النمسا تحذر إسرائيل من الضم على الرغم من إحباطها لمحاولة الاتحاد الأوروبي إصدار بيان بهذا الشأن
بحث

النمسا تحذر إسرائيل من الضم على الرغم من إحباطها لمحاولة الاتحاد الأوروبي إصدار بيان بهذا الشأن

بعد أن أحبطت بيانا أوروبيا حول خطط القدس المعلنة، وزير الخارجية النمساوي يقول إن أي خطوة أحادية ستكون ضد القانون الدولي وضد قرارات مجلس الأمن

صورة لمستوطنة معالية إفرايم على تلال غور الأردن تم التقاطها في 18 فبراير، 2020. (AP/Ariel Schalit)
صورة لمستوطنة معالية إفرايم على تلال غور الأردن تم التقاطها في 18 فبراير، 2020. (AP/Ariel Schalit)

حذرت النمسا إسرائيل يوم الجمعة من نيتها ضم أجزاء من الضفة الغربية، وقالت إن ذلك يمثل انتهاكا للقانون الدولي.

البيان صدر على الرغم من حقيقة أن النمسا منعت في وقت سابق بيانا بهذا الشأن كان الاتحاد الأوروبي يعتزم إصداره، وقدمت دعمها للقدس في وقت سابق من العام بتمرير مشروع قرار بالإجماع يدعو لإدانة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) المناهضة لإسرائيل.

وقال وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ لصحيفة “دي برسه” النمساوية، بحسب ما نقلته صحيفة “هآرتس” إن “التوسع من جانب واحد للأراضي مخالف للقانون الدولي والعديد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ عام 1967”.

وقال شالنبرغ “لا شك في الموقف النمساوي من الضم” مضيفا أنه أوضح موقف البلاد لوزير الخارجية غابي اشكنازي.

وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ يتحدث مع وسائل الإعلام عند وصوله إلى اجتماع مع وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي في مبنى ’يوروبا’ ببروكسل، 20 يناير، 2020.(AP Photo/Virginia Mayo)

ويسمح الاتفاق الإئتلافي الذي وضع الأساس لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة للحكومة بالبدء بخطوات الضم اعتبارا من الأول من يوليو لتطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثيرة للجدل  لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني

وتعطي الخطة، التي رفضها الفلسطينيون، إسرائيل الضوء الأخضر من واشنطن لضم المستوطنات اليهودية وغور الأردن، وهي منطقة تقع على طول الحدود مع الأردن. ويقول الفلسطينيون إن الخطة هي بمثابة نهاية لآفاق حل الدولتين لصراعهم المستمر منذ عقود مع إسرائيل.

وقد صدر بيان بهذا الشأن في 18 مايو عن وزير خارجية الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بسبب عدم وجود اجماع بين الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. بحسب عدة مصادر مطلعة على الشأن، عللت النمسا والمجر وبلدان أخرى معارضتها للبيان بدعوى أن الوقت غير مناسب لإصدار مثل هذه البيانات.

في بيانه المقتضب ركز بوريل إلى حد كبير على الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وعلى الحاجة إلى حل الدولتين، وأهمية القانون الدولي، و”القلق البالغ” لدى بروكسل من خطة القدس المفترضة لضم غور الأردن وجميع مستوطنات الضفة الغربية.

وقال بوريل في بيانه إن “حل الدولتين، مع القدس عاصمة مستقبلية للدولتين، هو السبيل الوحيد لضمان السلام والإستقرار المستدامين في المنطقة”، وأضاف “وفي هذا السياق، نحن نشير بقلق بالغ إلى البند – الذي سيتم تقديمه لمجلس الوزراء الإسرائيلي للمصادقة عليها – حول ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وتابع بوريل بالقول “إننا نحض إسرائيل بقوة على الامتناع عن أي قرار أحادي الجانب من شأنه أن يؤدي إلى ضم أي من الأراضي المحتلة وسيكون على هذا النحو مخالفا للقانون الدولي”.

وأفادت تقارير أن عددا من الدول الأوروبية بعث برسائل شخصية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة طالبه فيها بعدم المضي قدما بخطط الضم لأجزاء من الضفة الغربية بشكل أحادي.

شاب فلسطيني يرعى أغنامه وجماله على أرض خاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية، جنوب شرق بلدة يطا في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، 28 مايو، 2020. (HAZEM BADER / AFP)

مساء الخميس حذر وزير الخارجية الأردني نظيريه الأمريكي والبريطاني من “التهديد غير المسبوق” المتمثل بخطط ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية على المنطقة، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

في الأسبوع الماضي هددت عمان بمراجعة علاقتها مع إسرائيل إذا قررت الدولة اليهودية المضي قدما بخططها المثيرة للجدل.

يوم الخميس طلبت واشنطن من مواطنيها توخي مزيد من الحذر عند السفر إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة توقعا لعنف محتمل.

وأصدرت السفارة الأمريكية في القدس تحذيرا أمنيا نصحت فيها مواطنيها “بالحفاظ على درجة عالية من اليقظة واتخاذ الخطوات المناسبة لزيادة وعيهم الأمني”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس أول جلسة مجلس الوزراء للحكومة الجديدة في قاعة ’شاغال’ بالكنيست في القدس، 24 مايو 2020. (Abir Sultan/Pool Photo via AP)

في وقت سابق من الأسبوع حذر منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع من موجة عنف محتملة إذا قررت الحكومة المضي قدما بخططها لضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل أحادي.

في الأسبوع الماضي، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل بسبب خطط الضم.

وفي حين أن مسؤولين أمنيين إسرائيليون أكدوا أن السلطة الفلسطينية أنهت التعاون الأمني، ذكرت القناة 13 أن رام الله بعثت برسائل لإسرائيل مفادها أنها لن تسمح بهجمات ضد إسرائيليين أو بانتفاضة شعبية كبيرة.

على الرغم من أنه لا تتم مناقشة ذلك علانية على نطاق واسع، يُنسب للتعاون الإسرائيلي مع قوى الأمن الفلسطينية إحباط عدد كبير من الهجمات الكبيرة وهو يُعتبر عاملا مهما في الهدوء النسبي في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.

وقد أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين أنه حدد موعدا في تموز لتنفيذ خطته لبسط السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن، وأبلغ مشرعي حزب “الليكود” أنه لا ينوي تغيير هذا الموعد.

رجل فلسطيني يمتطي حمار على طريق رئيسي في غور الأردن، قرب طوباس، في الضفة الغربية، 11 سبتمبر، 2019.(Ariel Schalit/AP)

وستتم الخطوة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ووفقا لخطة ترامب للشرق الأوسط التي كشف عنها في شهر يناير، والتي تدعم بسط السيادة الإسرائيلية على نحو 30٪ من أراضي الضفة الغربية.

إلا أنه في الأيام الأخيرة بدا أن مسؤولين في إدارة ترامب يسعون إلى خفض سقف التوقعات بشأن نية واشنطن إعطاء الضوء الأخضر للخطوة دون تحقيق تقدم في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقد قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق من الشهر إن أي خطوة يجب أن تكون جزءا من المناقشات بين إسرائيل والفلسطينيين على خطة الإدارة للسلام.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال