النائبة كوتلر فونش تستقيل من حزب أزرق أبيض وتؤكد التزامها “بمواصلة الخدمة”
بحث

النائبة كوتلر فونش تستقيل من حزب أزرق أبيض وتؤكد التزامها “بمواصلة الخدمة”

المشرعة تترك الحزب بعد ستة أشهر لها في الكنيست فقط؛ الإعلان يأتي بعد أيام من قيام غانتس بإبعاد نائبيّن متمرديّن من الحزب وسط تقارير تحدثت عن أنه يدرس مستقبله السياسي

ميخال كوتلر فونش (Rami Zarenger)
ميخال كوتلر فونش (Rami Zarenger)

أعلنت عضو الكنيست ميخال كوتلر فونش يوم الثلاثاء عن عدم ترشحها للكنيست في الانتخابات المقررة في شهر مارس عن حزب “أزرق أبيض”، مع استمرار تفكك الحزب كما يبدو.

وقالت كوتلر فونش في بيان: “إن دور القيادة المسؤولة والصادقة هو تحديد وإدراك وتمثيل الجمهور من أجل استعادة الثقة وتجديد الأمل. أنا ملتزمة بمواصلة الخدمة، بشجاعة وتواضع”.

كوتلر فونش أدت اليمين القانونية قبل ستة أشهر فقط، في شهر يونيو، بموجب ما يُسمى بالقانون النرويجي الذي يسمح للوزراء بالتنازل عن مقاعدهم في الكنيست من أجل تمكين عضو آخر في حزبهم من الحصول على المقعد في البرلمان.

جاء إعلانها في الوقت الذي يدرس فيه رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، مستقبله السياسي، حيث أفادت التقارير أن مسؤولي الحزب منحوه عدة أيام أخرى لاتخاذ قرار نهائي بشأن ما إذا كان ينوي الاستمرار في قيادة الحزب، أو الاندماج مع أحزاب أخرى، أو ترك السياسة تماما.

رئيس الوزراء البديل بيني غانتس يزور بلدية القدس، 10 نوفمبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وذكرت تقارير تلفزيونية يوم الجمعة أن غانتس لا يزال ملتزما بقيادة حزبه المنهار، على الرغم من أنه قد لا يكون لديه العديد من الزملاء الذين سيترشحون معه، حيث يخطط العديد من أعضاء الحزب الوسطي للقفز من السفينة الغارقة أو الانسحاب من الحلبة السياسية مع استمرار تراجع الدعم للحزب في استطلاعات الرأي.

يوم الأحد، أبلغ غانتس عضوي الكنيست أساف زمير وميكي حايموفيتش بأنهما لن يكونا ضمن قائمة مرشحي الحزب لانتخابات مارس 2021 بسبب قرارهما التصويت ضد تمديد الموعد النهائي لتمرير ميزانية الدولة في الأسبوع الماضي، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى انهيار الحكومة.

زمير وحايموفيتش كانا نائبين من بين ثلاثة نواب في “أزرق أبيض” – الثالث هو رام شيفع – الذين صوتوا ضد تمديد الموعد النهائي لإقرار الميزانية، مما تسبب بإسقاط مشروع القانون بأغلبية 49 مقابل 47. تصويت النواب الثلاثة حدد مسار انهيار الحكومة في اليوم التالي، والدعوة إلى إجراء انتخابات – هي الرابعة في غضون عامين – في 23 مارس.

وذكرت القناة 12 أن كبار المشرعين في الحزب، بمن فيهم وزير الخارجية غابي أشكنازي، ووزير العدل آفي نيسنكورن، ووزير العلوم والتكنولوجيا يزهار شاي، قرروا عدم الاستمرار مع حزب “أزرق أبيض” بقيادة غانتس. وفاز الحزب بـ33 مقعدا في انتخابات مارس، لكن استطلاعات الرأي تتوقع له الحصول على 5-6 مقاعد فقط في الانتخابات المقبلة، بينما يعتقد العديد من المحللين أن الحزب سيفشل في اجتياز نسبة الحسم التي تسمح له بدخول الكنيست.

عضوا الكنيست عن حزب “أزرق أبيض” آفي نيسنكورن (يسار) وغابي أشكنازي خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 25 نوفمبر، 2019. (Hadas Parush / Flash90)

كما ذكرت تقارير تلفزيونية أن عددا كبيرا من النواب الآخرين في الحزب يبحثون أيضا في خيارات أخرى، مستفسرين عن إمكانية الانضمام إلى أحزاب عبر مختلف ألوان الطيف السياسي، من “يش عتيد” بزعامة يئير لابيد في الوسط إلى “الأمل الجديد” برئاسة غدعون ساعر و”يمينا” بقيادة نفتالي بينيت على اليمين، رغم أنه من غير الواضح ما إذا كان أي من هذه الأحزاب الثلاثة مهتما بضمهم إليه.

وأدى تقرير دامغ عرضه برنامج “عوفدا” الاستقصائي التلفزيوني مساء الخميس إلى تراجع دعم غانتس المتضائل أصلا. التقرير أشار إلى إلى أن زعيم “أزرق أبيض” لم يبلغ مستشاري حملته الانتخابية لأشهر خلال انتخابات 2019 أن هاتفه المحمول – الذي يحتوي على معلومات شخصية للغاية – تعرض للاختراق من قبل إيران، لكنه تحدثت بصراحة عن ذلك إلى مقربين آخرين منه، مع وصول المعلومات في النهاية إلى حملة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتخابية ووسائل الإعلام.

وقال التقرير كذلك إن “أزرق أبيض” أنفق 500 ألف شيكل من الأموال العامة على شركة الاستخبارات CGI لإبقاء علاقات غانتس المزعومة خارج نطاق الزواج سرا. التقرير لمح بقوة إلى علاقة جنسية مزعومة بين غانتس وامرأتين، إحداهما هي العضو والنائبة عن الحزب عومر يانكليفيتش، لكنه لم يصل إلى حد قول ذلك صراحة.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوقّعان على اتفاق حكومة الوحدة، 20 أبريل، 2020. (courtesy)

دخل غانتس السياسة قبل عامين، متعهدا باستبدال نتنياهو، ثم قام بدمج حزبه الناشئ “مناعة لإسرائيل” مع حزب “يش عتيد” لتشكيل حزب “أزرق أبيض” وفشل بفارق ضئيل في ثلاث جولات انتخاباية بتشكيل ائتلاف حكومي بدون حزب نتنياهو “الليكود”. بينما اعتمد غانتس في حملته الانتخابية على التعهد بأنه لن ينضم إلى حكومة مع نتنياهو طالما أن رئيس الوزراء يواجه اتهامات بالفساد، لكنه وافق على القيام بذلك في أواخر مارس، وشكل حكومة وحدة مع نتنياهو في مايو، مثيرا غضب يش عتيد وفصيل ثانوي آخر في الحزب، اللذين انفصلا عن “أزرق أبيض” واختارا الجلوس في مقاعد المعارضة.

توصل نتنياهو وغانتس إلى اتفاق كان من المفترض أن يحل فيه غانتس محل نتنياهو كرئيس للوزراء في نوفمبر 2021، لكن ثغرة في الاتفاق أدت إلى انهيار الائتلاف بسبب رفض نتنياهو إقرار الميزانية السنوية.

وبالتالي تستعد إسرائيل الآن لإجراء انتخابات رابعة بعد حل الكنيست هذا الأسبوع. لكن استطلاعات الرأي تقول بوضوح إن غانتس فقد دعم جميع الناخبين الذين وقفوا وراءه في الانتخابات الثلاثة الماضية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال