النائب العام يرفض التأجيل ويمنح محامي نتنياهو مهلة حتى 10 مايو لتعيين موعد لجلسة الاستماع
بحث

النائب العام يرفض التأجيل ويمنح محامي نتنياهو مهلة حتى 10 مايو لتعيين موعد لجلسة الاستماع

أفيحاي ماندلبليت يقول إن على محامي رئيس الوزراء تحديد موعد الجلسة قبل منتصف يوليو أو أنه سيمضي قدما في توجيه لوائح الاتهام

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليسار) وسكرتير الحكومة آنذاك أفيحاي ماندلبليت في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بمكتب رئيس الوزراء في القدس، في 5 يوليو 2015. (Emil Salman/Pool/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليسار) وسكرتير الحكومة آنذاك أفيحاي ماندلبليت في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بمكتب رئيس الوزراء في القدس، في 5 يوليو 2015. (Emil Salman/Pool/Flash90)

قال النائب العام أفيحاي ماندلبليت يوم الأحد إن جلسة الاستماع قبل توجيه لوائح الاتهام لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجب أن تجرى في 10 يوليو، وحدد مهلة نهائية لمحامي رئيس الوزراء لتحديد موعد للجلسة في غضون 12 يوما، أو إهدار الفرصة في عرض قضيتهم قبل توجيه التهم الجنائية.

في بيان له، أكد ماندلبليت أيضا أن محامي نتنياهو لم يقوموا حتى الآن بجمع الأدلة من مكتبه للاستعداد للجلسة، والتي أتيحت لهم بطلب منهم في 10 أبريل. ويرفض المحامون جمع المواد حتى يتم حل قضية أتعابهم القانونية، بحسب ما قاله مكتب النائب العام، الذي رفض هذه الحجة كذريعة.

في رسالة إلى المستشار القانوني لنتنياهو، قال النائب العام “إذا كانوا يودون إجراء جلسة استماع بشأن ملفات التحقيق المتعلقة بقضاياه، عليهم تنسيق موعد – بحلول 10 مايو، 2019 – لتحديد جلسة استماع”.

كما وجه النائب العام في رسالته انتقادات للمحامين لعدم قيامهم بجمع الأدلة بسبب الخلاف بشأن أتعابهم.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في حدث احتفالي لحزب الليكود في القدس، 16 أبريل، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وقال مكتبه إن الخلاف “لا يبرر أي تأخير في تحويل مواد التحقيق الجوهرية لرئيس الوزراء أو ممثليه، وعلى أي حال، فإن هذا لا يؤثر على موعد جلسة الاستماع”.

وحذر أنه في حال اختار رئيس الوزراء عدم إجراء الجلسة، “فإن النائب العام سيتخذ قرارا نهائيا في قضاياه بالاستناد على الأدلة التي بحوزته”.

في منتصف شهر فبراير أعلن ماندلبليت عن نيته توجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو، في انتظار جلسة استماع، في تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، في ثلاث قضايا فساد مختلفة تورط فيها رئيس الوزراء.

بحسب تقرير تلفزيوني من الأسبوع الماضي، يدرس محامو نتنياهو تقديم استئناف لدى محكمة العدل العليا ضد ماندلبليت إذا رفض تأجيل جلسة الاستماع. وفقا للقناة 12 قال أحد محامي نتنياهو إنهم يدرسون أيضا التخلي عن جلسة الاستماع بالكامل إذا لم يقم ماندلبليت بتأجيلها.

وأكد المحامي التقارير من وقت سابق في الأسبوع التي قالت إن محامي نتنياهو لم يقوموا بعد بجمع الوثائق القانونية المتعلقة بالقضايا الثلاث والتي أتاحها مكتب ماندلبليت في وقت سابق من هذا الشهر.

وأثارت هذه التقارير اتهامات بأن نتنياهو ومحاميه لم يقوموا بجمع الوثائق في محاولة لتأجيل جلسة الاستماع، لكن المحامي قال للقناة 12 إن الوثائق لم تُجمع لأن المحامين لم يتلقوا أتعابهم.

وأدلى محام آخر لنتنياهو، ويُدعى بيني روبين، بتصريحات مماثلة حول عدم حصول المحامين على أجرهم في حديث مع إذاعة الجيش يوم الثلاثاء الماضي.

ويعتبر نتنياهو مشتبها في ثلاث قضايا جنائية، أطلقت عليها الشرطة اسم القضايا 1000 و2000 و3000، أوصى فيها المحققون بتوجيه لوائح اتهام ضده.

المحامي بيني روبين (Flash 90)

بحجة مخاوف من تسريب أدلة ضد نتنياهو لوسائل الإعلام في خضم حملة انتخابية شرسة، طلب محامو رئيس الوزراء من ماندلبليت تجميد إجراءات جلسة الاستماع وعدم نشر الأدلة في القضية إلى ما بعد 9 أبريل، حتى على حساب تأخير تحضيراتهم لجلسات الاستماع التي تسبق تقديم لوائح الاتهام.

ونفى رئيس الوزراء مرارا وتكرارا ارتكابه لأي مخالفة، ويزعم أن المحققين هم جزء من جهود يبذلها الإعلام واليسار الإسرائيلي للإطاحة به من السلطة، وبدعم من فريق تحقيق غير نزيه في الشرطة يشرف عليه نائب عام “ضعيف”.

في القضية 1000، التي تتضمن اتهامات بحصول نتنياهو على هدايا ومزايا من مليارديرات، من بينهم المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلتشان مقابل تقديم خدمات لهم، قال ماندلبليت إنه يعتزم توجيه تهمة خيانة الأمانة لنتنياهو – وهي مخالفة تعريفها مبهم تتعلق بخيانة مسؤول لثقة الجماهير التي عينته. ولن يتم توجيه تهم ضد ميلتشان في القضية.

في القضية 2000، التي يشتبه فيها بوجود صفقة مقايضة غير قانونية بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، لإضعاف صحيفة منافسة مقابل الحصول على تغطية أكثر ايجابية من يديعوت، سيسعى ماندلبليت إلى توجيه تهمة خيانة الأمانة لنتنياهو، في حين سيتم اتهام موزيس بالرشوة. وورد أن القضية كانت جدلية في مكتب ماندلبليت، حيث راى العديد من المسؤولين انه يجب توجيه تهمة تلقي الرشوة لنتنياهو، بينما درس ماندلبليت امكانية عدم توجيه اي تهمة لرئيس الوزراء.

في القضية 4000، التي تعتبر الاخطر من بين القضايا ضد رئيس الوزراء، يُشتبه بأن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظيميه تعود بالفائدة على المساهم المسيطر في شركة “بيزك” شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية من موقع “واللا” الإخباري الذي يملكه إلوفيتش. في هذه القضية أعلن ماندلبليت عن نيته توجيه تهمة الرشوة لنتنياهو وإلوفيتش.

كما ظهرت شبهات جديدة تتعلق بوجود تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بصفقات تجارية متعلقة بشركة صنع سفن ألمانية تقوم إسرائيل بشراء غواصات وسفن بحرية أخرى منها. ويتم التحقيق في صفقة شراء الغواصات في إطار ما تُعرف بالقضية 3000، والتي تورط فيها عدد من المقربين من نتنياهو، لكن رئيس الوزراء بنفسه لا يُعتبر مشتبها في القضية.

في الوقت نفسه ، انتشرت تكهنات بأن نتنياهو قد يستخدم قوته السياسية المستحدثة للدفع بتشريع من شأنه منحه الحصانة من الملاحقة القضائية طالما أنه لا يزال رئيسا للوزراء.

وكان نتنياهو قد أعطى اجابات متضاربة عند سؤاله عما إذا كان سيسعى إلى الدفع بتشريع يمنحه الحصانة من الملاحقة القضائية أو الاستفادة من تشريع كهذا، ونفى في الوقت نفسه ارتكابه لأي جريمة.

عضو الكنيست بتسلئيل سمورتيش يتحدث خلال تظاهرة خارج القدس القديمة، تدعو إلى السماح لليهود للصلاة في الحرم القدسي، 25 يوليو، 2015. (Gershon Elinson/Flash90)

يوم الأحد، أكد بتسلئيل سموتريش أن حزبه “قائمة أحزاب اليمين” يعتزم الدفع بتشريع لمنح الحصانة لجميع أعضاء الكنيست من الملاحقة القضائية. ومن شأن اقتراح سموتريتش أن يمنح أعضاء الكنيست حصانة فورية، يمكن رفعها فقط من خلال غالبية في لجنة الكنيست وفي الكنيست بكامل هيئتها.

وفي حين أن سموتريتش زعم أن طرحه للتشريع لا يهدف إلى حماية نتنياهو، ولكن في حال تمريره سيعني ذلك أنه لن يكون بالإمكان تقديم رئيس الوزراء للمحاكمة في أي من القضايا الثلاث التي يواجه فيها الملاحقة القضائية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال