إسرائيل في حالة حرب - اليوم 254

بحث

النيابة العسكرية: لن يتم توجيه اتهامات ضد الجنود في حادثة وفاة مسن أميركي فلسطيني في الضفة الغربية

الجيش يقول إن الجنديين المتورطين في ترك عمر أسعد (78 عاما) في الواقعة التي حدثت في يناير 2022 سيواجهان إجراءات تأديبية، لكن ليس اتهامات جنائية

عمر أسعد (Courtesy)
عمر أسعد (Courtesy)

قال المدعي العام العسكري يوم الثلاثاء أنه لن يتم توجيه تهم جنائية ضد ضابط وجندي في حادثة وفاة مسن فلسطيني-أمريكي في عام 2022 أصيب بنوبة قلبية بعد تقييده وتكميمه من قبل الجنود وتركه لاحقا في موقع بناء في منتصف فصل الشتاء.

وكان الجنود قد اعتقلوا عمر أسعد (78 عاما) بعد أن رفض الكشف عن هويته عند نقطة تفتيش عشوائية أقاموها في قريته جلجيليا بوسط الضفة الغربية، وقاموا بتكميمه وتقييد يديه بأربطة بلاستيكية في موقع بناء في إحدى ليالي شهر يناير حيث اقتربت درجة الحرارة من التجمد بينما واصلوا تفتيش أشخاص آخرين. عندما عادوا لاحقا لإطلاق سراحه، كان فاقدا للوعي. وأزال الجنود الأربطة البلاستيكية لكنهم تركوا أسعد على الأرض فاقدا للوعي في المكان.

ووصف تحقيق للجيش الإسرائيلي في حادثة 12 يناير 2022 وفاة أسعد بأنها “فشل أخلاقي” للجنود المتورطين في الحادثة، وتم عزل ضابطين من منصبيهما بسبب الحادث وتوبيخ رئيس الوحدة، كتيبة “نيتساح يهودا”، رسميا.

في نوفمبر 2022، قال الجيش الإسرائيلي إنه استدعى قائد قوة في الحاجز، وهو برتبة ملازم، وقائد الجنود الذين قاموا بحراسة المعتقلين، وهو برتبة رقيب ، لجلسة استماع بشأن وفاة أسعد.

وتم النظر في تقديم لوائح اتهام ضد الجنديين بعد اكتشاف “مخالفات” في سلوكهما. ومع ذلك، قال الجيش انه “من غير الممكن إثبات وجود صلة بين هذه المخالفات والوفاة”. وزعم مصدر عسكري أن عائلة أسعد لم تتعاون مع تحقيق الجيش، بما في ذلك رفضها تسليم الوثائق الطبية التي يمكن أن تثبت مثل هذه الصلة.

وأخطرت النيابة العسكرية العامة الجنديين عبر محاميهما أنهما سيواجهان إجراءات تأديبية لكن لن تتم محاكمتهما جنائيا على الحادث.

وقال الجيش في بيان: “تم اتخاذ القرار بعد فحص الادعاءات التي أثيرت في جلسات الاستماع وفحص شامل لمواد التحقيق، والتي تبين من خلالها عدم وجود علاقة بين الإخفاقات في سلوك المتورطين ووفاة أسعد”.

واستشهد الجيش برأي طبي لطبيب عسكري كبير، “الذي وجد أنه من غير الممكن إثبات أن وفاة أسعد نتجت بالفعل عن أنشطة القوات، أو أن القوات كان يجب أن تكون على علم بالمشكلة الطبية التي عانى منها أسعد خلال فترة التوقيف وقبل الافراج عنه”.

واجهت إسرائيل ضغوطا مكثفة من الولايات المتحدة للتحقيق في حادثة الوفاة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، حيث أن أسعد كان يحمل الجنسية الأمريكية.

في أكتوبر 2022، أكدت وزارة الدفاع أنها ستعوض عائلة أسعد، ووافقت على دفع حوالي 500 ألف شيكل (140 ألف دولار) مقابل إسقاط دعوى قضائية.

وفقا للتحقيق الأولي للجيش، تم اعتقال أسعد من قبل جنود من كتيبة نيتساح يهودا الذين أقاموا حاجزا مرتجلا في قرية جلجيليا في وسط الضفة الغربية، وأوقفوا السيارات وفحصوا وثائق هوية الأشخاص بداخلها.

ووجد التحقيق أن الجنود أوقفوا أسعد – الذي رفض الكشف عن هويته عندما طُلب منه ذلك وصاح في وجه الجنود – وقاموا بتقييد يديه بأربطة بلاستيكية.

أقارب فلسطينيون يحملون جثمان عمر أسعد في جنازته؛ عُثر على أسعد ميتا بعد اعتقاله وتقييد يديه خلال غارة إسرائيلية في قرية جلجيلية بالضفة الغربية، 13 يناير 2022 (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وتم إحضار ثلاثة فلسطينيين آخرين إلى نفس المبنى. عندما قرر جنود نيتساح يهودا تفكيك حاجز التفتيش بعد نصف ساعة تقريبا، قاموا بفك قيود الفلسطينيين وسمحوا لهم بالذهاب، وفقا للتحقيق.

بحلول ذلك الوقت كان أسعد فاقدا للوعي. وقام الجنود بتركه على الأرض في موقع البناء. في وقت لاحق قالوا للمحققين العسكريين إنهم ظنوا أنه نائم.

تم العثور على أسعد، وهو مواطن أمريكي عاش في الولايات المتحدة لسنوات عديدة، ميتا بعد بضع ساعات حيث كان معصوب العينين في حين كانت الأربطة البلاستيكية لا تزال حول إحدى يديه.

خلص تشريح الجثة الذي أجرته السلطة الفلسطينية إلى أنه توفي جراء نوبة قلبية ناجمة عن إجهاد ناتج عن وضعه على الأرض وتقييده وتكميمه.

توضيحية: جنود إسرائيليون من كتيبة نيتساح يهودا في قاعدة عسكرية شمال غور الأردن. (Yaakov Naumi/Flash90)نال

تورط الجنود في كتيبة نيتساح يهودا، التي عملت حتى ديسمبر 2022 فقط في الضفة الغربية، في العديد من القضايا المثيرة للجدل المتعلقة بالتطرف اليميني والعنف ضد الفلسطينيين.

ولقد أدين أفراد في الكتيبة في الماضي بتعذيب معتقلين فلسطينيين وإساءة معاملتهم.

وأدت الأحداث المثيرة للجدل والعنف، وخاصة مقتل أسعد، إلى زيادة الدعوات من قبل البعض الغاء الكتيبة.

اقرأ المزيد عن