الهدوء الهش يعم على ما يبدو في غزة بعد الهدنة المفترضة
بحث

الهدوء الهش يعم على ما يبدو في غزة بعد الهدنة المفترضة

اطلق آخر صاروخ في الساعة 11 مساءً مع انتهاء القتال الذي استمر لمدة يومين، لكن حذر قائد الجيش من استمرار القتال وإسرائيل تبقي المدارس مغلقة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

مدينة غزة، 24 فبراير 2020 (MAHMUD HAMS / AFP)
مدينة غزة، 24 فبراير 2020 (MAHMUD HAMS / AFP)

بدا أن وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل والمسلحين في غزة قائما بعد منتصف ليل الثلاثاء، ويبدو أنه يمثل نهاية الجولة الأخيرة من العنف التي هددت بإرسال المنطقة نحو الحرب.

ومع ذلك، حذرت السلطات الإسرائيلية من أن القتال قد يندلع مرة أخرى، وقالت إن الجيش لا يزال على استعداد للرد على أي هجمات.

وقالت مصادر فلسطينية مرتبطة بحركة الجهاد الإسلامي لوسائل الإعلام العربية إن وقف إطلاق النار بدأ سريانه في الساعة 11:30 مساء، بعد أكثر من ساعة من انهيار محاولة تهدئة سابقة على ما يبدو.

وتم إطلاق صاروخ واحد على الأقل على إسرائيل بعد الساعة 11:00 مساء. وتم تحديد موقع سقوطه في منطقة الشعار هانيجيف، قال متحدث بإسم المجلس الإقليمي.

ويبدو أن وقف إطلاق النار، إذا ظل ساري المفعول، يسحب إسرائيل وغزة من حافة الحرب الشاملة بعد يومين شهد اطلاق نحو 90 صاروخا على إسرائيل من قطاع غزة، معظمها من الجهاد الإسلامي، وعشرات الغارات الجوية الانتقامية على غزة، وكذلك ضربات إسرائيلية نادرة ضد الجماعة في دمشق.

إطلاق صواريخ من قبل مسلحين فلسطينيين في قطاع غزة باتجاه إسرائيل، 24 فبراير 2020. (AP Photo / Khalil Hamra)

وتم اعتراض حوالي 90% من الصواريخ التي كانت متجهة نحو المناطق المأهولة من قبل نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ، وفقا للجيش الإسرائيلي، على الرغم من تمكن أحدها من السقوط في ملعب في سديروت، وتسببت الشظايا بأضرار في مكان آخر. ولم تقع إصابات خطيرة في الجانب الإسرائيلي.

طفل يسير داخل ملعب روضة أطفال أصيب بصاروخ أطلق من قطاع غزة في مدينة سديروت، 24 فبراير 2020. (AP Photo / Tsafrir Abayov)

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة وقف إطلاق النار من جانب واحد مساء الاثنين، قائلة إنها انهت “انتقامها” لمقتل إسرائيل ثلاثة من أعضائها. لكنها قالت إنها سترد على أي “عدوان” إسرائيلي. وفي غضون ساعات، اتهمت إسرائيل بمواصلة الهجمات واستأنفت إطلاق الصواريخ، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل.

وقال أبو حمزة، المتحدث باسم جناح الحركة العسكري: “العدو لم يلتزم وقصف مواقعنا ومقاتلينا، لذلك قمنا بالرد عليه تأكيداً على معادلة القصف بالقصف”.

وأبلغ سكان غزة عن غارات جوية إسرائيلية مساء الاثنين.

وردا على الهجمات، شن الجيش الإسرائيلي عدة جولات من الغارات الجوية الانتقامية على قواعد الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، اضافة الى غارة جوية على فرقة قال إنها كانت تستعد لإطلاق الصواريخ، مما أسفر عن إصابة أربعة.

فلسطيني ملثم يتفقد الأضرار التي أعقبت غارات جوية إسرائيلية خلال الليل على قاعدة للجهاد الإسلامي في بلدة خان يونس، جنوب قطاع غزة، 24 فبراير 2020. (AP / Khalil Hamra)

كما أعلنت إسرائيل أنها تغلق معابرها الحدودية مع غزة، وتوقف شحنات البضائع إلى القطاع المحاصر وتمنع المسافرين والعمال من الخروج. وقالت أيضا إنها لن تسمح لصيادي السمك في غزة بالخروج إلى البحر.

وفي إشارة إلى المخاوف من استمرار القتال، أمر الجيش المدارس بالبقاء مغلقة يوم الثلاثاء في البلدات المحيطة بغزة، بما في ذلك مدينة اشكلون، التي تحوي حوالي 55,000 طالب.

وحذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي مساء يوم الاثنين خلال حدث لجنود الاحتياط في مدينة حولون: “من غير الواضح ما إذا كان الحادث في ذروته أم نهايته، وما إذا كان سيتصاعد أو يتلاشى”.

وقال كوخافي إن الموقف هش ويمكن أن يتصاعد عن غير قصد إلى حرب شاملة وعملية عسكرية.

غارات جوية إسرائيلية في خان يونس، جنوب غزة، 24 فبراير 2020. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وأكد مسؤول أمني إسرائيلي أن إسرائيل تلقت “رسائل من مختلف الرتب داخل منظمة الجهاد الإسلامي فيما يتعلق بالرغبة في وقف فوري لإطلاق النار”.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن إسرائيل “تشكك” في طلبات الجهاد الإسلامي. وقال المسؤول “سوف يستمر الجيش الإسرائيلي في العمل حتى تتم استعادة الهدوء في الجنوب”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال