المواطن المليون الذي تلقى التطعيم، والذي أشاد به نتنياهو، أمضى 14 عاما خلف القضبان
بحث

المواطن المليون الذي تلقى التطعيم، والذي أشاد به نتنياهو، أمضى 14 عاما خلف القضبان

تراجعت الإذاعة الحكومية واعتذرت عن الادعاء بأن محمد عبد الوهاب جبارين أدين بتهمة القتل قبل 40 عاما؛ تايمز أوف اسرائيل تعتذر أيضا عن نقل الإدعاء الخاطئ

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) مع المواطن الإسرائيلي المليون الذي يحصل على لقاح كوفيد-19، والطاقم الطبي، في أم الفحم، 1 يناير 2021 (Haim Zach / GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) مع المواطن الإسرائيلي المليون الذي يحصل على لقاح كوفيد-19، والطاقم الطبي، في أم الفحم، 1 يناير 2021 (Haim Zach / GPO)

الرجل الذي قيل أنه كان الإسرائيلي المليون الذي يتلقى لقاح فيروس كورونا، والذي تلقى لقاحه الأسبوع الماضي بينما يقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بجانبه، أمضى 14 عامًا في السجن قبل إطلاق سراحه عام 1992.

وأدين محمد عبد الوهاب جبارين (66 عاما)، الذي تلقى التطعيم يوم الجمعة بينما كان نتنياهو يزور مركزا للتلقيح في مدينة أم الفحم العربية الإسرائيلية، بتهم متعلقة بالسطو والأسلحة.

وأفادت إذاعة “كان” الإسرائيلية الرسمية في البداية يوم الأحد أن جبارين سُجن بتهمة القتل، وقالت لاحقًا إنه اتهم بالقتل غير العمد – كما ورد في النسخ السابقة من هذا المقال. وسحبت “كان” يوم الاثنين تقاريرها، قائلة إنها كانت خاطئة. واعتذرت عن الضرر الناجم عن التقارير الخاطئة. وتعتذر التايمز أوف إسرائيل أيضًا عن نقلها في النسخ السابقة من هذا المقال.

وأقر جبارين في وقت لاحق الأحد بقضائه عقوبة السجن المطول، لكنه نفى الادعاءات عن ارتكابه جرائم أكثر خطورة. وقال للإذاعة: “قضائي وقت في السجن بتهمة القتل كذبة. لقد سُجنت بتهمة السطو و[تهم تتعلق] بالأسلحة”.

ووصف نتنياهو، واقفا إلى جانب جبارين، وصول هذه العتبة التاريخية بأنها لحظة “مثيرة للغاية”.

“نحن نكسر كافة الأرقام القياسية. لقد جلبنا ملايين اللقاحات إلى دولة إسرائيل واستبقنا العالم بأسره والآن نستبقهم بفضل صناديق المرضى الممتازة لدينا”، قال.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الصحة يولي إدلشتين (وسط) مع محمد عبد الوهاب جبارين، الإسرائيلي المليون الذي يحصل على لقاح كوفيد-19، في أم الفحم، 1 يناير 2021 (Haim Zach / GPO)

وقال مسؤولون محليون في أم الفحم لإذاعة “كان” إنهم أصيبوا بالصدمة لرؤية جبارين يظهر إلى جانب رئيس الوزراء، وافترضوا أن فريقه الإعلامي ليس لديه أي فكرة عن ماضي جبارين.

وردا على التقرير، قال مكتب رئيس الوزراء لتايمز أوف إسرائيل إنه “ليس لديه تفاصيل أخرى” حول هوية المتلقي المليون للقاح، والذي يبدو أنه تم اختياره عشوائيا في الموقع.

ولم يرد جهاز الأمن العام (الشاباك) على الفور على طلب للتعليق على الترتيبات الأمنية في مركز التطعيم.

وفي حديثه لراديو 103FM عقب تقرير إذاعة “كان”، أكد جبارين ماضيه الإجرامي وقال إنه اكتشف انه الإسرائيلي المليون الذي يحصل على اللقاح عند وصوله لتلقيه.

وقال جبارين: “قال مدير العيادة الصحية أنك ستكون الشخص المليون الذي سيتم تطعيمه. اعتقدت أنه كان يقول لي أنني ربحت مليون! ثم قال لي إن نتنياهو سيأتي الآن. فجأة يستقبلني رئيس الوزراء، كان الأمر مثيرا”.

ولكنه قال إن نشر إدانته السابقة كان “مهينا”.

“الحقيقة أنني شعرت بالإهانة. لماذا أتعرض للأذى بسبب نتنياهو. أنا شخص نزيه، وقع ذلك قبل أكثر من 30 عاما. لم انظم اللقاء!”

وقال لقناة كان يوم الأحد: “لقد دفعت ديوني للمجتمع، ووضعت كل ذلك ورائي. لدي أطفال وأحفاد… طُلب مني أن أحضر لتلقي التطعيم، وحضرت لتلقي التطعيم. أنا رجل كبير في السن، ومريض. إذا أراد الناس مواجهة نتنياهو، فلا ينبغي أن يفعلوا ذلك بواسطتي”.

وانتقد العديد من المشرعين العرب نتنياهو بسبب الزيارة إلى أم الفحم، وزعم عضو الكنيست أحمد طيبي من تحالف القائمة المشتركة للأحزاب ذات الأغلبية العربية أن نتنياهو طرد موظفي العيادة من المنشأة قبل زيارته.

ونشر طيبي صورة على تويتر لمجموعة تقف في أحد الشوارع، ويبدو أن بعضهم من العاملين في المجال الطبي، وكتب، “تمت إزالة الطاقم الطبي، ومعظمهم من الممرضين، من العيادة في أم الفحم قبل ساعتين من وصول رئيس الوزراء، وانتظروا بالخارج”.

ويأتي الحادث على خلفية انتقادات لنتنياهو لظهوره الأسبوع الماضي في بلدتين عربيتين في إسرائيل، وجهوده للوصول إلى الناخبين العرب الإسرائيليين قبل انتخابات مارس، بالادعاء أنه يعمل على خطة للتصدي لجرائم العنف في البلدات العربية الإسرائيلية.

“سأجلس غدا مع وزير [الأمن العام] أوحانا لطرح خطة ضد الجريمة والعنف في المجتمع العربي”، قال نتنياهو يوم السبت، بينما كان يضع خطته للوصول إلى الناخبين العرب الإسرائيليين.

ولطالما اشتكى عرب إسرائيل من موجة جرائم العنف في بلداتهم. وقد شهد عام 2020 96 جريمة قتل بين السكان العرب، وهو ما يمثل قفزة بنسبة 50 في المائة في معدل القتل بين العرب الإسرائيليين في أربع سنوات فقط.

واتهم البرلمانيون العرب ومنظمات المجتمع المدني مرارا السلطات الإسرائيلية بالفشل في وقف موجة العنف في بلداتهم.

وتأتي دفعة نتنياهو لجذب أصوات العرب في الانتخابات المقبلة على الرغم من التوترات المحيطة بالانتخابات السابقة، التي شملت تصريحات اعتبرها الكثيرون عنصرية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور مركز تطعيم في الطيرة، 31 ديسمبر 2020 (Amos Ben Gershom / GPO)

وتسير حملة التطعيم الإسرائيلية على قدم وساق، وقد تفوقت حتى الآن بشكل كبير على الدول الأخرى بالنسبة لمعدل التطعيمات للفرد، حيث تم تطعيم 11.55% من السكان، وفقا لموقع “عالمنا في بيانات” (Our World in Data) الذي تديره جامعة أكسفورد.

ويشكل العرب حوالي 20 في المائة من سكان إسرائيل، وكانوا بطيئين نسبيًا في تبني حملة التطعيم، مما دفع نتنياهو إلى إطلاق سلسلة من الزيارات إلى البلدات العربية، وهي الأولى له منذ سنوات، فيما اعتبره الكثيرون أيضًا محاولة لتحقيق أهداف سياسية قبل انتخابات مارس.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تهدف إلى تلقيح 2.25 مليون إسرائيلي من أصل 9.3 مليون نسمة بحلول نهاية يناير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال