نتائج فرز الأصوات تُدخل القائمة الموحدة إلى الكنيست ويعيد تشكيل الكتلتين
بحث

نتائج فرز الأصوات تُدخل القائمة الموحدة إلى الكنيست ويعيد تشكيل الكتلتين

الليكود، الذي تراجعت كتلته إلى 59 مقعدا، منقسم حول امكانية تشكيل إئتلاف حكومي بدعم حزب إسلامي؛ عباس: "إذا كان هناك عرض، سنجلس ونتحدث"

زعيم حزب القائمة الموحدة منصور عباس وأعضاء الحزب في مقر الحزب في طمرة ليلة الانتخابات 23 مارس، 2021. (Flash90)
زعيم حزب القائمة الموحدة منصور عباس وأعضاء الحزب في مقر الحزب في طمرة ليلة الانتخابات 23 مارس، 2021. (Flash90)

وضع فرز جديد للأصوات نُشر صباح الأربعاء حزب “القائمة العربية الموحدة” الاسلامي فوق نسبة الحسم الانتخابية، مما أدى إلى تغيير جذري في تقسيم الكتلة المؤيدة لنتنياهو وتلك المناهضة لنتنياهو وتحويل رئيس الحزب منصور عباس إلى صانع ملوك محتمل.

بعد فرز 87% من الأصوات، تمكن الحزب العربي الإسرائيلي من حصد أكثر من 150 ألف صوت، ومن المتوقع الآن أن يحصل على خمسة مقاعد في الكنيست المقبل، وفقا للأرقام الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية.

تأتي مكانة القائمة الموحدة الجديدة على حساب “الليكود” و”يش عتيد”، و”يهدوت هتوراة” و”ميرتس”، الذي خسر كل واحد منهم مقعدا واحدا من الرقم الذي كان متوقعا من فرز الأصوات في وقت سابق. مع وجود ثلاثة من تلك الأحزاب داخل الكتلة الموالية لنتنياهو، دفعت مكاسب القائمة الموحدة الأحزاب المؤيدة لرئيس الوزراء إلى ما تحت عدد المقاعد الحاسم البالغ عددها 61 مقعدا في الكنيست المكون من 120 مقعدا.

وفقا لأحدث تقسيم للمقاعد، سيفوز الليكود بـ 30 مقعدا، وشاس 9، ويهدوت هتوراه 7، وحزب الصهيونية المتدينة 6. وهذا من شأنه أن يمنح الكتلة المؤيدة لنتنياهو إجمالي 52 مقعدا فقط ، أي أقل من الأغلبية حتى مع انضمام حزب “يمينا” بمقاعده السبعة إلى الكتلة.

على الجانب الآخر، حصلت الأحزاب التي تعهدت بمعارضة تشكيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للائتلاف الحاكم المقبل على 56 مقعدا.

وبالمثل، من المحتمل أن تختار القائمة الموحدة أي من الجانبين ومساعدته على اجتياز حاجز ال61 مقعدا، متوجة بذلك رئيس الوزراء المقبل.

ردا على الأرقام المحدثة لفرز الأصوات، شدد عباس على أنه ليس “في جيب” أي من الكتلتين البرلمانيتين.

وقال عباس لراديو 103FM: “نحن على استعداد للتفاوض مع الجانبين، مع أي شخص مهتم بتشكيل حكومة ويعتبر نفسه رئيس وزراء في المستقبل”.

وأضاف “إذا كان هناك عرض، فسنجلس ونتحدث”.

كشفت الانتخابات الرابعة خلال عامين عن انقسام بين مواطني إسرائيل العرب بين القائمة المشتركة، وهو تحالف للأحزاب العربية تم تشكيله في عام 2015، وحزب القائمة الموحدة الإسلامي المحافظ.

رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، يدلي بصوته في بلدته المغار شمال إسرائيل. (Credit: Ra’am Spokesperson)

انتُخب الحزب وزعيمه عباس في آذار 2020 ضمن القائمة المشتركة. لكن عباس انطلق في طريقه الخاص به، محددا “طريقة جديدة” للسياسة العربية الإسرائيلية – نهج براغماتي شامل يسمح له بدعم حكومة يقودها نتنياهو في مقابل الدفع بأولوياته التشريعية.

أثار انفصال عباس العلني عن حلفائه السابقين انتقادات هائلة من كلا الجانبين من داخل المجتمع العربي. وصف المدافعون عن عباس الرجل بأنه براغماتي، عاقل ومبتكر، بينما اعتبره المنتقدون غامض وغير مبدئي.

وبدا حزب الليكود منقسما صباح الأربعاء حول إمكانية تشكيل ائتلاف يعتمد على دعم حزب القائمة الموحدة، وهو احتمال استبعده نتنياهو خلال الحملة الانتخابية.

وقال نائب وزير الصحة، يوآف كيش، من حزب الليكود، لقناة “كان” العامة إن عباس “لن يكون بالتأكيد جزءا من الحكومة”.

ووضح أنه إذا لم تحصل الكتلة الموالية لنتنياهو على الأغلبية اللازمة المكونة من 61 مقعدا لتشكيل حكومة ، “فإننا سنتجه إلى انتخابات خامسة”.

ومع ذلك، في مقابلة منفصلة مع أخبار القناة 12، قال عضو الكنيست عن حزب الليكود تساحي هنغبي إنه “في الوضع الحالي، نحن ننظر إلى منصور عباس على أنه اختيار محتمل [لشريك في الائتلاف]”.

وردا على ذلك، غرد عضو الكنيست شلومو كرعي من حزب الليكود: “لا إطلاقا!”

وهو ما علق عليه هنغبي “من هو شلومو كرعي؟ عند مغادرتي للاستوديو، سأبحث عن اسمه في غوغل”.

وقال رئيس الإئتلاف ميكي زوهر في تغريدة: “من واجبنا أن نفعل كل شيء، وأعني كل شيء، لمنع انتخابات خامسة. يجب أن نستنفد جميع الخيارات السياسية المتاحة لتشكيل حكومة تعمل من أجل مواطني إسرائيل، لأن هذا هو المهم حاليا لبلدنا”.

وقد تعهد نتنياهو مرارا وتكرارا خلال الحملة الانتخابية بأنه لن يرفض فقط الجلوس في ائتلاف مع القائمة الموحدة، ولكنه لن يعتمد أيضا على دعم الحزب الإسلامي من خارج الحكومة.

أنصار الليكود في مقر الحزب في القدس ، ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

صباح الأربعاء أيضا، كرر مرشح حزب “الأمل الجديد” ووزير الليكود السابق زئيف إلكين تعهد حزبه بعدم الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو، “بغض النظر عن المنصب المعروض علينا”. كما أكد أنه لن ينسحب أي عضو من “الأمل الجديد”، الذي يترأسه غدعون ساعر، إلى كتلة نتنياهو.

وكتب إلكين في تغريدة “إذا شكل نتنياهو حكومة، فإننا سنخدم الجمهور من المعارضة”.

وقال أيضا إن “الامل الجديد” لن يكون في ائتلاف تدعمه القائمة الموحدة، مما يترك لحزبه خيارات محدودة بعد أن كان أداؤه سيئا في الانتخابات. مع نسبة 87٪ من الأصوات، حصلت “الأمل الجديد” على ستة مقاعد.

قالت مديرة لجنة الانتخابات المركزية أورلي أداس صباح اليوم الأربعاء أنه سيتم تأكيد ونشر النتائج النهائية لجميع مراكز الاقتراع العادية بعد ظهر اليوم.

وبحسب أداس، انتهت جميع مراكز الاقتراع من عملية الفرز، لكن لجنة الانتخابات تدقق في النتائج حسب البروتوكول وتقوم بتحديث العدد الإجمالي تدريجيا.

وقالت إنه كان هناك حوالي 450,000 بطاقة اقتراع المسماة بـ”المظروف المزدوج” – أصوات الغائبين والتي تم الإدلاء بها خارج مراكز الاقتراع المسجلة. في الانتخابات الثلاثة السابقة، ارتفع عدد المصوتين في المظروفات المزدوجة من 240 ألفا، إلى 280 ألفا، إلى 330 ألفا في الانتخابات الأخيرة في مارس 2020.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان وجيكوب ماغيد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال