النيابة العامة لن توجه تهمة الاغتصاب ضد شاب مارس الجنس مع فتاة قاصر (13 عاما) في فندق حجر صحي
بحث

النيابة العامة لن توجه تهمة الاغتصاب ضد شاب مارس الجنس مع فتاة قاصر (13 عاما) في فندق حجر صحي

وُجهت ليارين شيرف تهم إقامة علاقات ممنوعة بالتراضي، والتحرش الجنسي، والتهديد والاعتداء؛ مسؤولين قانونيون يقولون إن العلاقات كانت بالتراضي، مثيرين ردود فعل غاضبة

يارين شيرف ، المشتبه به باغتصاب فتاة تبلغ من العمر 13 عاما في أحد فنادق الحجر الصحي، في مقطع فيديو عبر الإنترنت. (via Facebook)
يارين شيرف ، المشتبه به باغتصاب فتاة تبلغ من العمر 13 عاما في أحد فنادق الحجر الصحي، في مقطع فيديو عبر الإنترنت. (via Facebook)

تم توجيه لائحة اتهام يوم الخميس لشاب إسرائيلي مارس علاقة حميمة مع فتاة تبلغ من العمر 13 عاما أثناء وجودهما في الحجر الصحي في فندق لمرضى فيروس كورونا تديره خدمات الرعاية الاجتماعية الحكومية، ضمت ارتكاب سلسلة من الجرائم الجنسية، دون توجيه تهمة الاغتصاب.

ووُجهت ليارين شيرف (21 عاما) في محكمة الصلح في تل أبيب تهم إقامة علاقات محظورة بالتراضي، والتحرش الجنسي، والتهديد، والاعتداء، وإعطاء قاصر مشروبا مسكرا.

وأثار القرار ردود فعل غاضبة من نشطاء.

ووصفت رئيسة أكبر منظمة لحقوق المرأة في إسرائيل لائحة الاتهام بأنها “فشل خطير في النظام بالنسبة للدولة”.

أثناء تقديم لائحة الاتهام، تجمع المتظاهرون خارج قاعة المحكمة للتعبير عن دعمهم للفتاة.

على الرغم من أن ممارسة الجنس مع قاصر دون سن 14 عاما يعتبر اغتصابا بموجب القانون الإسرائيلي، حتى لو كان بالتراضي، إلا أن النيابة العامة امتنعت عن توجيه الاتهام لأن الضحية المزعومة قالت لشيرف إنها تبلغ من العمر 14 عاما.

بحسب لائحة الاتهام، وصل شيرف إلى الفندق الذي يوفر الحجر الصحي لمرضى فيروس كورونا للشباب غير القادرين على عزل أنفسهم بالمنزل، في 23 فبراير، حيث التقى بالفتاة لأول مرة.

يارين شيرف، المشتبه به باغتصاب فتاة تبلغ من العمر 13 عاما في أحد فنادق الحجر الصحي، يظهر على شاشة عبر رابط فيديو خلال جلسة في محكمة الصلح في تل أبيب، 1 مارس، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

على مدار الساعات التالية، أجرى معها اتصالا عبر تطبيق التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، وبعد دعوتها لأول مرة إلى غرفته، اقترحت بدلا من ذلك أن يأتي إلى غرفتها.

ومع ذلك، قبل وصوله، اكتشفت الفتاة عمره عبر تطبيق آخر لوسائل التواصل الاجتماعي كان يستخدمه، “تيك توك”، وقالت له بعد ذلك أنه “كبير في السن”.

عندما سألته عما إذا كان يبلغ من العمر 21 عاما حقا، أجاب شيرف بأنه في العشرين من عمره وسأل الفتاة عن عمرها. وقال الادعاء إنها أخبرته أنها في الرابعة عشرة من عمرها.

واصل شيرف مراسلة الفتاة التي قالت له “اترك الأمر” ورفضت اقتراحاته بأن يزور غرفتها.

في إحدى الرسائل، هددها شيرف في رسالة بأنها إذا لم توافق، فسوف يقوم بتنفيذ “إيلات 2.0″، في إشارة إلى الاغتصاب الجماعي المزعوم العام الماضي لفتاة تبلغ من العمر 16 عاما في فندق بالمدينة السياحية.

في اليوم التالي، حذر موظف في الفندق، بعد أن رأى الاثنين يتحدثان معا في مكان عام، شيرف وطلب منه الابتعاد عن الفتاة. وأشار شيرف إلى أنه سيفعل ذلك.

ومع ذلك، استمرا في المراسلة بينهما وطلبت الفتاة في النهاية من شيرف أن يأتي إلى غرفتها، حيث مارسا الجنس. وأثناء اللقاء صفع شيرف الفتاة عندما رفضت ممارسة الجنس الفموي ثم اعتذر عن تصرفه بعد أن حذرته على سلوكه.

بعد ساعات، اقترح شيرف مرة أخرى أن يلتقيا في غرفتها بعد أن أرسلت له الفتاة صورة لنفسها عبر إنستغرام. على الرغم من أنها رفضت في البداية، وقالت له “أريد أن أكون وحدي” ، فتحت له الباب عندما ظهر ومارسا الجنس مرة أخرى.

ووجد مستشار طرق الباب لاحقا ودخل غرفة الفتاة شيرف مختبئا في الحمام، وبعد ذلك تم إبلاغ الشرطة بالحادث.

وطالبت النيابة العامة باحتجاز شيرف حتى انتهاء الإجراءات.

وقالت ممثلة الإدعاء رافيت شفير، التي قدمت لائحة الاتهام: “استغل المدعى عليه فارق القوة بينه وبين القاصر، وعلى الرغم من إدراكه لصغر سنها، لم يتوقف عن أفعاله حتى حصل على ما أراد”.

ووصفت حاغيت بيئر، رئيسة حركة “نعمات” النسوية، لائحة الاتهام بأنه “فشل”، وأشارت إلى أن ممارسة الجنس مع قاصر تحت سن 14 يعد اغتصابا، حتى لو كان بالتراضي.

وقالت بئير في بيان: “تعرضت فتاة لاعتداء جنسي بعد أن قررت الدولة ادخالها فندقا بسبب الكورونا، بدون الوالدين، من المفترض أن يكون مكانا آمنا لها”.

وقالت ساهر شمولي، التي انضمت إلى المظاهرة من أمام المحكمة، لموقع “واللا” الإخباري إنها كانت على معرفة بشيرف.

وقالت شمولي: “هنا فتاة تبلغ من العمر 13 عاما تعرضت للاغتصاب والقاضي لا يأبه”، رافضة فكرة أن تكون العلاقة بينهما بالتراضي. “من المهم أن تعرف كل ضحية أنها ليس بمفردها حتى لو كان النظام يحمي المغتصبين ولا يحميها”.

شيرف نشط على مواقع التواصل الاجتماعي وكان قد نشر تصريحات في الماضي تُعتبر مسيئة وتدل على مواقف عنيفة تجاه المرأة.

وتأتي هذه الحادثة بعد عدة قضايا بارزة مؤخرا تتعلق بالعنف ضد النساء في إسرائيل، وهو اتجاه أثار مظاهرات احتجاجية – نُظمت إحداها يوم السبت في تل أبيب – تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات ضد هذه الظاهرة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قُبض على ثلاثة رجال بشبهة التورط في اغتصاب جماعي لفتاة تبلغ من العمر 16 عاما في شمال البلاد.

في فبراير، تم اتهام شرطي بقتل زوجته رميا بالرصاص في جريمة وقعت في مستوطنة نعاليه بالضفة الغربية في وقت سابق من الشهر.

قبل أيام من ذلك، حُكم على رجل بالسجن 15 عاما بتهمة اغتصاب ابنة زوجته السابقة البالغة من العمر 12 عاما والقتل مع سبق الإصرار.

في سبتمبر من العام الماضي، وجهت إلى 11 رجلا لائحة اتهام في اغتصاب جماعي لفتاة تبلغ من العمر 16 عاما في فندق في إيلات في قضية صدمت البلاد وأثارت دعوات للإصلاحات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال