المنسق الأوروبي لمباحثات الاتفاق النووي الإيراني بعقد لقاءات في إيران
بحث

المنسق الأوروبي لمباحثات الاتفاق النووي الإيراني بعقد لقاءات في إيران

وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن انجاز الاتفاق هي "مسألة أيام"

منظر عام لقصر كوبورغ، موقع الاجتماع حيث تجري محادثات نووية مغلقة مع إيران في فيينا، النمسا، في 8 فبراير 2022 (Lisa Leutner / AP)
منظر عام لقصر كوبورغ، موقع الاجتماع حيث تجري محادثات نووية مغلقة مع إيران في فيينا، النمسا، في 8 فبراير 2022 (Lisa Leutner / AP)

التقى دبلوماسي الاتحاد الأوروبي انريكي مورا الذي ينسّق المباحثات لإحياء الاتفاق النووي، وزير خارجية إيران وكبير مفاوضيها الأحد في طهران، وفق الاعلام الرسمي، ضمن زيارة يأمل خلالها حل نقاط التباين المتبقية بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.

وقبل نحو عام، بدأت إيران والقوى التي لا تزال منضوية في اتفاق 2015 (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، مباحثات في فيينا بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة التي انسحبت أحاديا منه في 2018.

ويتولى الاتحاد الأوروبي دور المنسّق في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق عبر عودة واشنطن الى متنه ورفع العقوبات التي عاودت فرضها على إيران بعد انسحابها، وامتثال الأخيرة مجددا لكامل بنوده بعد تراجعها عن الكثير منها ردا على الخطوة الأميركية.

والتقى مورا الأحد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.

ونقل بيان للخارجية الإيرانية عن الوزير قوله إن “غياب القرار السياسي الأميركي لرفع العقوبات المتعلقة بالفوائد الاقتصادية للشعب الإيراني هو حاليا العقبة أمام تحقيق نتائج نهائية”.

وشدد على أن “الاستفادة من كل الفوائد الاقتصادية والرفع الفاعل للحظر هو أولويتنا القصوى”.

وأتى هذا اللقاء بعد اجتماع بين مورا وكبير المفاوضين علي باقري، وهو أيضا نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية.

وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” أن باقري أكد لمورا “عزم الجمهورية الاسلامية الايرانية على حسم الاتفاق في فيينا”، واعتبر أنه “في حال تحلّي الجانب الأميركي بالرؤية الواقعية، يمكن التوصل الى الاتفاق”.

وأدرج مورا قبل وصوله زيارته في إطار استكمال “ردم الفجوات المتبقية في مباحثات فيينا بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق) … علينا انجاز هذا التفاوض. ثمة الكثير على المحك”.

 “مسائل عالقة”

وسبق وصول مورا الى طهران السبت، توقّع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل انجاز اتفاق قريبا.

وزير خارجية الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يحضر جلسة عامة بعنوان “التحول لعصر جديد” خلال منتدى الدوحة في العاصمة القطرية في 26 مارس، 2022. (KARIM JAAFAR / AFP)

وقال على هامش “منتدى الدوحة”، “نحن قريبون جدا (من الاتفاق) لكن هناك بعض المسائل العالقة”، مضيفا “لا أستطيع القول متى وكيف، لكنّها مسألة أيام”.

وأكد أمير عبداللهيان السبت أن من المسائل العالقة، رفع اسم الحرس الثوري من قائمة “الإرهاب” الأميركية.

وشدد على أن إيران تريد إلغاء هذا التصنيف على رغم أن قادة الحرس طلبوا ألا يكون هذا الأمر “عقبة” أمام الاتفاق في حال كان يحقق مصالح طهران.

وحتى بحال تمت إزالة اسمه من القائمة، ستبقى الخطوة رمزية، اذ إن الحرس الثوري يخضع لحزم مختلفة من العقوبات الأميركية منذ أعوام طويلة.

وأكّد المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي، وهو أيضا كبير مفاوضي بلاده في المباحثات، أن العقوبات على الحرس ستبقى بغض النظر عن الاتفاق أو اسقاطه من قائمة المنظمات الإرهابية.

مديرة التحرير والمذيعة في CNN ، بيكي أندرسون تدير جلسة مع المبعوث الأمريكي الخاص لإيران ، روبرت مالي، في منتدى الدوحة في العاصمة القطرية في 27 مارس، 2022. (MARWAN TAHTAH / MOFA / DOHA FORUM)

وقال خلال “منتدى الدوحة” الأحد “الحرس الثوري الإيراني سيظل خاضعًا للعقوبات بموجب القانون الأميركي وسيظل تصورنا للحرس الثوري الإيراني كما هو (…) بغض النظر” عن الاتفاق الذي رأى أنّ هدفه ليس “حل هذه المسألة”.

وتزامن ذلك مع زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل، حيث أكد التزام بلاده والدولة العربية منع إيران من امتلاك سلاح ذرّي، رغم تباين الرؤى بينهما بشأن إحياء الاتفاق النووي.

وأتاح الاتفاق رفع عقوبات عن طهران مقابل قيود صارمة على برنامجها النووي. الا أن الولايات المتحدة انسحبت منه في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، وأعادت فرض عقوبات قاسية.

وتشدد الدول الغربية على ضرورة الاسراع في انجاز المباحثات وإحياء الاتفاق في ظل تسارع الأنشطة النووية لإيران وتقلّص المدة التي قد تحتاج إليها لجمع ما يكفي من المواد لصنع سلاح ذرّي، علما بأن طهران نفت على الدوام سعيها إلى أمر كهذا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال