النتائج النهائية للإنتخابات تؤكد استمرار الجمود السياسي ولم تقدم مسارا واضحا لتشكيل تحالف
بحث

النتائج النهائية للإنتخابات تؤكد استمرار الجمود السياسي ولم تقدم مسارا واضحا لتشكيل تحالف

من المستبعد حدوث تغييرات في النتائج مع فرز 99.5% من الأصوات؛ لدى الكتلة المناهضة لنتنياهو 57 مقعدا، والموالية له 52؛ التوازن بين أيدي يمينا (7) والقائمة العربية الموحدة (4)

عاملو انتخابات يقومون بفرز الاصوات في القدس، 25 مارس 2021 (Emmanuel Dunand / AFP)
عاملو انتخابات يقومون بفرز الاصوات في القدس، 25 مارس 2021 (Emmanuel Dunand / AFP)

مع فرز جميع الأصوات مساء الخميس، أظهرت النتائج أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد فشل، للمرة الرابعة على التوالي، في الفوز بأغلبية برلمانية واضحة. وتركت النتائج رئيس الوزراء وخصومه السياسيين مرة أخرى بدون مسار واضح لتشكيل حكومة ائتلافية، وأدت إلى استمرار حالة الجمود وانتخابات خامسة محتملة.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية إنه تم فرز جميع أصوات الغائبين. وسيتم تقديم النتائج الرسمية إلى الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الأربعاء المقبل، وقالت لجنة الانتخابات المركزية أن هناك إمكانية للتغيير حتى ذلك الحين – لكن هذا يعتبر على نطاق واسع على أنه غير مرجح.

وحصل أنصار نتنياهو اليمينيين والمتدينين على 52 مقعدا فيما حصلت الأحزاب المعارضة لرئيس الوزراء على 57 مقعدا. ولم يلتزم حزب “يمينا” اليميني (7) وحزب القائمة العربية الموحدة الإسلامي (4) بأي من الجانبين.

وسيحتاج نتنياهو إلى كلا الحزبين لتحقيق أغلبية ضئيلة، لكن التعاون بين اليمين المتطرف وإسلاميي القائمة بدا شبه مستحيل.

وفي المقابل، فلدى “ائتلاف التغيير” المحتمل من المؤلف من يش عتيد، أزرق وأبيض، يمينا، يسرائيل بيتينو، حزب العمل، الأمل الجديد، وميرتيس 58 صوتا، أي أقل بثلاثة أصوات من الأغلبية.

النتائج النهائية لانتخابات الكنيست عام 2021
الكتل النهائية في الكنيست بعد نتخابات عام 2021

ومع صدور النتائج النهائية، دعا زعيم حزب “الأمل الجديد” جدعون ساعر، الذي ترك حزب الليكود لتحدي نتنياهو من الخارج، لكن فاز حزبه في النهاية بستة مقاعد فقط بعد توقعات بحصوله على أكثر من 20 مقعدًا، إلى دراسة جميع الخيارات لتشكيل حكومة بدون نتنياهو.

وقال في بيان: “من الواضح أن نتنياهو ليس لديه أغلبية لتحالف برئاسة. الآن يجب أن نعمل على تحقيق إمكانات تشكيل حكومة التغيير. كما أعلنت ليلة الانتخابات، لن يكون الغرور عاملاً”.

والتقى زعيم حزب “يش عتيد” يائير لبيد وزعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي مساء الخميس لمناقشة نتائج الانتخابات.

وناقش الاثنان “التعاون المحتمل لبناء ائتلاف تغيير واستبدال نتنياهو”، بحسب بيان مشترك. “سيتم عقد المزيد من المحادثات”.

وقال الليكود في بيان، “’كتلة التغيير’ اسم ابيض لكتلة معادية للديمقراطية. التغيير الحقيقي الوحيد الذي يريدونه هو سن قوانين موجودة فقط في إيران للحد من المرشحين وإلغاء الأصوات الديمقراطية لأكثر من مليون مواطن إسرائيلي”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحيي مؤيديه بعد نشر نتائج العينات الانتخابية للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، في مقر حزبه الليكود في القدس، 24 مارس، 2021. (AP Photo / Ariel Schalit، file)

وبدا أن الحزب يشير إلى المحادثات في كتلة المعارضة حول تشريع يمنع نتنياهو، كشخص يخضع لمحاكمة جنائية، من تشكيل حكومة جديدة.

وحث حلفاء نتنياهو ساعر، الوزير السابق في حزب الليكود، يوم الخميس على التراجع عن وعده في الانتخابات المركزية بعدم الانضمام إلى كتلة نتنياهو.

ودعا عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، ساعر ونفتالي بينيت من “يمينا” إلى “تنحية الأمور الشخصية جانباً والدخول في حكومة يمينية”.

وقال سموتريتش: “يمكنهم ويجب عليهم وضع… مطالب تجعل هذه الحكومة يمينية حقًا – في القانون، والاستيطان، والأمن، والهوية اليهودية، وطرد المتسللين، والاقتصاد، وغير ذلك. ’الصهيونية الدينية’ ستدعمهم بالطبع بهذه المطالب، وأنا مقتنع بأن الأحزاب الحريدية ستفعل ذلك أيضا”.

ملصق انتخابي لحزب الأمل الجديد بزعامة غدعون ساعر في تل أبيب قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية، 18 مارس، 2021. (Miriam Alster / Flash90)

من المرجح أيضًا أن يركز نتنياهو على أعضاء حزب “الأمل الجديد” الذي يتزعمه ساعر، ومعظمهم من أعضاء الكنيست السابقين في حزب الليكود، في بحثه عن “منشقين” محتملين يمكنهم مساعدته تجاوز خط النهاية والوصول إلى 61 المقاعد المطلوبة.

ورفض بينيت استبعاد الإنضمام الى حكومة بقيادة نتنياهو، رغم أنه أسس حملته الانتخابية على الإعلان أن الوقت قد حان لتغيير القيادة.

واستبعد سموتريتش أي تعاون برلماني مع القائمة العربية الموحدة يوم الخميس، مما زاد من تضييق خيارات نتنياهو.

وكتب سموتريتش على فيسبوك، “لن تكون هناك حكومة يمين بالاعتماد على حزب منصور عباس، القائمة الموحدة. نقطة. إن الأصوات غير المسؤولة لدى بعض العناصر في اليمين في الأيام الأخيرة التي تدعم مثل هذا الاعتماد… تعكس ارتباكا خطيرا. يا أصدقاء، اخرجوا الفكرة من رؤوسكم. لن يحدث ذلك، ليس في مناوبتي”.

صورة مركبة يظهر فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يدلي بصوته في انتخابات الكنيست في القدس في 23 مارس، 2021 (Marc Israel Sellem/POOL)، وزعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس في مقر الحزب في طمرة ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Flash90)

تصريحات سموتريتش جاءت بعد أن أشار تقرير إلى أن نتنياهو لا يستبعد “تعاونا برلمانيا” مع القائمة الموحدة.

يوم الأربعاء، استبعد كل من القائمة الموحدة والشريك المتطرف في كتلة اليمين، إيتمار بن غفير، التعاون معا في حكومة واحدة.

بإمكان القائمة الموحدة منح واحد من الطرفين رقم 61 السحري الذي يضمن له الأغلبية، ولكن سياسيين من اليمين، سواء في الكتلة المؤيدة لنتنياهو وتلك المناهضة له، يرفضون فكرة تشكيل إئتلاف يعتمد على دعم الحزب، بسب ما يقولون إنه موقف الحزب المناهض للصهيونية.

لكن نتنياهو استبعد مرارا الجلوس مع عباس في ائتلاف، قائلا إن الحزب لا يختلف عن “القائمة العربية المشتركة” – التي لطالما اعتُبرت منبوذة سياسيا بسبب آرائها غير الصهيونية والمناهضة للصهيونية.

حركة عباس هي الجناح السياسي للحركة الإسلامية الجنوبية في إسرائيل. ومثل حماس، تم تشكيلها على غرار حركة الإخوان المسلمين. في الماضي، أشاد عباس بجوانب من ميثاق حركة حماس لعام 2017، لكنه انتقد الوثيقة لعدم إعلانها وقف استهداف المدنيين الإسرائيليين من قبل الحركة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال