الوزراء يمددون الإغلاق إلى ما بعد الأعياد مع تسجيل أكثر من 7000 إصابة جديدة بكورونا
بحث

الوزراء يمددون الإغلاق إلى ما بعد الأعياد مع تسجيل أكثر من 7000 إصابة جديدة بكورونا

الإغلاق الكامل في البلاد سينتهي الآن في 14 أكتوبر، بعد ثلاثة أيام من الخطة الأصلية؛ الحكومة تصادق أيضا على فرض غرامة مالية بقيمة 500 شيكل على كل من يتواجد في عريشة شخص آخر خلال العيد القريب

يهود يقومون ببناء عريشة بمناسبة عيد العرش (سوكوت) القريب، في مدينة صفد بشمال البلاد، 29 سبتمبر، 2020. (David Cohen/Flash90)
يهود يقومون ببناء عريشة بمناسبة عيد العرش (سوكوت) القريب، في مدينة صفد بشمال البلاد، 29 سبتمبر، 2020. (David Cohen/Flash90)

صادق الوزراء الأربعاء على تمديد الإغلاق المستمر لكبح فيروس كورونا لثلاثة أيام، وتشديد القيود على المظاهرات والتنقل بين عرائش عيد العرش (السوكوت).

وسيبقى الإغلاق، الذي كان من المفترض أن ينتهي في 11 أكتوبر، ساري المفعول حتى 14 أكتوبر، بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية.

وقد بدأ الإغلاق الحالي للبلاد، وهو الثاني الذي تفرضه إسرائيل منذ بداية جائحة كوفيد-19، في 18 سبتمبر وتم تشديده بشكل كبير يوم الجمعة الماضي.

كما وافق الوزراء على فرض غرامة مالية بقيمة 500 شيكل على كل شخص يتواجد في عريشة ليست له خلال فترة عيد العرش.

ويبدأ عيد العرش، الذي يقضي فيه الكثير من اليهود وقتهم في عرائش تُعرف باسم “سوكاه”، مساء يوم الجمعة ويستمر حتى التاسع من أكتوبر. وسيبقى الحظر على زيارة عريشة شخص آخر ساري المفعول إلى ما بعد يومين من انتهاء العيد، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإخباري.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان سيتم فرض غرامة مالية على صاحب العريشة أيضا، أو كيف ستؤثر القاعدة الجديدة على العرائش الجماعية، التي يتم استخدامها أحيانا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

يهود حريديم يشترون أغصان النخيل استعدادا لعيد العرش (سوكوت) في حية مئة شعاريم في القدس، 30 سبتمبر، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

بالإضافة إلى ذلك، صادق الوزراء على أنظمة طوارئ جديدة مثيرة للجدل تحظر على الإسرائيليين السفر لمسافة تزيد عن كيلومتر واحد من منازلهم للمشاركة في مظاهرة وعلى تقييد التجمهر في الهواء الطلق لعشرين شخصا كحد أقصى لكل مجموعة.

ومن المقرر أن يتم طرح أنظمة الطورائ على لجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست يوم الخميس للحصول على المصادقة النهائية.

ولم يصدر تأكيد فوري من الحكومة بشأن القيود الجديدة أو قرار تمديد الإغلاق.

بحسب معطيات وزارة الصحة التي تم نشرها بعيد الساعة العاشرة ليلا الأربعاء، تم تسجيل 7040 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا منذ منتصف الليل، مما يرفع عدد الإصابات منذ بداية الجائحة إلى 245,494.

وكان هذا الرقم هو أعلى رقم للحالات المثبتة اليومية منذ يوم الخميس، بعد انخفاض مستويات الفحوصات خلال عطلة نهاية الأسبوع ويوم الغفران.

وبلغت حصيلة الوفيات في البلاد 1,569، بعد تسجيل 22 حالة وفاة جديدة منذ منتصف الليل.

من بين 69,418 حالة نشطة، ارتفع عدد الحالات الخطيرة إلى 834، من بين هذه الحالات هناك 211 شخصا يستعينون بأجهزة تنفس اصطناعي، وهناك 256 آخرين في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المصابين من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض.

وقالت وزارة الصحة إنه تم إجراء 52,282 فحص كورونا يوم الثلاثاء، أظهرت 13.5% منها نتائج إيجابية.

مع استمرار عدد الأشخاص الذي يحتاجون إلى دخول المستشفيات بسبب كوفيد-19 في الارتفاع، حذر رؤساء أقسام الطب الباطني في المراكز الطبية الإسرائيلية من مواجهة صعوبة في تقديم العلاج للمرضى الآخرين الذين لا يعانون من كوفيد-19.

عامل بمستشفى في مركز شعاريه تسيديك الطبي في القدس يأخذ مسحة من رجل لاختبار فيروس كورونا، 30 سبتمبر، 2020. (Nati Shohat / Flash90)

ونقلت القناة 12 عن أفيشاي إيليس، رئيس جمعية الطب الباطني، قوله في مؤتمر صحفي: “من بين 111 قسما للطب الباطني،  تم بالفعل تحويل أكثر من 40% منها إلى أجنحة خاصة بفيروس كورونا”.

وقال مسؤولون طبيون آخرون إن هناك حاجة للمزيد من العاملين الصحيين للتعامل مع تدفق المرضى، في حين دعا آخرون إلى زيادة عد الأسرة في المستشفيات.

وقال دكتور غاي حوشن، من مستشفى “إيخيلوف” في تل أبيب، “نحن بحاجة إلى إنشاء المزيد من الأماكن والمزيد من الأسرة المتاحة لمرضى الكورونا الإضافيين”، وأضاف “نحن نقوم بتسريح مرضى في حالة خطيرة بحسب معايير وزارة الصحة الذين لا يزالون بحاجة إلى أوكسجين”.

خلال جلسة ما يُسمى بالمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا، أوعز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لوزارة الصحة بتجهيز نظام الصحة للتعامل مع ما يصل عددهم إلى 5000 مريض في حالة خطيرة في وقت واحد، وهو عدد أكبر بست مرات مما يقدر بأنه الحد الأقصى الحالي لعدد المرضى الذي يمكن للمستشفيات استيعابه.

ويشير الرقم المقترح إلى عدم وجود مؤشر واضح على وجود تباطؤ أو انعكاس في معدل الإصابات الحالية.

وقال رئيس الوزراء إنه يريد من المستشفيات الاستعداد لتقديم العلاج لما يصل عددهم إلى 1500 مريض في حالة خطيرة على الفور، و3,200 بحلول منتصف أكتوبر و5000 بحلول نوفمبر، وفقا للقناة 12.

وفي حين أشار مسؤولو صحة منذ أشهر إلى أن الرقم 800 مريض في حالة خطيرة سيكون أقصى ما يمكن لنظام الرعاية الصحية التعامل معه، إلا أن المستشفيات تعمل بشكل مطرد على توسيع أقسام الكورونا وتدريب طواقمها على التعامل مع أرقام أعلى.

كما حذر نتنياهو الوزراء يوم الأربعاء من أن الإغلاق الحالي بسبب الكورونا – الذي حد بشكل كبير من الحياة العامة وأغلق نظام التعليم إلى جانب العديد من المصالح التجارية، وسيحد من الحق في الاحتجاج – قد يستمر لأشهر أو حتى عام.

والتقى المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا لمناقشة وضع أهداف ومؤشرات للخروج التدريجي من الإغلاق الثاني للبلاد، وكذلك التقدم المحرز في مجال اللقاحات وشراء واستخدام فحوصات كوفيد-19 سريعة. وجاء الاجتماع في الوقت الذي أصبح فيه الوضع الصحي مترديا بشكل متزايد، مع تسجيل آلاف حالات الإصابة الجديدة بالفيروس كل يوم، واكتظاظ المستشفيات، وتزايد عدد الوفيات بكوفيد-19 باطراد.

في تسريبات من الاجتماع، نقلت وسائل إعلام عبرية عن نتنياهو قوله للمنتدى الخاص للوزراء المعنيين الذين يتعاملون مع التفشي المستمر للفيروس إن “إستراتيجيتنا للخروج [من الإغلاق] ستكون بطيئة هذه المرة، ويمكن أن تتم على مدى نصف سنة أو سنة”.

وقد تعرضت الحكومة لانتقادات بسبب رفعها السريع للقيود بعد الإغلاق الأول في الربيع، ولإخفاقها في إعادة فرض القيود عندما بدأت معدلات الإصابة في الارتفاع خلال الصيف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال