النائبة المتمردة ريناوي زعبي: فقدت الثقة بقادة الإئتلاف
بحث

النائبة المتمردة ريناوي زعبي: فقدت الثقة بقادة الإئتلاف

عضو الكنيست من حزب "ميرتس" تشير إلى أنها لن ترضخ للضغوط التي تمارس عليها لتقديم استقالتها؛ الإئتلاف يتعامل أيضا مع تهديدات من اليمين، حيث من المقرر أن يلتقي بينيت الأحد مع عضو الكنيست أورباخ من "يمينا"

عضو الكنيست من ’ميرتس’ غيداء ريناوي زعبي تحضر اجتماعا للجنة المالية في الكنيست في القدس، 8 يونيو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)
عضو الكنيست من ’ميرتس’ غيداء ريناوي زعبي تحضر اجتماعا للجنة المالية في الكنيست في القدس، 8 يونيو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

قالت النائبة المتمردة من حزب “ميرتس” غيداء ريناوي زعبي يوم السبت أنها “فقدت الثقة” تماما بقادة الإئتلاف وأنه ليس لديها نية في إنقاذ الحكومة المتعثرة.

متحدثة لأخبار القناة 12 يوم السبت، قالت ريناوي زعبي إنها تقاوم الضغوط التي تمارس عليها لتقديم استقالتها من الكنيست بعد أن صوتت هي ونائب آخر في الإئتلاف للمساعدة في إسقاط مشروع قانون رئيسي، مما زاد من حالة الاضطراب في الحكومة المتعثرة أصلا.

يواجه كل من ريناوي زعبي وعضو الكنيست مازن غنايم (القائمة العربية الموحدة) ضغوطا تطالبهم بالاستقالة بعد أن صوتا مع المعارضة ضد الإجراء لتجديد تطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنين في الضفة الغربية. وامتنع أعضاء الكنيست الثلاثة الآخرون في القائمة الموحدة عن التصويت، كما فعلت عضو الكنيست عن حزب رئيس الوزراء نفتالي بينيت “يمينا”، عيديت سيلمان، ولم ينجح الإئتلاف في تمرير مشروع القانون في التصويت الذي أجري يوم الإثنين وانتهى بتصويت 58 نائبا ضده مقابل 52.

وقالت ريناوي زعبي إنها ليست مسؤولة عن الانهيار الوشيك للإئتلاف، وألقت باللوم في مشاكل الإئتلاف على المشرعين من اليمين.

وقالت إن “السياسيين اليهود في الإئتلاف يريدون فقط استغلالنا [أعضاء الكنيست العرب]، سيلمان وشاكيد هما من تفككان الإئتلاف”، في إشارة إلى وزيرة الداخلية أييليت شاكيد، وهي أيضا من حزب يمينا.

وكانت ريناوي زعبي قد استقالت لفترة وجيزة من الإئتلاف قبل بضعة أسابيع قبل أن تتراجع عن قرارها، لكن منذ ذلك الحين استمرت في تحدي موقف حزبها.

وقالت إن مطلبها الوحيد من مهندس الإئتلاف يائير لابيد كان ألا تضطر للتصويت لصالح قوانين صعبة على الفلسطينيين وعلى ضميرها. “عدت إلى الإئتلاف وكنت في موقف صعب فيما يتعلق بالمجتمع العربي – لم يرغبوا بأن أعود”.

واتهمت أعضاء آخرين في الإئتلاف بسن سلسلة من القوانين التي “تخرق الوضع الراهن” واتهمت وزير العدل غدعون ساعر بالتهديد بأن “شيئا ما سيحدث” لأعضاء الإئتلاف الذين يعارضون تشريع تطبيق القانون المدني في الضفة الغربية.

ونقلت القناة 12 عنها قولها إنها لن تستقيل وأنها سوف “تعاقب الحكومة”، إلا أنها نفت التصريح.

وزير الخارجية يائير لابيد يتحدث مع عضو الكنيست غيداء ريناوي زعبي، خلال جلسة في قاعة الهيئة العامة في الكنيست، 23 مايو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

لكنها قالت إنها ستصوت ضد القانون للمرة الثانية حتى لو كان ذلك يعني أن الحكومة ستسقط وأن حزب ميرتس لن يعود إلى الكنيست في الانتخابات المقبلة، كما تتوقع استطلاعات الرأي.

ومع ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” إنها قدمت في الواقع قائمة مطالب يجب على الإئتلاف تلبيتها لتأمين استقالتها.

من بين مطالبها المزعومة من الحكومة خطة تركز على تطوير مدينة الناصرة، وتحويل الأموال الموعودة لمستشفى حكومي في المدينة، وزيادة المسؤوليات للسلطة المحلية العربية، وزيادة التمثيل العربي في القطاع العام.

ليلة السبت، تظاهر عدد من مؤيدي حزب ميرتس من أمام منزلها في مدينة نوف هغليل بشمال البلاد، مطالبين إياها بالاستقالة من الكنيست.

في بيان، قال المتظاهرون إن سلوك ريناوي زعبي قد يسقط الإئتلاف “ويؤدي الى حكومة الظلام بقيادة إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش وبنيامين نتنياهو”، في إشارة إلى عضوي كنيست من اليمين المتطرف ورئيس الوزراء السابق.

وأشارت ريناوي زعبي إلى أن أيا من المتظاهرين لم يكن من العرب، الذين يشكلون قاعدة ناخبيها.

وقال عضو كبير في الإئتلاف للقناة 13 إن ريناوي زعبي وغنايم “سيكونان مسؤوليّن بشكل مباشر عن حكومة نتنياهو-بن غفير-سموتريتش”.

قبل المظاهرة، ذكرت “كان” أن حزبي ميرتس والقائمة الموحدة أبلغا بينيت أنهما فقدا السيطرة على ريناوزي زعبي وغنايم، اللذين يرفضان الدعوات لهما بالاستقالة وتعهدا بالتصويت ضد مشروع القانون إذا تم طرحه مرة أخرى للتصويت عليه.

على الرغم من ذلك، كان التركيز في الإئتلاف المتعثر أيضا على عضو الكنيست عن حزب يمينا، نير أورباخ، الذي هدد بالانسحاب من الإئتلاف ما لم يُظهر أن لديه طريقا قابلا للتطبيق للمضي قدما.

ومن المقرر أن يجري أورباخ لقاء آخر مع بينيت الأحد، حيث يعتزم رئيس الورزاء أن يطلب منه التحلي بالصبر ومنحه بعض الوقت.

عضو الكنيست من حزب ’يمينا’ نير أورباخ يصل إلى الكنيست في القدس، 16 مايو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال أعضاء كبار في حزب “الليكود” للقناة 12 إنهم أصيبوا بخيبة أمل من مماطلة أورباخ ويريدون منه الاستقالة من الحكومة بشكل فوري.

وقال المسؤول: “لقد قطع أورباخ اتصالاته معنا، ويبدو أنه يتلاعب بنا. إنه في طريقه ليصبح مثل أييليت شاكيد، حيث لن يرحب بهما أحد في الليكود”.

نفى عضو الكنيست من يمينا علنا التقارير المستمرة التي تفيد بأنه يتفاوض مع نتنياهو للانضمام إلى الليكود وتشكيل حكومة بديلة. لكن مصادر مقربة من أورباخ قالت لوسائل إعلام عبرية إنه يدرس مثل هذا الاحتمال.

في الأشهر الأخيرة منذ انشقاق سيلمان اعتُبر عضو الكنيست اليميني مرشحا قويا للانسحاب من الإئتلاف وكان قد وضع انذارات نهائية لضمان استمرار دعمه للحكومة.

يوم الجمعة، حذر وزير الخارجية لابيد المتمردين المتعددين في الإئتلاف من أن “كل من يعرّض هذه الحكومة للخطر من الداخل عليه أن يدرك أنه سيدفع الثمن”.

بعد خسارة الأغلبية في الكنيست في شهر أبريل في أعقاب استقالة سيلمان من الإئتلاف، انتقلت الحكومة من أزمة إلى أخرى.

يوم السبت، هاجم لايد نتنياهو في منشور على “فيسبوك” بعد أن شارك الأخير تقريرا يزعم أنه في إطار الجهود لإقناع ريناوي زعبي بالعودة إلى تأييد الحكومة، وافق لابيد على إعادة إسكان قريتين عربيتين دُمرتا في عام 1948.

نافيا مزاعم زعيم المعارضة باعتبارها “أكاذيب واضحة”، أضاف لابيد “ينبغي على المرء أن يوخز نفسه حتى يصدق أن هذا الرجل كان مرة رئيسا للوزراء”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال