الوزراء يقررون: الجيش والشاباك سيساعدان في جمع الأسلحة في البلدات العربية
بحث

الوزراء يقررون: الجيش والشاباك سيساعدان في جمع الأسلحة في البلدات العربية

رئيس الوزراء يدعو المواطنين العرب إلى "إدراك أن قوى الأمن ليست العدو - إنها الحل".

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يعقد اجتماعا وزاريا في القدس في 3 أكتوبر 2021 لمناقشة جرائم العنف في الوسط العربي.  (Kobi Gideon/GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يعقد اجتماعا وزاريا في القدس في 3 أكتوبر 2021 لمناقشة جرائم العنف في الوسط العربي. (Kobi Gideon/GPO)

في اجتماع وزاري يوم الأحد ناقش التصدي لوباء العنف في البلدات العربية في إسرائيل، قرر وزراء الحكومة إشراك الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) في حملة جمع الأسلحة غير المشروعة.

متحدثا في مستهل الجلسة، قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت إنه لا بد من معالجة الوضع على الفور.

وقال بينيت خلال الاجتماع في مكتبه بالقدس إن “الوضع فيما يتعلق بالعنف في الوسط العربي وصل إلى خط أحمر”، وأضاف أن “تم تنحية المشكلة جانبا وإهمالها لسنوات حتى وصلت إلى أبعاد فظيعة، كما رأينا في العام الأخير”.

كما قال بينيت إن “حكومتنا تأخذ هذه القضية على محمل الجد”، مشيرا إلى إنشاء “فريق عمل مشترك بين الوزارات” برئاسة يوآف سيغالوفيتش، نائب وزير الأمن العام ولواء شرطة متقاعد.

بالإضافة إلى تشكيل فريق العمل، أصدر مكتب رئيس الوزراء سلسلة من القرارات التي اتُخذت في ختام الاجتماع بعد ظهر الأحد.

فريق العمل بقيادة سيغالوفيتش سيركز – بالاشتراك مع الجيش الإسرائيلي والشاباك – على مسألة الأسلحة غير القانونية في الوسط العربي. ستقوم وزارة العدل بالدفع بسلسلة من القوانين لتزويد أجهزة تطبيق القانون بأدوات أكبر لجمع الأسلحة غير القانونية، بما في ذلك الحد الأدنى من العقوبات على المخالفات.

عقد بينيت الاجتماع، الذي ضم مجموعة من كبار المسؤولين في سلطات تطبيق القانون – بما في ذلك وزراء العدل والأمن الداخلي والداخلية، والمستشار القانوني للحكومة والرئيس المقبل لجهاز الشاباك – في الوقت الذي تجتاح فيه موجة من العنف البلدات العربية. بحسب منظمة “مبادرات إبراهيم” غير الربحية، قُتل حتى الآن هذا العام 95 مواطنا عربيا في جرائم عنف. في العام الماضي، قُتل 96 مواطنا عربيا في أحداث عنف في الوسط العربي، وهي أعلى حصيلة سنوية في الذاكرة الحديثة.

يوم الجمعة، قُتل مواطن عربي، يُعتقد أنه على صلة بالجريمة المنظمة في حيفا، بعد إطلاق النار عليه. يوم الجمعة الماضي، قُتل رجل آخر في الناصرة، ورد أنه هو أيضا على صلة بالجريمة المنظمة. بعد يوم من ذلك، لقي شاب عربي إسرائيلي (30 عاما) مصرعه بعد تعرضه لإطلاق النار في بئر السبع.

مواطنون إسرائيليون عرب يتظاهرون ضد العنف والجريمة المنظمة وأعمال القتل الأخيرة في بلداتهم، في بلدة مجد الكروم العربية، شمال إسرائيل، 3 أكتوبر، 2019. (David Cohen / FLASH90)

في السنوات الأخيرة، شهد المواطنون العرب في إسرائيل ارتفاعا حادا في العنف: حرب عصابات في وضح النار، إطلاق النار على منازل رؤساء السلطات المحلية، والآلاف من الأسلحة غير القانونية التي يسهل الوصول إليها.

يقول كل من المسؤولين الحكوميين وخبراء المجتمع المدني إن العنف هو نتيجة عقود من إهمال الدولة. يعيش أكثر من نصف عرب إسرائيل تحت خط الفقر. غالبا ما تعاني بلداتهم ومدنهم من بنية تحتية متداعية، وخدمات عامة سيئة، وفرص عمل قليلة – مما يدفع الشباب إلى التعاون مع الجريمة المنظمة مقابل ربح سريع.

ودعا بينيت أفراد المجتمع العربي إلى التعاون مع جهود سلطات تطبيق القانون، ودعا على وجه التحديد “الممثلين المنتخبين والشخصيات العامة العربية والشخصيات الإعلامية من الوسط العربي وغيرهم” للتعبير عن الدعم العام، وقال: “إن الجمهور العربي بأكمله يحتاج إلى الوقوف خلف الدولة”.

وقال رئيس الوزراء إن الحكومة “تستنفر لحماية المواطنين العرب من آفة الجريمة والأسلحة غير المشروعة ومن القتل وابتزازات الحماية”، وهو جهد “سيستغرق وقتا وجهدا وموارد كبيرة”.

وقال بينيت خلال تلك الفترة: “على الجمهور العربي أن يدرك أن قوات الأمن ليست العدو – إنها الحل” ، داعيا المواطنين العرب إلى “التعاون الكامل في الحرب ضد الجريمة والعنف في الوسط العربي”.

وأضاف أنه خلال السنوات القليلة الماضية تطورت “دولة داخل دولة” في إسرائيل، وسيستغرق الأمر وقتا طويلا لمعالجة هذه القضية بشكل كامل، وأضاف أن “التعامل مع  [ظاهرة] بهذا الحجم لن يستغرق يوما أو يومين لكننا نعمل عليه. نحن نتخذ إجراءات وسنواصل القيام بذلك”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال