إسرائيل في حالة حرب - اليوم 144

بحث

النيابة العامة تغلق التحقيق في مقتل محمد العصيبي على أيدي الشرطة في القدس

النائب العامة يقول إنه "لم يتم ارتكاب جريمة" على أيدي الشرطيين الذين قتلوا الشاب بعد أن زعموا أنه حاول انتزاع سلاح أحدهم وأطلق النار منه بشكل متكرر

محمد العصيبي (Social media used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
محمد العصيبي (Social media used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أعلن مكتب المدعي العام يوم الخميس عن إغلاق التحقيق مع الشرطيين الذين قتلوا بالرصاص شابا من عرب إسرائيل قالوا إنه هاجمهم في البلدة القديمة بالقدس قبل أسبوعين.

وقال المدعي العام عميت أيسمان إنه يعتزم إغلاق التحقيق دون توجيه تهم في سلوك الشرطيين المتورطين في إطلاق النار على محمد العصيبي (26 عاما) في 31 مارس، في ما قال الشرطيون إنه كان دفاعا عن النفس بعد ان انتزع القتيل سلاحا من أحدهم وأطلق النار عليهم.

وكانت عائلة العصيبي قد رفضت رواية الشرطة للأحداث ووصفت الحادثة بأنها “قتل بدم بارد”.

الشرطة أصرت على أن مقتل العصيبي جاء ردا على محاولة هجوم، وقالت إنه خطف سلاح أحد عناصرها وأطلق النار على مجموعة من عناصر شرطة حرس الحدود. وأكد شرطيان في حرس الحدود هذه الرواية، وقالا إن العصيبي أطلق النار بالفعل عليهم لكنه لم يصب أحدا قبل أن يقوم شرطي ثاني بإطلاق النار عليه.

ولقد رفض شهود عيان ومسؤولون عرب هذه النسخة من الأحداث إلى حد كبير، كما قال مسؤولون سابقون في الشرطة إنه “يصعب تصديق” إصرار الشرطة على أن الحادثة لم تصورها أي من كاميرات المراقبة الكثيرة الموجودة في المنطقة.

وقال مكتب أيسمان في بيان إن التحقيق الذي أجرته وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة أغلق الآن “لعدم وجود مخالفة”، مضيفا أن الحادثة وقعت بالفعل في مكان لا تغطيه أي كاميرات ولم يكن لدى عناصر الشرطة الوقت لتفعيل كاميرات الجسد.

بعد فحص الأدلة، توصلت النيابة العامة إلى استنتاج يدعم رواية الشرطة للأحداث، وأن هناك “دليل واضح ومباشر وملموس على عدم ارتكاب أي جريمة” على أيدي عناصر الشرطة.

بعد بضعة أيام من وقوع الحادثة، نشرت الشرطة تقريرا يشير إلى أن تم العثور على الحمض النووي للعصيبي على قبضة وساحب سلاح الشرطي، مما يعزز أقوالها بأنه خطف السلاح قبل إطلاق النار عليه.

جنازة محمد العصيبي، الذي قُتل بالرصاص في البلدة القديمة بالقدس بعد أن ادعت الشرطة أنه سرق سلاح ضابط، في بلدة الحورة الجنوبية، 2 أبريل 2023 (Jamal Awad / Flash90)

وقعت حادثة مقتل العصيبي بالقرب من الحرم القدسي في وقت كانت فيه قوات الأمن في حالة تأهب قصوى خلال فترة شهر رمضان الحساسة.

وقالت الشرطة إن عناصرها أوقفوا العصيبي لاستجوابه عندما قام بمهاجمة أحدهم وخطف سلاحه، ونجح بإطلاق رصاصتين خلال الصراع، الذي شعر فيه عناصر الشرطة بالخطر وردوا بإطلاق النار، مما أدى إلى “تحييده على الفور”، حسبما قالت الشرطة في ذلك الوقت.

ولقد أشاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يوم الخميس بقرار إغلاق التحقيق، وقال إنه “من الجيد أن تقبل النيابة العامة شهادة عناصر الشرطة الشجعان الذين أبطلوا محاولة إرهابية لشن هجوم على جبل الهيكل”، مستخدما التسمية اليهودية للحرم القدسي.

وكتب عضو الكنيست أحمد الطيبي، من تحالف “الجبهة-العربية للتغيير”، في تغريدة ردا على القرار أن اختصار وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) باللغة العبرية يجب أن يشير إلى “وحدة التستر على الشرطة”.

واتهمت زميلته في الحزب، عضو الكنيست عايدة توما سليمان، وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة بإجراء تحقيق سطحي وتجاهل “الكاميرات التي اختفت فجأة”، وأضافت توما سليمان إن عناصر الشرطة الإسرائيلية العاملين في القدس “يدركون أنهم لن يحاكموا أبدا على قتل فلسطيني… ولهذا السبب يسمحون لأنفسهم بالتصرف بهذه الصورة مرة تلو الأخرى”.

ولقد رفضت عائلة العصبيي رواية الشرطة للأحداث، وقالت إن ابنها كان طالب طب لم يشكل أي تهديد على عناصر الشرطة وليس له تاريخ من السلوكيات المتطرفة. ووصفت إحدى شقيقاته مزاعم الشرطة بشأن الحادثة بأنها “كذب وافتراء”، ووصفت شقيقها بأنه شخص “مؤدب وحسن السلوك أحب مساعدة الآخرين وتمتع بشخصية مسالمة”.

الشرطة الإسرائيلية في البلدة القديمة بالقدس بعد حادث إطلاق نار فجر الأول من أبريل، 2023 (AP Photo / Mahmoud Illean)

وأثارت حادثة قتل العصيبي غضب الكثيرين في الوسط العربي، مما أدى إلى الإعلان عن إضراب عام ردا على مقتله.

في بيان صدر في وقت سابق من هذا الشهر، اتهم مركز “مساواة” لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل الشرطة بـ”التلاعب بمواد التحقيق وعرقلته”.

اقرأ المزيد عن