الموساد يحبط هجمات إيرانية ضد سفارات إسرائيلية في أوروبا ومناطق أخرى – تقرير
بحث

الموساد يحبط هجمات إيرانية ضد سفارات إسرائيلية في أوروبا ومناطق أخرى – تقرير

التقرير يأتي مع ازدياد التوتر بين إسرائيل وإيران، في أعقاب مزاعم بأن القدس تقف وراء قصف منشأة نطنز النووية، الذي تسبب بحسب التقرير إبطاء العمل فيها لسنتين

متظاهر إيراني يحمل لافتة مناهضة لإسرائيل خلال مسيرة ’يوم القدس’ السنوية في العاصمة الإيرانية طهران، 8 يونيو، 2018. (AP Photo/Ebrahim Noroozi/File)
متظاهر إيراني يحمل لافتة مناهضة لإسرائيل خلال مسيرة ’يوم القدس’ السنوية في العاصمة الإيرانية طهران، 8 يونيو، 2018. (AP Photo/Ebrahim Noroozi/File)

أفاد تقرير يوم الإثنين إن جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) أحبط خططا أو محاولات لهجمات إيرانية ضد بعثات دبلوماسية إسرائيلية في أوروبا ومناطق أخرى.

وذكرت القناة 12 إن أسماء البلدان التي أحبطت فيها الهجمات ما زالت خاضعة للرقابة، لكن التعاون معها ساعد في منع الهجمات.

وذكر التقرير إن “الإحباط في إيران يزداد بسرعة”.

ولم تتوافر تفاصيل أخرى، ولم يتم تحديد مصادر.

في عام 2012، حاولت إيران ومنظمة “حزب الله” اللبنانية المدعومة منها، على ما يبدو تنفيذ عدد من الهجمات ضد بعثات دبلوماسية إسرائيلية في الهند وجورجيا وتايلاند وبلدان أخرى.

كما أشار تقرير القناة 12 مساء الأحد أن الهجوم على منشأة نطنز النووية في إيران، الذي نُسب لإسرائيل، نجح في إبطاء برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني بعامين، نقلا عن تقديرات مخابرات غربية.

وذكر تقرير للقناة 13 يوم الأحد أن الهجوم أدى إلى إبطاء العمل في المنشأة لمدة عام واحد فقط.

تظهر هذه الصورة، التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 2 يوليو 2020 ، مبنى بعد أن لحقت به أضرار ناجمة عن حريق، في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز على بعد حوالي 322 كيلومترا جنوب العاصمة الإيرانية طهران. (Atomic Energy Organization of Iran via AP)

يوم الأحد نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول إستخباري شرق أوسطي قوله إن إسرائيل هي من يقف وراء الحريق الذي ألحق أضرارا بمبنى يُستخدم لإنتاج أجهزة الطرد المركزي في نطنز.

وقال المسؤول المجهول إن الانفجار الذي وقع يوم الخميس في المجمع النووي نتج عن قنبلة قوية.

وقال عضو في فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني للصحيفة الأمريكية إنه تم استخدام متفجرات، لكنه لم يحدد المسؤول عنها.

كما قال المسؤول الاستخباري الشرق أوسطي أنه لا علاقة لإسرائيل بعدد من الحرائق الغامضة التي وقعت في الأسبوع الماضي في إيران.

رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين يشارك في مؤتمر السايبر في جامعة تل أبيب، 24 يونيو، 2019.(Flash90)

وألمح وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان إلى أن المسؤول المذكور في التقرير هو رئيس الموساد يوسي كوهين.

يوم الأحد، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تمديد ولاية كوهين حتى يونيو 2021، مشيرا إلى “تحديات أمنية” لم يحددها. ويُعرف كوهين في صفوف الموساد بكونه رجل عمليات. تحت قيادته، نما الموساد من حيث عدد الموظفين والميزانية، وبحسب تقارير ركز على عمليات التجسس التي تستهدف البرنامج النووي الإيراني.

وذكر تقرير تليفزيوني إسرائيلي ليلة الجمعة أن إسرائيل تستعد لرد إيراني محتمل إذا خلصت طهران إلى أن القدس هي من يقف وراء انفجار نطنز.

وقلل وزير الدفاع بيني غانتس من أهمية التكهنات يوم الأحد قائلا إنه لا يمكن إلقاء اللوم على إسرائيل في كل ما حدث هناك.

وأقرت إيران الأحد بأن “أضرارا جسيمة” لحقت بمنشأة نطنز جراء الحريق الذي وقع في الأسبوع الماضي، في حين أظهرت صور أقمار اصطناعية دمارا واسع النطاق في المنشأة الحساسة.

صورة اقمار اصطناعية تم التقاطها يوم الجمعة، 3 يوليو، 2020 ونشرتها ’بلانت لابس’ ،والتي قام خبراء في مركز ’جيمس مارتن’ لدراسات منع انتشار الأسلحة النووية في معهد ’ميدلبيري’ للدراسات الدولية بتحليلها، تظهر أضرارا لحقت بمبنى بعد انفجار وحريق في موقع نطنز النووي في إيران.
(Planet Labs Inc., James Martin Center for Nonproliferation Studies at Middlebury Institute of International Studies via AP)

وقد سعت إيران إلى التقليل من أهمية حجم الضرر الناجم عن الحريق، إلا أن محللين قالوا إن الحريق دمر على الأرجح معملا فوق الأرض يُستخدم لإعداد أجهزة طرد مركزي متطورة قبل تركيبها تحت الأرض.

وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية الإيرانية بهروز كمالوندى “بداية علمنا أنه لحسن الحظ لم تكن هناك إصابات نتيجة للحادث، لكن الأضرار المادية التي لحقت بالموقع بسبب الحادث كانت كبيرة”.

وأكد أن المبنى المتضرر كان مركزا لتجميع أجهزة الطرد المركزي وليس “سقيفة صناعية”، كما زُعم في وقت سابق.

وقال “كان من المقرر بناء آلات طرد مركزي أكثر تقدما هناك”، مضيفا أن الضرر “قد يتسبب في تأخير في تطوير وإنتاج أجهزة الطرد المركزي المتقدمة على المدى المتوسط”.

وقال إن السلطات حددت مصدر الحريق لكنها تحجب المعلومات لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وأضاف أن المبنى شيد لأول مرة في عام 2013 لتطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، لكن العمل توقف فيه في عام 2015 بموجب الاتفاق النووي مع القوى العالمية.

وقال كمالوندي إنه عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، تجدد العمل هناك.

ولقد أضر الحريق “بأجهزة الدقة والقياس”، كما قال، مضيفا أن المركز لم يكن يعمل بكامل طاقته بسبب القيود التي فرضها الاتفاق النووي الذي وقعته إيران في عام 2015 مع القوى العالمية، وقد بدأت إيران تجريب نماذج أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من جانب واحد من الصفقة قبل عامين.

في لقطة الشاشة هذه من مقطع فيديو بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، IRIB، تظهر ثلاث نسخ من أجهزة طرد مركزي محلية الصنع في بث تلفزيوني مباشر من من نطنز، منشاة تخصيب اليورانيوم في إيران، 6 يونيو، 2018. (IRIB via AP/File)

في عام 2018، عرضت إيران أجهزة الطرد المركزي من نوع IR-2 و IR-4 وIR-6 في الموقع، فيما اعتبر تحذيرا لأوروبا بالالتزام بالاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق. وزُعم أيضا أن الصور تُظهر أجهزة طرد مركزي من طراز IR-8 في نطنز، على الرغم من أن المسؤولين الإيرانيين قالوا أيضا إن الموقع لا يمكنه التعامل مع أجهزة الطرد المركزي فائقة التطور.

الحريق كان واحدا من ضمن سلسلة من الحرائق الغامضة التي ضربت مواقع إيرانية حساسة في الأيام الأخيرة، مما أدى إلى تكهنات بأنها قد تكون نتيجة حملة تخريب.

ولطالما نفت إيران سعيها إلى الحصول على أسلحة نووية، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت في وقت سابق إن إيران قامت بأعمال “لدعم بعد عسكري محتمل لبرنامجها النووي”وأن هذه الأعمال توقفت بشكل كبير في أواخر 2003.

أدت المخاوف الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية، وفي نهاية المطاف إلى اتفاق نووي وقّعت عليه طهران في عام 2015 مع القوى العالمية. وانسحبت الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق في مايو 2018، مما أدى إلى سلسلة من الهجمات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة ، وإلى تراجع طهران عن حدود الإنتاج التي التزمت بها الاتفاق.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال