النائب العام السابق منع طلبات الشرطة للتنصت على هواتف سارة ويئير نتنياهو – تقرير
بحث

النائب العام السابق منع طلبات الشرطة للتنصت على هواتف سارة ويئير نتنياهو – تقرير

قال المحقق السابق في قضايا فساد بنيامين نتنياهو إن رجال الشرطة أرادوا الوصول إلى هواتف زوجته وابنه كجزء من التحقيق، لكن ماندلبليت رفض ذلك

رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة وابنهما يئير، خلال لقاء مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (ليس في الصورة)، في مقر إقامة نتنياهو الرسمي في القدس، 8 ديسمبر 2013 (Haim Zach / GPO / Flash90 / ملف)
رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة وابنهما يئير، خلال لقاء مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (ليس في الصورة)، في مقر إقامة نتنياهو الرسمي في القدس، 8 ديسمبر 2013 (Haim Zach / GPO / Flash90 / ملف)

خلال التحقيقات الجنائية مع رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، استخدم المدعي العام آنذاك أفيحاي ماندلبليت حق النقض ضد طلبات الشرطة لإتاحة هواتف زوجة نتنياهو وأحد أبنائه، حسبما أفاد موقع “واينت” الإخباري الخميس، نقلا عن محقق شرطة سابق لم يذكر اسمه.

“لم يكن لدينا أي وصول إلى الوسائط الإلكترونية، في المكتب والمنزل. ماندلبليت لم يأذن بذلك. طلبنا الاستماع – لكن النائب العام منع الأمر”، قال الشرطي السابق الذي لم يذكر اسمه.

“ظللنا نقول إن سارة كانت تدور حولنا في الاستجواب، ولا يمكننا حتى التحقق من هاتفها لمعرفة ما إذا كانت قد قالت ما تدعي، أو كتبت ما تدعي، بشأن قضايا مرتبطة بالتحقيق”، قال المسؤول.

“لم نحصل على إذن لطلب أوامر من المحكمة للتنصت عليهم، وظللنا نشكو من أننا كنا مقيدي الأيدي”.

جاء هذا الكشف وسط مزاعم بأن الشرطة استخدمت برامج تجسس لاختراق هواتف عشرات المواطنين دون الإشراف القضائي المطلوب، بما في ذلك كبار المسؤولين الحكوميين ورؤساء البلديات والقادة النشطاء والصحفيين.

مع ذلك، يبدو أن تقرير “واينت” يشير إلى طلبات التنصت الاعتيادية، بدلا من الاختراق الكامل للهاتف.

زعم تقرير نشرته صحيفة “كلكاليست” يوم الإثنين أن برنامج التجسس “بيغاسوس” التابع لشركة NSO قد تم استخدامه ضد نجل نتنياهو الآخر، أفنير، وكذلك ضد الشهود الرئيسيين في المحاكمة الجارية ضد نتنياهو الذي اصبح زعيم المعارضة في ثلاث قضايا فساد.

أثارت التغطية الإعلامية للفضيحة المزعومة، بقيادة “كلكاليست” في سلسلة من التقارير خلال الأسابيع القليلة الماضية، تحقيقا وبيانات مثيرة للقلق من المشرعين، بمن فيهم رئيس الوزراء نفتالي بينيت.

نفت الشرطة باستمرار ارتكاب أي مخالفات.

الادعاءات بأن دائرة نتنياهو المقربة كانت مستهدفة بواسطة برامج تجسس الشرطة دون إذن، دفعت الادعاء في محاكمة نتنياهو للمطالبة والحصول على موافقة تأجيل لإجراءات التحقق من الادعاءات.

يوم الأربعاء، أفادت “واينت”، دون ذكر مصادر، بتصريحات أدلى بها ماندلبت في الأيام الأخيرة خلال محادثات مغلقة حول قضية برامج التجسس.

حسب ما ورد، قال ماندلبليت إنه “صارم للغاية بشأن حقوق الفرد، بما في ذلك الحقوق الفردية ليئير نتنياهو. لم أوافق على التنصت على يئير أو سارة”.

وقال إنه “بخيل للغاية” في منح الموافقة على التنصت على المكالمات الهاتفية بسبب حقوق الخصوصية، وأنه كان “حذرا للغاية” قبل انتهاك هذه الحقوق، حتى بالنسبة للمشتبه بهم.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يحضر مؤتمرا في تل أبيب، 29 يونيو 2021 (Tomer Neuberg / Flash90)

كما قال ماندلبليت لأخبار “كان” يوم الأربعاء انه لا علاقة له بفضيحة التجسس المستمرة للشرطة ولا يعرف ما إذا كان أي منها صحيحا.

في مكالمة هاتفية مع مراسل “كان”، قال ماندبليت: “لا أعتقد أن أي شخص يعتقد بجدية أن لي علاقة بها”.

ماندلبليت، الذي أنهى فترة ولايته التي استمرت ست سنوات في بداية الشهر، قال إن المزاعم “مثيرة للقلق”.

وقالت المدعية العامة القادمة غالي باهراف ميارا إنها تعتزم التحقيق في الادعاءات، مشيرة إلى أن الفضيحة أدت إلى “تدهور مقلق في ثقة الجمهور في وكالات إنفاذ القانون، ويرجع ذلك جزئيا إلى هذه القضية”.

أصرت الشرطة على أن أي استخدام لبرامج التجسس للوصول إلى الهواتف تم في ظل التقيد الصارم بأوامر المحكمة، ونفت تقارير وسائل الإعلام عن إساءة استخدام واسعة النطاق لسلطاتها للتجسس على المواطنين الأبرياء دون إشراف من المحكمة.

بعد مزاعم “كلكاليست” حول التجسس ضد 26 فردا، قالت الشرطة إن تحقيقا داخليا وجد أن ثلاثة منهم فقط قد استُهدفوا، ونجحت محاولة واحد فقط منها، وكلها تمت تحت إشراف قضائي. تم تسليم تقرير الشرطة إلى بينيت.

تصدرت “بيغاسوس” من شركة NSO عناوين الصحف بسبب استخدامها المزعوم على يد دول في جميع أنحاء العالم، في العديد منها كوسيلة غير ديمقراطية للتجسس على المعارضين وسحق المعارضة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال