النائبتان سيلمان وريناوي زعبي ستصوتان ضد تمديد قانون لفرض القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية – تقارير
بحث

النائبتان سيلمان وريناوي زعبي ستصوتان ضد تمديد قانون لفرض القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية – تقارير

وزير العدل، الذي قال إن مستقبل الائتلاف على المحك، يصر على أنه لن يتم إرجاء التصويت، على الرغم من حقيقة أن صوتي النائبتين سيكونان حاسمين لتمرير القانون في الكنيست المتعثر

(من اليسار) عيديت سيلمان تترأس اجتماع لجنة في الكنيست في 30 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90) وعضو الكنيست من "ميرتس" غيداء ريناوي زعبي تخاطب لجنة في الكنيست.   (Danny Shem Tov/Knesset Spokesperson)
(من اليسار) عيديت سيلمان تترأس اجتماع لجنة في الكنيست في 30 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90) وعضو الكنيست من "ميرتس" غيداء ريناوي زعبي تخاطب لجنة في الكنيست. (Danny Shem Tov/Knesset Spokesperson)

أفادت تقارير أن عضو الكنيست عن حزب “يمينا”، عيديت سيلمان، والنائبة عن حزب “ميرتس”، غيداء ريناوي زعبي، قررتا عدم التصويت مع الإئتلاف لصالح تشريع لتمديد تطبيق القانون الجنائي الإسرائيلي وبعض القوانين المدنية الرئيسية على مستوطني الضفة الغربية.

بحسب تقارير إعلامية عبرية، فإن سيلمان، التي انشقت في وقت سابق عن الإئتلاف الحاكم، قررت التصويت ضد مشروع القانون إذا تم طرحه للتصويت عليه يوم الإثنين. ونفى مصدر من مكتب سيلمان التقارير.

وكان وزير العدل غدعون ساعر أشار في وقت سابق الإثنين إلى أنه سيتم طرح مشروع القانون للتصويت عليه مساء الإثنين ولن يتم تأجيله أكثر من ذلك.

وقال متحدث باسم ساعر: “من وجهة نظرنا ، يجب تمرير [مشروع القانون] اليوم”.

وبعد ورود أنباء عن قرار سيلمان أكد مكتب ساعر أن الخطة لم تتغير.

وقال ساعر: “عضو كنيست من الائتلاف لا يدعم مثل هذا القانون الأساسي يعمل بشكل فعلي على حله. لا يمكن لبلد أن يدار على هذا النحو.”

في الأيام الأخيرة، كثف ساعر تحذيراته من أن بقاء الإئتلاف قد يكون على المحك إذا فشل في تمرير التشريع.

ووصف رفض زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو دعم مشروع القانون بأنه “صفعة في صميم المصلحة الوطنية”.

وزير العدل غدعون ساعر يصل الى الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 22 مايو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

مشروع القانون يهدف إلى تجديد إجراء معمول به منذ فترة طويلة يوسع القانون الإسرائيلي ليشمل المستوطنين المقيمين في الضفة الغربية. ينبغي تجديد هذا الإجراء كل خمس سنوات، وقد يكون للفشل في تمريره عواقب بعيدة المدى على المستوطنين.

قالت مصادر في الإئتلاف أنه على الرغم من أنه بالإمكان لمشروع قانون التمديد الانتظار من الناحية التقنية إلى الأسبوع المقبل قبل انتهاء سريانه في نهاية يونيو، فإن فرص طرحه من خلال إجراءات لجنة البرلمانية، ثم للقراءتين الثانية والثالثة قبل الموعد النهائي ستكون ضئيلة.

إذا صوتت معارضة موحدة بالإضافة إلى سيلمان ضد مشروع القانون، فإنه سيسقط في قراءته الاولى.

بعد فترة قصيرة من الإعلان عن أن سيلمان تعتزم التصويت مع المعارضة، قالت ريناوي زعبي لأخبار القناة 12 إنها لن تكون قادرة على التصويت لصالح القانون.

وقالت: “استمرار الائتلاف مهم بالنسبة لي، لكن لا يمكنني التصويت لصالح مثل هذا القانون”.

عضو الكنيست غيداء ريناوي زعبي من حزب “ميرتس” تخاطب الكنيست. (Danny Shem Tov/Knesset Spokesperson)

كما يشعر الإئتلاف بالقلق بشأن ما إذا كان سيحصل على أصوات جميع الأعضاء الأربعة في حزب “القائمة العربية الموحدة”.

في مقابلة أجرتها معه إذاعة “مكان” العامة الناطقة باللغة العربية، أشار عضو الكنيست عن القائمة الموحدة، مازن غنايم، إلى أنه قد يصوت ضد التشريع.

وقال غنايم: “إذا انهارت هذه الحكومة فستكون هذه مشكلة ساعر ورئيس الوزراء نفتالي بينيت. سيرى الجميع الطريقة التي سأصوت بها”.

وقال غنايم في وقت لاحق لموقع “واينت” الإخباري: “لن نسقط الحكومة – لكننا شركاء فيها، وكان على ساعر التشاور معنا قبل طرح القانون للتصويت”.

مضيفا أن حزب القائمة الموحدة سيصوغ موقفه بشأن مشروع القانون بعد الاجتماع الذي يعقده الحزب بعد ظهر يوم الاثنين.

عضو الكنيست مازن غنايم (وسط الصورة) يتحدث مع عضو الكنيست أحمد الطيبي خلال جلسة الكنيست، 5 يناير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

يضع مشروع القانون الحزب العربي الإسلامي والنائبة العربية اليسارية ريناوي زعبي في مأزق: على الرغم من أن القائمة الموحدة وريناوي زعبي يفضلان استمرار الحكومة الحالية، إلا أن مشاريع القوانين التي تتناول مسائل الاستيطان والأمن صعبة من الناحية الإيديولوجية على قاعدتي ناخبيهما. إذا صوت الحزب والنائبة مع الإئتلاف وسقط مشروع القانون مع ذلك، فسوف يتعرضان لضربة دون تحقيق أي انجاز.

على الرغم من استقالتها من الائتلاف في أوائل أبريل وحرمانه من أغلبيته، لم تصوت سيلمان بعد ضد الإئتلاف في تشريع رئيسي. بدلا من ذلك، امتنعت في الغالب عن التصويت حتى الآن، على أمل تجنب طردها من حزب “يمينا” والتداعيات الشخصية الكبيرة التي ستتبع تصويتها ضد الإئتلاف.

ومع ذلك، أفادت تقارير أن سيلمان تعرضت لضغوط من المعارضة للتصويت ضد الإئتلاف، حتى لو حاولت الحكومة زيادة المخاطر من خلال تحويل تصويت يوم الاثنين إلى اقتراح تصويت بالثقة.

إذا قررت سيلمان التصويت ضد مشروع قانون رئيسي، لا سيما إذا تم تحويل التصويت إلى اقتراح تصويت بالثقة، فقد يكون لدى “يمينا” حجة لعزلها من الحزب وفرض عقوبات قد تعيق مسيرتها السياسية.

قد تكون مثل هذه القرارات ضارة سياسيا بالنسبة لسيلمان و”يمينا”، حيث أنه لن يكون بإمكان سيلمان الترشح مع حزب قائم في الكنيست المقبلة، في حين أن “يمينا” – إذا قرر طردها من صفوفه- لن يعود قادرا على الاعتماد على امتناعها عن التصويت وقد يحتاج لايجاد حل آخر للتغلب على الطريق المسدود الذي يتساوى فيه مع المعارضة بـ 60 مقعدا لكل منهما في الكنيست.

عضو الكنيست عيديت سيلمان تترأس لجنة الصحة في الكنيست، 10 مايو، 2022. (Flash90)

وكرر أعضاء المعارضة اليمينية، الذين يؤيدون مشروع القانون من حيث المبدأ، رفضهم التصويت على أي تشريع تدعمه الحكومة، سعيا لإحراج الائتلاف الحالي المتعثر على أمل الإطاحة به.

على الجانب الآخر من العملة، قال عضو الكنيست عن حزب “ميرتس” اليساري الشريك في الإئتلاف، موسي راز، أنه بينما لا يدعم التشريع فإنه سيصوت لصالحه من أجل الحفاظ على بقاء الحكومة.

وقال راز لموقع “واينت” الإخباري: “سيكون من الأفضل للبلاد إذا لم يتم تمريره، لكننا وقّعنا اتفاقية ائتلافية تحافظ على الوضع في يهودا والسامرة، ونحن أوفياء لذلك”.

وأضاف أنه إذا لم يتم تمرير مشروع القانون “فستحدث فوضى. ما الخطأ فى ذلك؟ منذ 55 عاما كان هناك احتلال وقُتل اسرائيليون وفلسطينيون. من قال للمستوطنين أنه ينبغي عليهم العيش هناك؟”

ووجه وزير المالية ورئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، عبرة تغريد نشرها يوم الإثنين نداء لقادة المستوطنين للضغط على قادة أحزاب المعارضة للتصويت لصالح مشروع قانون تمديد تطبيق القانون الإسرائيلي على مستوطني الضفة الغربية.

وكتب ليبرمان “أدعو رؤساء المستوطنات في يهودا والسامرة للحضور إلى الكنيست اليوم وأطالب [رئيس الليكود بنيامين] نتنياهو وأصدقائه و[زعيم ’الصهيونية المتدينة’ بتسلئيل] سموتريتش وجماعته بالتصويت لصالح اللوائح في يهودا والسامرة”، وحضهم على “النظر في أعينهم ومعرفة كيف سيصوتون”.

وقال ليبرمان في وقت لاحق خلال اجتماع لكتلة حزبه “يسرائيل بيتينو” إن “موقف نتنياهو وأصدقائه لا يفاجئ أحدا”.

وزير المالية أفيغدور ليبرمان يتحدث خلال اجتماع لحزب “يسرائيل بيتنو” في الكنيست، 6 يونيو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

مضيفا: “عضو الكنيست ميري ريغيف لا تهتم بأي شيء. لا بالاغتصاب ولا بالجنود وبالطبع ليس بالمستوطنات”، في إشارة إلى تصريحات تم تسجيلها مؤخرا أدلت بها النائبة من الليكود بشأن معارضة الحكومة. “من أجل السلطة، كل شيء مباح” بالنسبة لها.

وقال ليبرمان أيضا أنه ليس من الضروري إجراء التصويت على مشروع القانون يوم الاثنين، حيث يبدو أن الائتلاف يفتقر حاليا إلى الأغلبية اللازمة لتمريره.

“لدينا الوقت حتى نهاية يونيو… يجب أن نكون منظمين، يجب أن نكون أذكياء. وفي نهاية المطاف، سنمرر قانون تنظيم يهودا والسامرة، مثل أي قانون آخر”، على حد قوله.

سيجدد مشروع القانون إجراء يوسع القانون الجنائي الإسرائيلي وبعض القوانين المدنية الرئيسية – مثل ضريبة الدخل والتأمين الصحي – ليشمل الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية. على الرغم من أن إسرائيل لم تقم بضم الضفة الغربية، إلا أن الإجراء يضمن معاملة المستوطنين الذين يعيشون هناك كما لو أنهم يعيشون في إسرائيل في معظم الأمور، دون توفير نفس الحماية القانونية للفلسطينيين.

استعدادا لسيناريو لا يتم فيه تمرير مشروع القانون قبل انتهاء سريان القانون الحالي في نهاية يونيو، قال وزير الدفاع بيني غانتس يوم الاثنين في اجتماع لحزبه “أزرق أبيض” إنه أصدر تعليماته للمؤسسة الأمنية بالتحقيق في الحلول الممكنة لحل المشكلة وضمان الاستمرارية القانونية لمستوطني الضفة الغربية.

وزير الدفاع بيني غانتس يترأس اجتماعا لحزب “أزرق أبيض” في الكنيست، 6 يونيو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال غانتس إن أحد هذه الخيارات هو أن يصدر القائد العسكري الأعلى في الضفة الغربية مرسوما لتطبيق الأجزاء ذات الصلة من القانون الجنائي والمدني الإسرائيلي على المستوطنين.

“لقد أصدرت تعليماتي للمؤسسة الأمنية بوضع خريطة وفحص أي من اللوائح يمكن تطبيقها كتوجيهات من قبل قائد المنطقة، في حالة تأخر التشريع”.

وقد يشمل ذلك إجراءات مثل مطالبة قائد المنطقة بإصدار أمر بتوسيع الضمان الاجتماعي للإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية، وهو وضع أقر غانتس بأنه سيكون “سخيفا”.

سُن القانون في الأصل في أعقاب حرب الأيام الستة عام 1967، ولا يزال “إجراء طارئا” يجب تجديده كل خمس سنوات. تم تمريره آخر مرة في عام 2017، ومن المقرر أن تنتهي صلاحيته في نهاية يونيو.

وأرجأ ساعر التصويت على مشروع القانون الأسبوع الماضي بعد أن رأى الإئتلاف أنه لا يتمتع بالأغلبية الكافية لتمريره.

مستوطنة إفرات في الضفة الغربية ، 10 يناير، 2022. (Gershon Elinson / Flash90)

يوم الأحد، أفادت القناة 12 أن سلطة السكان أصدرت رأيا مفاده أنه إذا لم يتم تمرير الإجراء، فإن السكان الإسرائيليين في الضفة الغربية لن يكونوا قادرين على الحصول على بطاقات هوية أو الإبلاغ عن عناوينهم، مما قد يضعف أيضا قدرتهم على ممارسة حقوق أساسية مثل التصويت.

وقال ساعر، الذي يدعم حزبه المتشدد “أمل جديد” المستوطنات ويعارض قيام الدولة الفلسطينية، أنه ما لم يتم تمرير الإجراء، فإن المستوطنين الإسرائيليين سيخضعون لنظام القضاء العسكري الإسرائيلي، الذي يستند إلى القانون الأردني. وقال ساعر إن مثل هذا الموقف لم يحدث قط.

في حين أن الكتلة اليمينية المتدينة بقيادة الليكود داخل المعارضة تدعم تجديد القانون من حيث المبدأ، إلا أنها تعهدت بعدم التصويت مع الائتلاف لتمريره، بعد أن تعهدت بمعارضة أي تشريع ترعاه الحكومة بغض النظر عن مضمونه.

يضم الإئتلاف، الذي يتقاسم مقاعد الكنيست الـ 120 مع المعارضة مع 60 لكل منهما، أحزابا من مختلف الأطياف السياسية، من ضمنها حزب القائمة الموحدة. في حين أن القائمة الموحدة دعمت إجراءات مثيرة للجدل في الماضي، إلا أن الحزب يشكو من أن الإئتلاف فشل في الوفاء بوعوده، مما تسبب في فقدان النواب الأربعة في الحزب للدعم في الشارع وجعلهم أقل استجابة لمطالب الإئتلاف. وكانت القائمة الموحدة قد جمدت مؤقتا مشاركتها في الأنشطة الائتلافية والبرلمانية في أبريل احتجاجا على تعامل الدولة مع الاضطرابات في الحرم القدسي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال