد المقربين منه، سوط التحالف ميكي زوهار، جنازات الحريديم الجماعية، لكن لم يدن نتنياهو الأحداث صراحة بنفسه. وكانت هناك انتهاكات في جميع المناطق، ولكن خاصة في بعض أجزاء المجتمع اليهودي المتشدد.

وقال نتنياهو “يجب علينا تمديد الإغلاق لمدة أسبوع وعدم تسييسه، التركيز على انتهاكات مجموعة واحدة أو على مجتمعات أخرى. يجب منع التجمعات في كل قطاع”.

وقال خلال الاجتماع: “دعوني أضع النقاط على الحروف هنا وأوضح أن التجمهر هو نفس التجمهر، بغض النظر عما إذا كان الحديث يدور عن اليهود المتدينين أو العلمانيين أو العرب. للأسف تحدث حالات تجمع لدى كافة الأطراف ولدى كل هذه الفئات السكانية، وهو ما يجب الكف عنه فورًا كما ويجب التوقف عن التلاعب السياسي بهذا الأمر”.

الآلاف من الرجال اليهود المتشددين يحضرون جنازة الحاخام مشولام دوفيد سولوفيتشيك في القدس، 31 يناير 2021 (Menahem Kahana/AFP)

وقدم مسؤولو الصحة إحصاءات إلى الوزراء في الاجتماع أظهرت تباطؤًا في معدلات الإصابة بشكل عام، بما في ذلك لدى الفئة العمرية فوق 60 عامًا، ولكن زيادة في المرضى الذين حالتهم خطيرة في سن 40 عامًا أو أقل.

وقال نحمان آش، المنسق الوطني للاستجابة لفيروس كورونا، إنه “يجب أن نسجل انخفاضًا واضحًا وكبيرًا في عدد المصابين الذين حالتهم خطيرة وفي الحمل على المستشفيات” من أجل إنهاء الإغلاق. وقال آش إن نحو 70 بالمئة من الإصابات الجديدة سببها سلالة الفيروس البريطانية التي يعتقد أنها معدية أكثر.

وقالت شارون ألروعي برايس، مديرة خدمات الصحة العامة في وزارة الصحة، للوزراء في الاجتماع إن حوالي 40% من الإصابات الحالية بفيروس كورونا في إسرائيل بين الأطفال والمراهقين، وهي نسبة أعلى بكثير مما كانت عليه في وقت سابق في الوباء.

وقالت إن عدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40-60 عاما والذين يحتاجون أجهزة التنفس الصناعي قد تضاعف مؤخرًا بستة أضعاف، وأنه يوجد في إسرائيل 25 شخصًا تحت سن 40 عاما يحتاجون لمجازات القلب والرئة، و17 يحتاجون أجهزة التنفس الصناعي.

وتشاجر غانتس ونتنياهو حول ذلك، وقال غانتس إن الإحصائيات لا تظهر “تكلفة الإغلاق”، بحسب موقع “والا”.

وقال نتنياهو إن “هناك تكلفة في جودة الحياة للجميع، لكنني لا أتحدث عن جودة الحياة، أنا أتحدث عن الحياة”.

عمال من “حيفرا كاديشا كيلات يروشالمي” يجهزون جثة للدفن في مشرحة مخصصة لضحايا كوفيد-19، في مقبرة “سنهادريا” بالقدس، 25 يناير، 2021. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأضاف مستشار الأمن القومي مئير بن شبات خلال الاجتماع أن حملة التطعيم الإسرائيلية الناجحة ليست كافية لإبطاء انتشار الفيروس.

وقال إن “وتيرة الإصابة بسلالات الفيروس المتحور تعوض تأثير الإغلاق والتطعيم”.

وقال نتنياهو إن متغيرات الفيروس البريطانية وجنوب الإفريقية منتشرة في جميع أنحاء العالم، وأن النظام الصحي الإسرائيلي يواجه مصاعب، لكن إسرائيل ستتلقى ما يقرب من مليون جرعة من اللقاح في غضون أسبوع.

كما قال نتنياهو إنه أجرى محادثات مؤخرًا مع وزارتي الصحة والتعليم حول إعادة فتح المدارس تدريجياً، بدءًا من فصول الجيل الأصغر.

وقال إنه “إذا لم يكن هناك المزيد من المفاجآت، فسنتمكن من فتح الاقتصاد ونظام التعليم تدريجيا”.

وأظهرت احصائيات القناة 12 ليلة الأحد أنه من بين 993,401 إسرائيليا تلقوا الجرعة الثانية من اللقاح وقت إجراء المسح، تم تسجيل 704 إصابة مؤكدة و12 حالة خطيرة وحالتي وفاة.

وأصدرت وزارة الصحة أرقامًا ليلة الأحد تظهر أن تفشي المرض لا يتراجع، مع بقاء معدل نتائج الاختبارات الإيجابية عند 9.5%.

وأظهرت الأرقام تأكيد 2595 حالة إصابة جديدة أمس وتأكيد 2632 حالة أخرى حتى مساء الأحد. وعادة ما ينخفض عدد الإصابات اليومية خلال عطلات نهاية الأسبوع بسبب انخفاض الاختبارات. وبلغ إجمالي حالات الإصابة في البلاد 643,006، بما في ذلك 65,810 حالات نشطة – وهو رقم بدأ أخيرًا في الانخفاض.

ومن بينهم 1165 شخصا فى حالة خطيرة، 406 فى حالة حرجة و323 يحاجة لأجهزة التنفس الاصطناعي. وبلغت حصيلة الوفيات 4786.

وقالت الوزارة إن 3,056,065 إسرائيليا تلقوا جرعة اللقاح الأولى، و1,773,213 حصلوا على الجرعتين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال