النيابة العامة تغلق التحقيق مع شرطييّن في مقتل منفذ هجوم طعن في القدس
بحث

النيابة العامة تغلق التحقيق مع شرطييّن في مقتل منفذ هجوم طعن في القدس

مسؤولون كبار في الشرطة يرحبون بالقرار ويشيدون بتصرف الشرطيين خلال الهجوم الذي وقع في البلدة القديمة

قائد شرطة حرس الحدود أمير كوهين (يمين) والضابطين الذين أطلقوا النار على مهاجم (الوجوه مشوشة) في صورة غير مؤرخة (المتحدث باسم شرطة إسرائيل)
قائد شرطة حرس الحدود أمير كوهين (يمين) والضابطين الذين أطلقوا النار على مهاجم (الوجوه مشوشة) في صورة غير مؤرخة (المتحدث باسم شرطة إسرائيل)

أعلنت النيابة العامة يوم الخميس عن إغلاق التحقيق في قيام عنصرين من شرطة حرس الحدود بإطلاق النار على منفذ عملية طعن فلسطيني وقتله بعد أن طعن يهوديا في الهجوم الذي وقع في القدس، قائلة أنه كان هناك مبررا قانونية لإطلاق النار.

وتم التحقيق مع الشرطيين بعد ظهور مقطع فيديو للحادثة التي وقعت يوم السبت يظهر فيه الشرطيان وهما يطلقان النار على محمد سليمة بينما كان مصابا وممددا على الأرض.

أظهر مقطع فيديو للواقعة بأكملها، والذي تم نشره لاحقا، أن سليمة طعن يهوديا ثم حاول مهاجمة الشرطيين. أظهر الفيديو أن الشرطيين لم يطلقا النار على سليمة على الفور عندما كان ممددا على الأرض، ولم يفعلا ذلك إلا بعد أن تحرك محاولا على ما يبدو النهوض.

وتبني المدعي العام عميت السمان الخميس توصيات وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل، وقرر إغلاق التحقيق ضد الشرطيين.

وقال مكتب المدعي العام في بيان إن وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة حققت “بشكل شامل ومهني وفعال” في سلوك الشرطييّن.

وجاء في البيان أن “توضيحات شرطيي حرس الحدود بأنها تصرفا دفاعا عن النفس كانت متسقة مع بقية نتائج التحقيق، بما في ذلك شريط فيديو يوثق الحادثة بأكملها”.

وجاء في البيان أن “فحص جميع الظروف وجد أن الحادث لم يستمر سوى بضع ثوان، في ظروف كان فيها خطر حقيقي وملموس على حياة الشرطييّن والمدنيين في المنطقة”.

وأضاف البيان “في ضوء ذلك، بما في ذلك تصميم الإرهابي على إلحاق الأذى بالناس، تبين أن هناك مبررا قانونيا لاستخدام السلاح. لذلك، تقرر إغلاق الملف [ضد الشرطييّن] ”

وقال الشرطيان، اللذان حظيا بدعم كبير من رئيس الوزراء والمفوض العام للشرطة ومسؤولين كبار آخرين، إنهما خشيا من أن منفذ الهجوم كان لا يزال يشكل خطرا عندما أطلقا النار عليه، ولم يعرفا ما الذي كان يحمله أو يخفيه بحوزته.

تم استجواب الاثنين من قبل وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة في أعقاب الحادث مباشرة، وتم مصادرة سلاحيهما. لكن المسؤولين شددوا على أن هذا إجراء معتاد في أي حادث إطلاق نار مميت، ولم يشيروا إلى الاشتباه في ارتكابهما أي مخالفة.

وفقا لأخبار القناة 13، يعتزم المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي ورئيس شرطة الحدود أمير كوهين تكريمهما على أفعالهما.

ورحب شبتاي يوم الخميس بقرار إغلاق الملف وقال إن مقطع الفيديو الكامل “لا مجالا للشك في مهنية [الشرطييّن]”. واعتبر الاثنين بطلين لاتخاذهما إجراءات لإنقاذ الأرواح.

قال كوهين إن الضباط أظهروا “تصميما وشجاعة” أنقذتا حياة كثيرين آخرين. قال إن الضباط سيستمرون في الحصول على دعم الوحدة.

وقع الهجوم يوم السبت بالقرب من البلدة القديمة في القدس. شوهد المنقذ وهو يعبر الشارع، ثم يستدير ويطعن رجلا حريديا بشكل متكرر من خلفه.

وكان المصاب في الهجوم ابراهام إليميليخ، 21 عاما، وقد طعن في رقبته، وكانت حالته بين المتوسطة والخطيرة.

أفراهام إليميليخ، الذي أصيب في هجوم طعن مشتبه به خارج البلدة القديمة في القدس، خارج غرفة الطوارئ في مركز شعاري تسيديك الطبي، 4 ديسمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال إليميليخ من سريره في المستشفى: “كنت في طريق العودة من الصلاة في حائط المبكى. مررت بباب العامود وعبرت الشارع. لم أكن منتبها وفجأة كان الإرهابي يلاحقني”.

“تقدم لقتلي، وحاول طعني في كل مكان في جسدي. الجندي الذي وصل إلى هناك فصلنا، ثم ذهب الإرهابي لطعنه، فقتلوه”.

قام الضابطان في وقت لاحق بزيارة إليميليخ في المستشفى حيث شكرهما على تصرفهما.

وقال أحد الضباط لإليميليخ أثناء زيارته له في مستشفى شعاري تسيديك في القدس: “لقد كان شرفا أن ننقذ حياتك، ولهذا نحن هنا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال