الموساد يشارك في التحقيق بالإنفجار بالقرب من السفارة الإسرائيلية في العاصمة الهندية نيودلهي
بحث

الموساد يشارك في التحقيق بالإنفجار بالقرب من السفارة الإسرائيلية في العاصمة الهندية نيودلهي

أفادت الشرطة أنها استجوبت مواطنين إيرانيين لأن الرسالة التي أعلنت المسؤولية اشارت إلى مقتل مسؤولين إيرانيين؛ المبعوث الإسرائيلي: لم نتفاجأ، كنا في حالة تأهب قصوى

جنود من الحرس الوطني يتفقدون موقع انفجار بالقرب من السفارة الإسرائيلية في نيودلهي، الهند، 30 يناير 2021 (AP Photo / Dinesh Joshi)
جنود من الحرس الوطني يتفقدون موقع انفجار بالقرب من السفارة الإسرائيلية في نيودلهي، الهند، 30 يناير 2021 (AP Photo / Dinesh Joshi)

أفادت إذاعة “كان” السبت أن وكالة التجسس الإسرائيلية “الموساد” شاركت في التحقيق في الانفجار الذي وقع في العاصمة الهندية نيودلهي، دون أن تذكر مصادر.

وذكر التقرير إن الموساد يتحقق في احتمال وجود مواطنين من دول أخرى.

وذكرت قناة “إنديا توداي” التلفزيونية أن الشرطة كانت تستجوب مواطنين إيرانيين ضمن التحقيق بالانفجار.

والبعثات الإسرائيلية في حالة تأهب عالية حول العالم في أعقاب اغتيال عالم نووي إيراني رفيع في نوفمبر من العام الماضي. وألقت طهران باللوم على إسرائيل بالاغتيال ووعدت بالانتقام.

وأكد سفير اسرائيل في الهند لوكالة فرانس برس السبت أن سفارة إسرائيل في نيودلهي كانت في حالة تأهب قصوى بسبب تلقيها “تهديدات”، حتى قبل انفجار عبوة صغيرة خارج مقر البعثة.

وقال السفير رون مالكا أنه لم يفاجأ بهجوم الجمعة الذي تسبب بأضرار مادية لثلاث سيارات.

وبقيت الطريق خارج السفارة مغلقة السبت مع سعي خبراء الطب الشرعي للحصول على أدلة تتصل بما وصفه مسؤولون إسرائيليون في القدس بأنه “هجوم إرهابي”.

لكن الشرطة الهندية وصفته حتى الآن بأنه “محاولة خبيثة لاحداث ضجة”.

وقال مالكا في مقابلة عبر الهاتف: “كان يمكن أن ينتهي هذا بشكل مختلف في ظروف أخرى لذلك كنا محظوظين… نحن جاهزون دائما، رفعنا مستوى التأهب في الايام الماضية بسبب بعض التهديدات” بدون أن يقدم مزيدا من التفاصيل. وأكّد “لم نفاجأ”.

السفير الإسرائيلي لدى الهند رون مالكا (Embassy of Israel New Delhi)

ذكرت تقارير إعلامية هندية أن المحققين عثروا على مغلف داخله رسالة موجهة إلى السفير الإسرائيلي في الشارع.

وذكرت صحيفة “إنديان إكسبريس” أن الرسالة وصفت الانفجار بأنه “مقدمة” وأشارت إلى “الشهيدين الإيرانيين” قاسم سليماني ومحسن فخري زاده.

قُتل سليماني، القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري، في غارة أميركية بطائرة مسيرة في يناير 2020. أما فخري زاده، أحد كبار العلماء النوويين في البلاد، فقُتل في نوفمبر – في عملية اغتيال نسبتها إيران الى إسرائيل.

وفي فبراير 2012، أدى انفجار قنبلة استهدف سيارة دبلوماسية إسرائيلية في نيودلهي إلى جرح أربعة أشخاص.

وردا على سؤال عما إذا كان هناك صلة لايران هذه المرة، قال مالكا: “هذه الأطراف الفاعلة غير الحكومية التي تسعى لزعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم لا تحب ما يحدث بين إسرائيل والهند اللذين يسعيان إلى الاستقرار والسلام”. وتابع “قد يشكّل ذلك تهديدا لهم”.

الشرطة تطوق منطقة في شارع بعد انفجار بالقرب من السفارة الاسرائيلية في نيودلهي، 29 يناير 2021 (Sajjad HUSSAIN / AFP)

وجاء الانفجار في الذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الهند وإسرائيل، وقال مالكا أن توقيت الهجوم جزءا من التحقيق.

والجمعة، قال وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشانكار إنه تحدث إلى نظيره الإسرائيلي غابي اشكنازي بشأن الانفجار.

وكتب جيشانكار على تويتر، “نأخذ هذا الأمر على محمل الجد” مضيفا أنه وعد بتوفير “أقصى حماية للسفارة والدبلوماسيين الإسرائيليين”.

وتابع أن “الموضوع قيد التحقيق ولن ندخر جهدا في العثور على الجناة”.

ومنذ إقامة العلاقات، توطدت العلاقات بين البلدين وأصبحت الهند واحدا من أكبر المشترين لمعدات الدفاع الإسرائيلية.

وفي العام 2017، زار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إسرائيل، وقام نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارة للهند بعد ذلك بعام.

وبينما تكهن التلفزيون الإسرائيلي بأن إيران يمكن أن تكون المسؤولة عن الحادث، نظرا لإلقاء اللوم عليها في الهجمات السابقة على السفارات الإسرائيلية، قالت القناة 13 يوم الجمعة إنه يبدو أنه هجوم “بدائي للغاية”، ألحق أضرارًا بالسيارات بدون التسبب في وقوع إصابات، ولا يبدو أنه من عمل “خلية إرهابية متطورة”.

وقيل إن الشرطة تقوم بفحص لقطات كاميرات مراقبة تظهر على ما يبدو اثنين من المشتبه بهم المطلوبين للاستجواب بشأن تورطهم المحتمل في الانفجار. وذكرت صحيفة “تايمز أوف إنديا” أنه تم استجواب سائق التاكسي الذي وصل الرجلين بالقرب من مكان الحادث.

عناصر شرطة يقفون بالقرب من السفارة الإسرائيلية بعد انفجار في المنطقة في نيودلهي، الهند، 29 يناير 2021 (AP Photo / Manish Swarup)

وذكر موقع “والا” الإخباري يوم السبت أن جماعة لم يسمع بها من قبل تدعى “جيش الهند” أعلنت مسؤوليتها عن انفجار الجمعة في بيان نُشر على برنامج “تلغرام” للرسائل.

وبحسب التقرير، قال البيان إن الهجوم كان في الواقع عملا انتقاميا ضد الحكومة الهندية وأنه من المتوقع وقوع مزيد من الهجمات، لكن دون ذكر إسرائيل.

وفي عام 2012، أصيبت زوجة الملحق العسكري الإسرائيلي في الهند بجروح طفيفة بعد أن قام سائق دراجة نارية بوضع قنبلة على سيارتها بالقرب من سفارة إسرائيل في نيودلهي. واشتبهت إيران في تنظيم الهجوم.

وجاء ذلك ضمن سلسلة من محاولات تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية حول العالم منسوبة إلى إيران. وفي نفس يوم تفجير نيودلهي عام 2012، تم اكتشاف قنبلة في سيارة دبلوماسي إسرائيلي في جمهورية جورجيا السوفيتية السابقة. وفي اليوم التالي، فجر ثلاثة إيرانيين منزلهم في تايلاند بالخطأ.

وكانت هناك تكهنات بأن هذه الحوادث كانت ردًا على الاغتيالات الإسرائيلية المزعومة للعديد من العلماء النوويين الإيرانيين، ضمن محاولات القدس للحد من برنامج إيران النووي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال