النائب العام يدعم مشروع قانون يمنع المشرعين المتهمين بجرائم خطيرة من تشكيل حكومة
بحث

النائب العام يدعم مشروع قانون يمنع المشرعين المتهمين بجرائم خطيرة من تشكيل حكومة

يبدو أن أفيحاي ماندلبليت يمنح دعما قانونيا للاقتراح الذي يهدف إلى منع أي نائب متهم بارتكاب جريمة خطيرة من تشكيل حكومة

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يحضر مؤتمرا في تل أبيب، 29 يونيو 2021 (Tomer Neuberg / Flash90)
النائب العام أفيحاي ماندلبليت يحضر مؤتمرا في تل أبيب، 29 يونيو 2021 (Tomer Neuberg / Flash90)

يبدو أن النائب العام أفيحاي ماندلبليت أعطى يوم الخميس موافقة لمشروع قانون وزير العدل جدعون ساعر الذي يسعى إلى منع أي مشرع متهم بارتكاب جريمة خطيرة من أن يصبح رئيسا للوزراء، وهو ما سيمنع رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو من العودة إلى السلطة.

وقال ماندبليت إن الاقتراح لا يستهدف أي مشرع محدد، كما إدعى نتنياهو وأنصاره.

خلال حفل تكريمي لقاضي المحكمة العليا الراحل مئير شمغار، قال ماندلبليت: “التعديل ليس شخصيا، إنه عام وتطلعي، مع تضمين المؤهلات وآليات الرقابة”.

وأضاف: “بالإضافة إلى ذلك، لا يشكل هذا التعديل سابقة من العدم. إنه يسير على طول المسار الذي حددته التشريعات السابقة وأحكام المحكمة العليا”.

كان ماندلبليت يشير إلى حكم صدر في التسعينات ينص على أن المتهمين الجنائيين لا يمكن أن يصبحوا وزراء. لم ينطبق الحكم على رئاسة الوزراء، مما سمح لنتنياهو بالبقاء في رئاسة الوزراء بعد أن وجه المدعي العام اتهامات رسمية له في يناير الماضي.

وقال ماندلبليت: “يهدف القانون المقترح إلى تطبيق الوضع القانوني الحالي فيما يتعلق بأهلية المسؤولين المنتخبين الآخرين أيضا على أهلية رئيس الوزراء. إنه يضمن أن تسود حنكة الدولة على أي مصلحة شخصية”.

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر في تل أبيب، 21 أكتوبر، 2021 (Avshalom Sassoni / Flash90)

كما تحدث ساعر في المؤتمر، مدافعا عن مشروع القانون وقال إنه لم يتأثر بالنقد الموجه ضد القانون المقترح.

وقال ساعر: “قانوني عند مفترق طرق مهم. تجنب تشريعه قد يعيد إسرائيل إلى أماكن خطيرة للغاية قد تسحق أسس نظامنا الأساسية”.

مضيفا: “لم تردعني الهجمات الجامحة وأعتزم الاستمرار في أداء دوري لمصلحة البلاد كما أراها”.

كما نفى ساعر أن مشروع القانون، الذي نشر نصه يوم الثلاثاء، مرتبط شخصيا بنتنياهو. ترك ساعر حزب “الليكود” التابع لنتنياهو العام الماضي لتشكيل حزب “الأمل الجديد” المنشق.

ومع ذلك، يُنظر إلى الاقتراح على نطاق واسع على أنه محاولة لمنع نتنياهو – الذي هو في خضم محاكمة فساد جارية في ثلاث قضايا – من العودة إلى منصبه.

وقال حزب الليكود يوم الخميس ردا على تصريحات ماندلبليت إن “القانون الإيراني الذي تقدم به جدعون ساعر يهدف إلى حرمان ملايين الناخبين اليمينيين من حقهم في التصويت لصالح المرشح الذي يريدونه لرئاسة الوزراء بأغلبية كبيرة”.

كما زعم الليكود أن مشروع القانون “ليس شخصيا فحسب، بل هو أيضا مناهضا للديمقراطية وغير مسبوق في ديمقراطيات العالم”.

التعديل المقترح للقوانين الأساسية شبه الدستورية في إسرائيل سيمنع أي عضو كنيست متهم بارتكاب جريمة تتضمن حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات كحد أدنى وفساد أخلاقي، من مهمة تشكيل حكومة.

كما لا يمكن إدراج عضو كنيست كهذا في التصويت في حكومة جديدة أو أن يصبح رئيس وزراء بديل. إذا تمت الموافقة على القانون المقترح، فسيصبح ساري المفعول بعد الانتخابات القادمة عندما يؤدي كنيست جديد اليمين.

وقال ساعر يوم الأربعاء إن نشره لمشروع القانون هذا الأسبوع تم بالتنسيق مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت، الذي لم يتدخل علنًا في التشريع المثير للجدل.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يسار) ووزير العدل غدعون ساعر في الكنيست، 13 يوليو 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

تسبب مشروع القانون في توترات داخل الائتلاف الحاكم وكذلك داخل حزب “يمينا” الذي يتزعمه بينيت، حيث أعلنت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد معارضتها لمشروع القانون.

ولم يذكر نص مشروع القانون ولا البيان المصاحب له من وزارة العدل يوم الثلاثاء اسم نتنياهو، الذي سيُمنع من تشكيل حكومة إذا تم تمرير الاقتراح ليصبح قانونًا.

من غير المتوقع أن يبدأ ساعر في تقديم مشروع القانون قبل تمرير الميزانية العامة للدولة بحلول الموعد النهائي المحدد في 14 نوفمبر. إذا لم يتم تمرير الميزانية بحلول ذلك الوقت، فسيتم حل الكنيست تلقائيًا وسيتم إجراء انتخابات جديدة. يعمل الائتلاف على تهدئة الخلافات الداخلية قبل التصويت من أجل الحفاظ على الحكومة سليمة.

في وقت سابق من هذا الشهر، أصدر ساعر أيضا مذكرة تشريعية لمشروع قانون من شأنه أن يمنع رؤساء الوزراء من الخدمة لأكثر من ثماني سنوات في المجموع، على الرغم من أنه لن يطبق بأثر رجعي وبالتالي لن يمنع نتنياهو من أن يصبح رئيسًا للوزراء مرة أخرى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال