إسرائيل في حالة حرب - اليوم 260

بحث

المفوض العام للشرطة يشكك خلال جلسة في الكنيست بمشروع قانون “دراماتيكي” يمنح الوزير صلاحيات أكبر

شبتاي يقول أن الاقتراح الحالي غير ضروري ومبهم للغاية، وغير واضح بشأن المشاكل التي يسعى إلى تصحيحها؛ بن غفير يستشهد بسوابق تقول إن الوزير بحاجة إلى المزيد من الأدوات

عضو الكنيست ايتمار بن غفير والمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي يحضران جلسة خاصة للجنة في الكنيست في القدس، 14 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
عضو الكنيست ايتمار بن غفير والمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي يحضران جلسة خاصة للجنة في الكنيست في القدس، 14 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

أشار المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي يوم الأربعاء إلى أن التشريع الذي تعتزم الحكومة القادمة تقديمه لتوسيع صلاحيات وزير الشرطة على حساب المفوض العام للشرطة غير ضروري وسيضر بثقة الجمهور في الجهاز.

متحدثا خلال نقاش محتدم وحاد في لجنة مؤقتة للكنيست لمراجعة التشريع، أصر شبتاي على أنه لا يعارض التغيير لكنه أكد أن التشريع سيكون له “عواقب وخيمة” على عمليات الشرطة ويحتاج إلى تقييم شامل.

وقال إن القانون المقترح هو قانون “إعلاني” أكثر من كونه جوهريا، مضيفا أن هذا من شأنه أن “يضر بالعلاقة المعقدة واليومية بين الشرطة والمواطنين”.

جرت المناقشة في لجنة خاصة تم تشكيلها مؤقتا لتعديل قانون الشرطة، حيث لم يتم تشكيل لجان كاملة في الكنيست بعد الانتخابات العامة التي جرت الشهر الماضي.

وقال شبتاي إن مشروع القانون لا يوضح أوجه القصور في القانون الحالي أو سبب ضرورة التغييرات التي سيحدثها.

وقال إن “وزير الأمن الداخلي يتمتع بصلاحيات كبيرة اليوم. لقد عملت مفوضا عاما للشرطة تحت وزيرين وأعترف أنني لم أواجه بعد وضعا يوضح المشكلة”.

وأضاف “ليس الأمر أنه لم تكن هناك خلافات مهنية، ولكن لم تكن هناك حالات طلب فيها الوزير تنفيذ سياساته ولم يتم تناولها”.

المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي في جلسة في الكنيست، 14 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأضاف شبتاي “مشروع القانون المقترح لا يفصّل ولا يوضح ما لم يكن بالإمكان فعله حتى الآن وما الذي يمكن فعله بعد تمرير التشريع”.

وحذر من أن “مثل هذه التغييرات الدراماتيكية يجب أن تتم بحذر ومن خلال عملية متعمقة ومهنية”، على حد قوله.

وأضاف أن “الشرطة … تتطلع على معلومات حساسة عن مواطني إسرائيل”.

طالب عضو الكنيست إيتمار بن غفير، الذي من المقرر أن يصبح وزير الأمن العام المقبل تحت اللقب الجديد، وزير الأمن القومي، بالتغيير التشريعي كجزء من اتفاق تحالف حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف مع “الليكود”.

في الجلسة، أكد بن غفير أن القانون الحالي يترك الوزير عاجزا عن إحداث تغيير في الفعالية التشغيلية للشرطة.

من شأن التشريع الذي يسعى إليه بن غفير أن يضيف بندا ينص على أن المفوض العام للشرطة يخضع لسلطة وزير الأمن القومي ويحدد أن الوزير وحده هو الذي يمكنه تحديد “السياسة والمبادئ العامة” للشرطة.

منتقدو الإصلاح، بمن فيهم وزير الأمن الداخلي المنتهية ولايته عومر بارليف، يرون أن التشريع من شأنه تدمير استقلال الشرطة عن التدخل السياسي.

خلال خطابه أمام اللجنة، شدد شبتاي في عدة مناسبات على أهمية مكانة جهاز الشرطة كهيئة محايدة سياسيا ومهنية تعمل “بطريقة عادلة ومنصفة”.

وأوضح بالتفصيل الصلاحيات التي قال إن الوزير يمتلكها حاليا، بما في ذلك توجيه السياسة، ووضع خطط عمل للشرطة، وتحديد الأولويات، والمسؤولية عن ميزانية الشرطة، وإجراء التعيينات العليا، وغيرها من الأمور.

وقال شبتاي “لذلك يصعب علي فهم الادعاءات القائلة بأن الوزير مجرد ختم مطاطي. إنه يؤثر بشكل كبير على عمل الشرطة”.

المفتش العام للشرطة كوبي شبتاي يتحدث إلى شرطيين بالقرب من مدينة إلعاد بوسط البلاد في 8 مايو 2022، بعد وقت قصير من اعتقال فلسطينيين يشتبه تنفيذهما لهجوم في المدينة. (Israel Police)

وتساءل شبتاي عما إذا كان التشريع الجديد يمكّن الوزير من إصدار تعليمات للشرطة بتفريق احتجاج معين أو تركه، أو تحويل قوات الشرطة إلى منطقة معينة على حساب العمليات المخطط لها في مناطق أخرى، أو إصدار تعليمات للشرطة بعدم التحقيق في أنواع معينة من الجرائم.

وقال “هذه هي الأسئلة التي سنحتاج إلى التعامل معها في اليوم الأول بعد تمرير التشريع. سيتعين على القانون أن يعطي إجابة على هذه القضايا. مشروع القانون [الحالي] لا يقدم إجابة”.

وفي حديثه أمام شبتاي، أشاد بن غفير بالمفوض العام للشرطة وقال إنه “يقوم بعمل كبير من أجل سلامة الشعب اليهودي”.

كما زعم بن غفير أنه “في جميع البلدان الديمقراطية الأخرى” للوزير المسؤول عن الشرطة سيطرة أكبر على السياسة، ورفض المزاعم بأن التشريع الذي يسعى إليه من شأنه أن يسيّس القوة.

وواصل الوزير المقبل الاستشهاد بتقرير “لجنة زمير”، التي تم تشكيلها للتحقيق في أعمال الشغب التي وقعت في الحرم القدسي في أكتوبر 1990، والتي قال إنها خلصت إلى أن الوزير ينبغي أن يشارك بشكل فعال في القضايا المتعلقة بالحفاظ على النظام العام.

عضو الكنيست ايتمار بن غفير في اجتماع للجنة المنظمة في الكنيست، 14 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال بن غفير “في الهيكل الحالي للوزارة والشرطة، لا توجد، على حد علمنا، الأدوات المطلوبة لذلك”.

واضاف “في رأي لجنة [زمير] لا يكفي ان يتلقى الوزير تقريرا من المفوض العام للشرطة. يجب على المفوض العام التشاور مع الوزير”.

واقتبس بن غفير من تلك اللجنة قولها إن هناك حاجة إلى أدوات للسماح للوزير “بتحديد السياسة، ودراسة البدائل، والحفاظ على سيطرته الخاصة على المقترحات المقدمة إليه، والتنسيق على المستوى الوزاري، وتحليل التقارير، وتطوير مراقبة الامتثال لتعليماته”.

كما استشهد الزعيم اليميني المتطرف ب”لجنة تسادوك”، وهي لجنة تم تشكيلها لفحص عمل الشرطة وقدمت تقريرها في عام 1999.

وبحسب بن غفير، ذكرت تلك اللجنة أن للوزير الحق في رسم السياسة العامة، بما في ذلك في مجال تحقيقات الشرطة، بالتشاور مع النائب العام والمفوض العام للشرطة.

وقال بن غفير “هذا تعديل تاريخي. لا توجد دولة [ديمقراطية] لا يحدد فيها الوزير السياسة… نحن هنا لإصلاح الأمور وإجراء التغييرات”.

عضو الكنيست إيتمار بن غفير والمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي يتصافحان في اجتماع لجنة في الكنيست، 14 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

واتهم منتقدي القانون بالسعي لتخويف الجمهور وادعى أنهم يعارضون التشريع لمجرد أنه هو الذي يقدمه.

وقال “اعترفوا بالحقيقة: لو لم يكن بن غفير [هو من طرح مشروع القانون] لكنتم قلتم ’أحسنت صنعا’”.

اقرأ المزيد عن