النرويج تحذر أن إلغاء إسرائيل وجود المراقبين في الخليل قد يخالف اتفاقيات أوسلو
بحث

النرويج تحذر أن إلغاء إسرائيل وجود المراقبين في الخليل قد يخالف اتفاقيات أوسلو

وصفت وزيرة الخارجية قرار انهاء عمل بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل ب’مقلق’، اشارت الى طبيعة المدينة ’المتقلبة’

وزيرة الخارجية النرويجية إينه إريكسن سوريدي في القدس، 07 يناير 2018. (Mark Neyman/GPO)
وزيرة الخارجية النرويجية إينه إريكسن سوريدي في القدس، 07 يناير 2018. (Mark Neyman/GPO)

حذرت النرويج يوم الثلاثاء أن قرار اسرائيل انهاء عمل بعثة مراقبة في مدينة الخليل في الضفة الغربية قد يخالف اتفاقيات أوسلو.

“القرار الإسرائيلي من جانب واحد يمكن أن يؤدي إلى توقف تطبيق جزء مهم من اتفاقات أوسلو”، أعلنت وزيرة الخارجية إينه إريكسن سوريدي لوكالة رويترز.

“الوضع الأمني في الخليل غير مستقر ويتسم بالصراع“، قالت، ولهذا انهاء المهمة التي تقودها النرويج تطوير “مقلق”.

وتم انشاء بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل بناء على اتفاقيات أوسلو بين اسرائيل والفلسطينيين، والذي نادى الى تواجد بعثة مراقبين دوليين في المدينة.

واعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين أن اسرائيل لن تمدد تفويض بعثة المراقبين الدوليين، في اعقاب عدة حوادث وقعت في العام الأخير اشتبك فيها اعضاء المجوعة مع مستوطنين في المدينة.

“لن نسمح لاستمرار قوة دولية تعمل ضدنا”، قال نتنياهو.

صورة توضيحية: مراقبو التواجد الدولي المؤقت في الخليل في شوارع الخليل، 19 نوفمبر 2007 (Nati Shohat/Flash90)

ورد الدبلوماسي الفلسطيني صائب عريقات في بيان انه على الأمم المتحدة: “ضمان سلامة وحماية شعب فلسطين، ليس لضمان استمرار وجود البعثة في الخليل فحسب، بل وبنشر قوات حماية دولية دائمة في فلسطين المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، حتى إنهاء الاحتلال”.

ووصف عريقات اعلان نتنياهو بأنه ”خطوة نحو نقض وإلغاء إسرائيل لجميع الاتفاقيات التي توصلنا إليها، ودليل على احتقار إسرائيل للنظام والإرادة الدولية”.

وبعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل هي مجموعة مراقبة مدنية دولية مكلفة بـ”مبادرات مراقبة وكشف من أجل الحفاظ على حياة طبيعية في مدينة الخليل، وبهذا خلق شعور بالأمان لدى الفلسطينيين في الخليل”.

وأنها تكشف أيضا انتهاكات حقوق انسان ومخالفة الإتفاقيات في المدينة بين اسرائيل والفلسطينيين. ويأتي مراقبو المجموعة من النرويج، الدنمارك، السويد، سويسرا، ايطاليا وتركيا. ولدى المجموعة حوالي عشرة افراد طاقم يعملون في المنطقة، اضافة الى 64 في الخارج.

وتعمل المجموعة منذ عام 1994، وهي تضمن الالتزام باتفاقية الخليل من عام 1997 منذ 22 عاما.

والاتفاق، الذي وقع عليه نتنياهو مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية حينها ياسر عرفات، ينادي الى تقسيم اكبر مدن الضفة الغربية الى قسمين: H1، التي تشمل 80% من المدينة وخاضعة لسيطرة فلسطينية تامة، وH2، الخاضعة لسيطرة عسكرية اسرائيلية، وحيث يسكن بضعة مئات المستوطنين الإسرائيليين في مجمعات مع حراسة مشددة ومحاطة بحوالي 40,000 فلسطيني تفرض على حركتهم قيود مشددة.

وبسبب اعتبار المجموعة، بحسب تعريفها، مؤقتة، يطلب اتفاق الخليل من اسرائيل تجديد تفويض المراقبين كل ستة اشهر. وبينما التواجد الدولي المؤقت في الخليل مكروه على المستوطنين المحليين، بقت المجموعة هناك بسبب رغبة اسرائيل الحفاظ على علاقات جيدة مع الدول المشاركة.

ولكن في العام الاخير، تصاعدت الضغوطات من قبل قادة المستوطنين والمشرعين اليمينيين لإنهاء تفويض المراقبين.

وفي شهر يوليو الماضي، بثت قناة “حداشوت” تصوير كاميرات مراقبة يظهر احد افراد المجموعة يعطب إطارات سيارة مستوطن اسرائيلي في الخليل.

وفي وقت سابق من الشهر، ظهر فيديو اخر لعضو اخر في التواجد الدولي المؤقت في الخليل يصفع طفل يهودي.

وطردت المجموعة كلا العضوين في اعقاب تحقيقات داخلية في الحوادث.

وبينما لم يتم تسجيل حوادث بهذه الخطورة في ستة الاشهر الاخيرة، تابعت الضغوطات لإخراج المجموعة من الخليل بالتصاعد. وفي الاسبوع الماضي، اصدرت الشرطة تقرير ادعت فيه ان اعضاء التواجد الدولي المؤقت في الخليل “يخلقون عمدا احتكاكات من اجل تبرير اجورهم المرتفعة”. وادعى التقرير ايضا ان المجموعة تعرقل تدقيق الجنود للفلسطينيين ي الحواجز المحلية وكثيرا ما يتواجهون مع الجنود.

ولم يرد مسؤولون من المجموعة على طلبات تايمز أوف اسرائيل المتكررة للتعليق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال