المفوض العام للشرطة يدعو إلى ’إغلاق’ وسائل التواصل الإجتماعي خلال الإضطرابات المدنية
بحث

المفوض العام للشرطة يدعو إلى ’إغلاق’ وسائل التواصل الإجتماعي خلال الإضطرابات المدنية

’هذه حرب بالفعل’: كوبي شبتاي يقول إن المنصات الإلكترونية دفعت المواطنين للخروج إلى الشوارع خلال أعمال الشغب العربية-اليهودية في مايو 2021

المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي خلال زيارة إلى مدينة أشكلون في جنوب البلاد، 18 مايو، 2021.  (Flash90)
المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي خلال زيارة إلى مدينة أشكلون في جنوب البلاد، 18 مايو، 2021. (Flash90)

قال المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي أنه في حالة اندلاع أي اضطرابات مدنية خطيرة في المستقبل، ينبغي إغلاق منصات التواصل الاجتماعي من أجل وقف انتشار العنف.

أكد شبتاي في مقابلة أجريت معه أنه خلال أحداث العنف العربية-اليهودية التي اندلعت في مايو 2021، ساعدت منصات التواصل الاجتماعي على خروج المواطنين إلى الشوارع للمشاركة في أعمال الشغب، وأن إغلاقها لفترة محدودة هو خطوة ضرورية على الرغم من الأعراف الديمقراطية.

وقال شبتاي لصحيفة “يديعوت أحرونوت” في مقابلة سيتم نشرها بالكامل يوم الجمعة: “أنا مع الرأي القائل أنه في مثل هذه الظروف يجب حجب الشبكات [الاجتماعية]”.

وأضاف في مقتطفات من المقابلة نُشرت الأربعاء: “هذه حرب بالفعل. إن شبكات التواصل الاجتماعي هي التي أخرجت الناس إلى الشوارع. أنا أتحدث عن إغلاق واسع للشبكات. إخماد النار، وتهدئة كل شيء، وفتحها من جديد عندما يصبح الوضع هادئا… نحن دولة ديمقراطية ولكن يوجد هناك حدود”.

في مواجهة سيل من الانتقادات لتصريحاته، أوضح مكتب المفوض العام للشرطة في بيان يوم الأربعاء أنه كان يشير إلى “سيناريو في أكثر الظروف تطرفا يكون فيه خطر على الديمقراطية الإسرائيلية وأمن الدولة، في حالة تكون فيها انتفاضة تجمع بين عناصر واسعة من الإرهاب داخل دولة إسرائيل”.

وأضاف بيانه أنه كان يشير إلى حجب “الذين يحرضون على الهجمات الإرهابية والخروج إلى الشوارع عندما تكون هناك مئات الآلاف من هذه التعليقات التي تؤجج نيران الحدث”.

سيارة محترقة بعد أعمال شغب في مدينة اللد العربية-اليهودية المختلطة، 23 مايو، 2021. (Flash90)

قُتل خلال الاضطرابات العنيفة في مايو 2021، ثلاثة أشخاص وأصيب مئات آخرون في مدن يهودية-عربية مختلطة، في واحد من أسوأ أحداث العنف المدني التي شهدتها البلاد منذ تأسيسها.

في شهر يوليو، أشار تقرير لمراقب الدولة بشأن الاضطرابات بالتحديد إلى فشل الشرطة في مراقبة منصات وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مناسب.

التقرير أشار على وجه التحديد إلى تأخير استمر لثلاث سنوات في بدء تشغيل نظام مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعني أنه عندما اندلعت أعمال الشغب، لم يكن لدى الشرطة نظام عملي واسع لجمع المعلومات الاستخبارية لمنصات الإنترنت.

وأثارت تصريحات شبتاي انتقادات حادة من سياسيين من اليسار واليمين الذين اكدوا على أن اقتراحه غير ديمقراطي.

وقال عضو الكنيست غلعاد كاريف من حزب وسط اليسار “العمل” إن تصريحات شبتاي “غير مقبولة”، وأنه “لا ينبغي النظر في استخدام أساليب تميز أنظمة غير ديمقراطية”، لكنه أضاف مع ذلك أنه ينبغي تزويد الشرطة “بالوسائل للتعامل مع أحداث عنف واسعة النطاق”.

وقال زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، إن تصريحات شبتاي “شائنة وغير للديمقراطية”، وانتقده بشكل عام بسبب تعامله مع أعمال الشغب في مايو 2021.

وتطرق شبتاي أيضا في تصريحاته التي نُشرت يوم الأربعاء إلى رسالة التحذير التي أرسلت إليه، وإلى رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو وآخرين من قبل لجنة حكومية تحقق في كارثة جبل ميرون، والتي نبهته إلى إمكانية تحميله مسوؤلية جزئية في كارثة التدافع التي وقعت في أبريل 2021 وراح ضحيتها 45 رجلا وصبيا.

وقال شبتاي أنه لن يستقيل، وأشار إلى أنه “كان هناك ميل لدى الجميع لضرورة أن يتم الحدث وكانت هناك عناصر سياسية دعت الجماهير إلى الذهاب للحدث”.

بحسب تقرير في القناة 12، بعث رئيس حزب “شاس” الحريدي، آرييه درعي، بطلب رسمي إلى وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا قبل الحدث، قال فيه أنه “يجب السماح لكل من يريد الحضور [إلى ميرون] القيام بذلك”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال