الوزراء يصادقون على إغلاق كامل أكثر صرامة من الإغلاق الأول الذي شهدته البلاد في شهر مارس
بحث

الوزراء يصادقون على إغلاق كامل أكثر صرامة من الإغلاق الأول الذي شهدته البلاد في شهر مارس

الإجراء سيستمر حتى 10 أكتوبر؛ سيُسمح بالتظاهر لمسافة لا تبعد أكثر من 1 كلم من المنزل؛ الكنس ستغلق أبوابها باسثناء صلوات محدودة في يوم الغفران؛ الحكومة ستجتمع للمصادقة على الخطة

طريق أيالون السريع الخالي في تل أبيب، في 20 سبتمبر، 2020، وسط الإغلاق الثاني المفروض بسبب فيروس كورونا. (Miriam Alster/Flash90)
طريق أيالون السريع الخالي في تل أبيب، في 20 سبتمبر، 2020، وسط الإغلاق الثاني المفروض بسبب فيروس كورونا. (Miriam Alster/Flash90)

بعد ستة أيام من بدء الإغلاق المخفف على مستوى البلاد، أقر وزراء كبار يوم الأربعاء بأن الإجراء غير كاف وسط تزايد حالات الإصابة بكورونا، واتفقوا، بحسب تقارير، على فرض إغلاق كامل اعتبارا من يوم الجمعة والذي من المتوقع أن يكون أكثر صرامة من الإغلاق الأول في شهر مارس.

جاء القرار في نهاية ساعات طويلة من المداولات في ما يُسمى بالمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا التي شهدت خلافات ساخنة حول قطاعات الاقتصاد التي يجب أن تبقى مفتوحة، وما إذا كان يجب الحفاظ على حق الاحتجاج أثناء الإغلاق.

وانعقدت الحكومة بكامل هيئتها مساء الأربعاء للموافقة على القرار قبل العمل التشريعي للكنيست لتحويله إلى قانون.

وارتفعت حصيلة وفيات كورونا في إسرائيل يوم الأربعاء إلى 1325 بعد تسجيل سبع حالات وفاة إضافية.

بحسب أخبار القناة 12، فإن الإغلاق “المحكم” الجديد سيشهد الإغلاق شبه الكامل للاقتصاد باستثناء المصالح التجارية الحيوية كمتاجر السوبر ماركت والصيدليات، وكذلك صناعات حيوية مصادق عليها بشكل خاص سيتم تحديدها.

وستكون المظاهرات مقيدة لمسافة لا تزيد عن كيلومتر واحد من المنزل، وفي مجموعات تصل إلى 20 شخصا – مما يعني نهاية المظاهرات الحاشدة التي تجرى عادة ضد رئيس الوزراء أمام مقر أقامته الرسمي في شارع “بلفور” في القدس. وستكون الكنس اليهودية مغلقة اعتبار من يوم الجمعة، وفقط في يوم الغفران سيُسمح لها بفتح أبوابها بسعة محدودة.

وزير الدفاع بيني غانتس (من اليسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جلسة للهيئة العامة للكنيست، 24 أغسطس، 2020. (Knesset Spokesperson’s Office)

ومن المتوقع إغلاق المطار الرئيسي في البلاد أمام الرحلات المغادرة.

وسيستمر الإغلاق حتى نهاية عيد العرش (سوكوت) في 10 أكتوبر على الأقل.

بحسب موقع “واللا” الإخباري، كانت عملية صنع القرار فوضوية إلى حد ما، ولم يتم استشارة بعض أعضاء المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا على الإطلاق. وذكر الموقع الإخباري أنه خلال استراحة بين الجلسات، جرت محادثة هاتفية بين نتنياهو، وزير الدفاع بيني غانتس، وزير الصحة يولي إدلشتين، وزير الخارجية غابي أشكنازي، وزير العدل آفي نيسنكورون، ووزير الداخلية أرييه درعي.

في نهاية المحادثة، بحسب الموقع، تقرر تجاوز التصويت في المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا والانتقال فورا إلى تصويت مجلس الوزراء بالكامل.

وبحسب التقرير فإن بقية أعضاء المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا، بمن فيهم وزير المالية يسرائيل كاتس، علموا بشأن المكالمة الهاتفية والقرار من التقارير الإعلامية.

وزير المالية يسرائيل كاتس يعقد مؤتمرا صحفيا في وزارة المالية في القدس، 1 يوليو، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في وقت سابق قال نتنياهو إن إسرائيل “تتجه نحو إغلاق كامل على أي حال” نتيجة لارتفاع أعداد الإصابات بالفيروس، لذلك  من الأفضل فرضه الآن بدلا من الانتظار.

وتحدث نتنياهو في بيان لوسائل الإعلام خلال استراحة لمداولات المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا، وقال إن المناقشات كانت “جادة ومعقدة”، لكن القرار الذي اتخذته الحكومة سينقذ الأرواح. وأضاف: “الوضع صعب، هناك ارتفاع حاد في الحالات… القرارات صعبة، لكن بصفتي رئيس وزراء عليّ أن أحمي أرواحكم”.

وفقا لمكتبه، قال نتنياهو للمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا: “نحن نتجه إلى الإغلاق الكامل على أي حال بسبب حالات الإصابة، لذلك يفضل القيام بذلك خلال الأعياد [اليهودية يوم الغفران والعرش]، مع ثمن اقتصادي أقل، وليس بعد العطلة مع ثمن اقتصادي عال”.

بعد وقت قصير من إدلائه بالبيان، تحدث نتنياهو عبر الهاتف مع غانتس، الموجود حاليا في واشنطن. وقال رئيس حزب “أزرق أبيض” إنه يتفق مع نتنياهو على الحاجة إلى الإغلاق الكامل، بحسب تقارير إعلامية عبرية. ونُقل عن غانتس قوله: “من الأفضل فعل ذلك الآن بدلا من بعد شهر من الآن”.

وقد مهد ذلك الطريق أمام موافقة المنتدى الوزاري.

وذكرت القناة 13 أن الإغلاق الكامل الذي سيشهد إغلاق معظم أماكن العمل لاقى معارضة من غامزو ونائب المدير العام لوزارة الصحة إيتمار غروتو، الذي قال للوزراء إن خفض عدد العاملين في أماكن العمل إلى 50% سيكون كافيا.

بحسب موقع “واللا”، قال غامزو للحكومة أنه من حيث معدلات الإصابة بالفيروس، فإن الإغلاق التام سيكون “فعالا للغاية” ولكنه سوف “يدمر الاقتصاد”. وورد أن غامزو أوصى بدلا من ذلك بـ”إغلاق ذكي” يأخذ في الحسبان الضرر للاقتصاد.

وبحسب ما ورد، قال غروتو للوزراء: “ليست هناك حاجة لإغلاق كامل الآن، يمكننا الانتظار مع تشديد الإجراءات”

ورد نتنياهو على ذلك بالقول، بحسب تقارير: “لماذا الانتظار؟ على أي حال، سيتعين علينا الذهاب إلى الإغلاق الكامل في غضون أيام قليلة. إذا انتظرنا حتى بعد عيد العرش، فإن الإغلاق سيكلفنا المزيد من المال”.

الشرطة تنصب حاجزا مؤقتا في شارع مناحيم بيغن في تل أبيب، 23 سبتمبر ، 2020. (Miriam Alster / Flash90)

متحدثة للقناة 12 في وقت سابق، أكدت وزير المواصلات ميري ريغيف إن مطار بن غوريون سيكون مغلقا إذا تم فرض إغلاق كامل، وقالت إنه سيتم منع الإسرائيليين من مغادرة البلاد إذا تم تأكيد الإغلاق الكامل، وأن الحكومة ستسعى لضمان استرداد تذاكر الطيران في ظل هذه الظروف.

وقال خبير اقتصادي في وزارة المالية للوزراء إن الإغلاق الكامل حتى منتصف تشرين الأول (أكتوبر) سيكلف الاقتصاد على الأرجح نحو 35 مليار شيكل (أكثر من 10 مليارات دولار).

في غضون ذلك، أشارت دراسة أجراها “معهد فايتسمان للعلوم” إلى أن معدلات الإصابة بالفيروس لن تنخفض بشكل كاف في ظل الإغلاق قبل شهر نوفمبر – حيث قد يكون تم إعادة فتح الاقتصاد الإسرائيلي، بحسب القناة 12.

وذكر التقرير إن التوقعات – بناء على اتجاهات معدلات الإصابة في الإغلاق الأول في مارس-مايو – تشير إلى أن الأمر سيستغرق حوالي أسبوعين لخفض عدد الحالات اليومية إلى النصف، وعدة أسابيع إضافية لخفض المعدلات بما يكفي لتخفيف القيود.

في وقت سابق، تحول اجتماع المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا إلى صراع داخلي بين حزبي “الليكود” و”أزرق أبيض”، في الأساس حول مسألة القيود التي يجب فرضها على المظاهرات.

وتبادل وزراء كبار في “أزرق أبيض” الضربات مع نتنياهو، واتهموه باستهداف المظاهرات ضده من خلال إجراءات الإغلاق الجديدة المقترحة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس في الجلسة الأسبوعية للحكومة في وزارة الخارجية في القدس، 28 يونيو، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في غضون ذلك، اتهم نتنياهو وحلفاؤه خصومه بالمناورات السياسية في وقت الأزمة. وورد أن مسؤولي حزب “أزرق أبيض” أبلغوا رئيس الوزراء أنهم سيوافقون على فرض قيود على المظاهرات فقط إذا تم فرض إغلاق كامل.

وورد أن الموقف حظي بتأييد المستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت، الذي قال إن وقف المظاهرات لا يمكن تبريره إلا في ظل إغلاق كامل.

أظهر استطلاع للقناة 12 يوم الأربعاء أن معظم الجمهور يؤيد وقف الاحتجاجات (70%) وكذلك إغلاق المعابد اليهودية في يوم الغفران (60%).

ووجد الاستطلاع أيضا أن عددا أكبر من الإسرائيليين يحمّل الجمهور المسؤولية في انتشار الوباء (48%) أكثر من تحميل الحكومة المسؤولية (42%).

وكانت الاحتجاجات والصلاة موضع خلاف خلال الجدل السياسي حول إجراءات الإغلاق الجديدة. ولم يرق للزعماء الدينيين الدعوات لفرض قيود على الصلاة في المعابد بينما يُسمح باستمرار المظاهرات.

ولكن يبدو الآن أن هناك دعما أوسع بين الحاخامات لإغلاق المعابد. يوم الأربعاء، أصدر الحاخام دافيد يوسف، عضو المجلس الحاخامي “لحزب شاس”، تعليمات لأتباعه قال فيها: “يرجى إغلاق المعابد وقاعات الدراسة على الفور. صلوا وادرسوا فقط في الهواء الطلق”.

وذكر موقع “واينت” أن الحاخام الأشكنازي الأكبر دافيد لاو قال إنه سيدعم إغلاق المعابد إذا كان هذا هو ما تأمر به الحكومة.

بموجب القيود الحالية ، يمكن إقامة الصلاة في الداخل، لكن الأعداد محدودة حسب حجم الكنيس وعدد المداخل ومعدلات الإصابة المحلية. يجب أن تستوعب المعابد أربعة أمتار مربعة لكل مصلي، بحيث يلغي عدم وجود هذه القاعدة القواعد الأخرى.

وجاءت مناقشة مجلس الوزراء في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة مساء الأربعاء عن تشخيص 3095 حالة إصابة بفيروس كورونا منذ الصباح، ليصل العدد الإجمالي للحالات منذ بداية الوباء إلى 204,690 حالة.

وقالت الوزارة إنه من بين 58,400 حالة، هناك 657 مريض في حالة خطيرة، يستعين 161 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي، وهناك 250 مريضا في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المصابين بالفيروس من أعرض طفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض بالمرة.

كما قالت الوزارة إن نسبة مرتفعة بلغت 13.6% من نتائج الفحوصات أظهرت نتائج إيجابية يوم الأربعاء.

وشهد يوم الثلاثاء تسجيل 6950 حالة إصابة جديدة بالفيروس، وهو ارتفاع حاد ورقم قياسي جديد في عدد الإصابات بالفيروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال