إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

المنسق الخاص للأمم المتحدة يدين هجمات المستوطنين الجديدة “المروعة” في حوارة

عائلة فلسطينية تصف كيف اعتدى عليهم المستوطنون في سيارتهم بالحجارة ورذاذ الفلفل والفأس، قبل إطلاق النار

لقطة شاشة من مقطع فيديو لرجل ملثم يستخدم فأسًا لمهاجمة رجل فلسطيني في سيارة في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 6 مارس 2023 (YouTube; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
لقطة شاشة من مقطع فيديو لرجل ملثم يستخدم فأسًا لمهاجمة رجل فلسطيني في سيارة في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 6 مارس 2023 (YouTube; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أصدر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينيسلاند بيانا يوم الأربعاء يدين الهجمات الجديدة للمستوطنين في بلدة حوارة بالضفة الغربية، ويطالب إسرائيل بمحاسبتهم.

وقال: “إنني قلق للغاية من استمرار العنف، وفزعت من هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين قبل يومين في حوارة بالقرب من نابلس. على إسرائيل، كقوة محتلة، أن تضمن حماية السكان المدنيين، ومحاسبة الجناة”.

وجاءت دعوة وينسلاند في الوقت الذي ظهرت فيه شهادة جديدة مروعة عن كيف هاجم المستوطنون سيارة تقل أسرة مع أطفال صغار، وحطموا النوافذ وأطلقوا الرصاص.

“أنا أدين عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين. إنني أدين الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين. يجب حماية جميع المدنيين من العنف. نحن في خضم دائرة عنف يجب وقفها على الفور”، قال وينسلاند.

وأضاف أنه انزعج أيضا من مداهمة الجيش الإسرائيلي لمدينة جنين بالضفة الغربية التي “أدت إلى تبادل مسلح بين قوات الأمن الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين. وقُتل ستة فلسطينيين، بمن فيهم منفذ الهجوم الإرهابي الذي وقع في 26 فبراير في حوارة”.

“تم قطع التزامات في العقبة في المملكة الأردنية الهاشمية يجب تنفيذها إذا أردنا إيجاد طريق للمضي قدما”، في إشارة إلى قمة الشهر الماضي بين إسرائيل ومسؤولين أردنيين والسلطة الفلسطينية بهدف تهدئة التوترات.

وقال: “يجب على الأطراف الامتناع عن اتخاذ مزيد من الخطوات التي من شأنها أن تقودنا إلى مزيد من العنف”.

كانت حوارة في حالة تأهب في أعقاب هجوم المستوطنين غير المسبوق في 26 فبراير، والذي جاء بعد ساعات من قيام فلسطيني بإطلاق النار على سيارة إسرائيلية كانت تسير في البلدة، مما أسفر عن مقتل شقيقين بداخلها.

ووردت أنباء عن اشتباكات بين المستوطنين والفلسطينيين في البلدة مرة أخرى في وقت متأخر من يوم الاثنين، مع إصابة عدد من السكان المحليين. وأفاد المستوطنون الإسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء أن سياراتهم تعرضت للرشق بالحجارة أثناء مرورها عبر الطريق الرئيسي في البلدة.

ووصفت عائلة فلسطينية كيف تعرضت للهجوم في قرية حوارة بالضفة الغربية ليل الاثنين، مدعية أن مستوطنين حطموا نوافذ السيارة ورشوا رذاذ الفلفل، ثم طاردوهم عندما حاولوا الهرب، وأطلقوا النار على سيارتهم، التي كان فيها طفلة تبلغ من العمر عامين.

وأصيب ادريس خليفة (69 عاما)، في رأسه جراء رشق الحجارة على السيارة.

واستذكر خليفة ونجله، من سكان عصيرة القبلية المجاورة لحوارة، الهجوم الأخير في تقرير نشرته صحيفة “هارتس” الأربعاء.

وقال خليفة الأكبر إن عائلته تعرضت للهجوم عندما كانوا يشترون بقالة في متجر في الشارع الرئيسي في حوارة. وكانت زوجة خليفة وابنه عمار وحفيديه برفقته.

وقال خليفة إن الأسرة كانت قد عادت لتوها إلى سيارتها عندما “وصل المستوطنون فجأة وبدأوا في إلقاء الحجارة وضرب السيارة”.

وأضاف أنه كان هناك حوالي عشرة أشخاص في المجموعة، من بينهم أربعة هاجموا السيارة. وأن المستوطنين حطموا النوافذ ورشوا رذاذ الفلفل داخلها.

وأظهر شريط فيديو للهجوم أحد المستوطنين وهو يضرب السيارة بفأس بشكل متكرر.

وتمكنت الأسرة من الفرار في سيارتهم المتضررة، لكن قامت سيارة بيضاء بمطاردتهم، ولحقت بهم بعد حوالي كيلومتر وسدت الطريق مما أجبرهم على التوقف، على حد قول خليفة.

ثم خرج رجل من السيارة البيضاء، وصفه خليفة بأنه حارس أمن في إحدى المستوطنات في المنطقة. وطالب العائلة بالخروج من سيارتهم.

وقال ابن خليفة، عمار، الذي كان يقود السيارة: “صرخ علينا بالعبرية وأنا لا أفهم العبرية. لقد فهمت فقط أن هذا مستوطن مسلح. تراجعت إلى الوراء وعدت إلى الشارع الرئيسي [في حوارة] ثم أطلقوا النار علينا”.

ويبدو أن الرصاص لم يصب السيارة.

وتعتقد الأسرة أن من أطلق النار عليهم هو حارس الأمن، حيث لم يكن هناك أحد في الجوار وجاءت الطلقات من اتجاه سيارته. وقال عمار لصحيفة “هآرتس” إن سكان حوارة قالوا إن الرجل هو “يعكوف الحارس”، ووصفه بأنه عريض ذو لحية وشعر بني محمر.

وقال عمار إنه قاد سيارته إلى سوبر ماركت آخر على أمل الحصول على المساعدة. وتبعه حارس الأمن المزعوم، ونزل من سيارته و”بدأ بالصراخ في جهاز الراديو الخاص به”. وقال عمار إنه أدرك أن الرجل قال له أيضا أن يوقف سيارته، لكن في ذلك الوقت وصل السكان المحليون إلى مكان الحادث للمساعدة.

وقال عمار: “كان والدي ينزف من رأسه من حجر”. وأخذ السكان المحليون العائلة إلى عيادة لتلقي العلاج. ونُقل والده لاحقًا إلى المستشفى حيث تلقى العلاج لجراحه.

اقرأ المزيد عن