إسرائيل في حالة حرب - اليوم 256

بحث

المفوض العام للأونروا يقول إن الوكالة لم تكن على دراية بمركز حماس تحت المقر الرئيسي للوكالة في غزة؛ إسرائيل: “علمت”

فيليب لازاريني يقول إنه يجب التحقيق في الادعاءات، وأنه تم إبلاغ الأمم المتحدة بأي نشاط “مشبوه” آخر؛ منسق أعمال الحكومة في المناطق يقول إن المسؤولين تجاهلوا المعلومات؛ كاتس يدعو إلى استقالة رئيس الوكالة

تظهر هذه الصورة التي تم التقاطها خلال جولة لوسائل الإعلام نظمها الجيش الإسرائيلي في 8 فبراير 2024، جنودا إسرائيليين داخل مجمع تم إخلاؤه لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مدينة غزة. (JACK GUEZ / AFP)
تظهر هذه الصورة التي تم التقاطها خلال جولة لوسائل الإعلام نظمها الجيش الإسرائيلي في 8 فبراير 2024، جنودا إسرائيليين داخل مجمع تم إخلاؤه لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مدينة غزة. (JACK GUEZ / AFP)

نفى المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاروني يوم السبت بأن يكون له أي علم بوجود مركز بيانات تابع لحركة حماس عثرت عليه القوات الإسرائيلية تحت مقر الوكالة في غزة، في حين شكك الجيش الإسرائيلي ووزير الخارجية يسرائيل كاتس على الفور في ادعائه.

وفي تغريدة بعد وقت قصير من نشر النتائج من قبل “تايمز أوف إسرائيل” ومؤسسات إعلامية أخرى، قال لازاريني إن الأونروا “لم تكن تعلم بما هو موجود تحت مقرها الرئيسي في غزة” وأن التقارير “تستحق إجراء تحقيق مستقل لا يمكن القيام به حاليا نظرا لأن غزة هي منطقة حرب نشطة”.

وقال إن إسرائيل “لم تبلغ الأونروا رسميا بشأن النفق المزعوم”.

وشمل مركز البيانات تحت الأرض، الذي شاهده مراسل “تايمز أوف إسرائيل” للشؤون العسكرية يوم الخميس خلال نظمها الجيش الإسرائيلي لوسائل الإعلام، غرفة كهرباء، وشاحنات بطاريات صناعية، وأماكن معيشة لعناصر حماس المزعومين الذين قاموا بتشغيل خوادم الكمبيوتر.

وقد أدى الادعاء بأن حماس كانت تدير مركز بيانات تحت أنظار الأونروا إلى زيادة المخاوف بشأن مستوى تسلل الحركة إلى الوكالة، التي تحقق بالفعل في مزاعم بأن ما لا يقل عن اثني عشر من موظفيها شاركوا في الهجوم الذي نفذته حماس في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل. أسفرت المذبحة عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 253 آخرين، ما زال أكثر من نصفهم رهائن في غزة. وكانت معظم الفظائع التي ارتكبتها حماس في أكتوبر ضد المدنيين.

ولطالما جادلت القدس بأنه يجب حل الأونروا، وقد دفعت الادعاءات الأخيرة العديد من الدول المانحة إلى الإعلان عن تجميد تمويلها للوكالة، مما أدى إلى مخاوف من أن الوكالة، التي تقول إنها القناة الرئيسية لمساعدة الملايين في القطاع وسط الصراع بين إسرائيل وحماس، من الممكن أن تتوقف عن العمل في غزة وأماكن أخرى في الشرق الأوسط في غضون أسابيع.

المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين، فيليب لازاريني، يتحدث خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس في مقر الأونروا في بيروت، لبنان، 6 ديسمبر، 2023. (AP/Bilal Hussein)

وكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق على منصة “اكس” ليل السبت موجها حديثه للازاريني بعد أن ادعى الأخير عدم درايته بوجود مركز البيانات: “أوه، كنت تعلم”.

وقال لازاريني إن موظفي الأمم المتحدة غادروا مقر الوكالة في غزة في 12 أكتوبر، مع بدء تكثيف الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة في أعقاب موجة القتل التي نفذتها حماس في جنوب إسرائيل قبل خمسة أيام.

وقال “لم نستخدم هذا المجمع منذ أن غادرناه ولا علم لنا بأي نشاط قد يكون حدث هناك”.

وأضاف أن الأونروا “هي منظمة تنمية بشرية وإنسانية لا تملك الخبرة العسكرية والأمنية ولا القدرة على إجراء عمليات تفتيش عسكرية لما هو موجود أو قد يكون موجودا تحت مبانيها”.

وتابع قائلا إن أي نشاط “مشبوه” سابق تم التعامل معه على الفور و”تم الإبلاغ عنه باستمرار في التقارير السنوية المقدمة إلى الجمعية العامة ونشره على الملأ”.

في رد على منصة “اكس”، قال منسق أعمال الحكومة في المناطق إنه تم إبلاغ مسؤولي الأمم المتحدة باستخدام الحركة للمقر في مدينة غزة وأن مركز البيانات كان هناك قبل أن يتوجه موظفو الوكالة إلى مكان آخر.

وكتب المنسق في تغريدة: “حفر النفق يستغرق أكثر من 4 أشهر. لقد قمنا بدعوة كبار المسؤولين في الأمم المتحدة لرؤية ذلك، وخلال الاجتماعات السابقة معكم ومع مسؤولين آخرين في الأمم المتحدة، ذكرنا استخدام حماس لمقر الأونروا”.

وأضاف “لقد اخترت تجاهل الحقائق حتى تتمكن في وقت لاحق من نفيها”.

ورفض وزير الخارجية ادعاء لازاريني بأنه لم يكن على علم بوجود منشأة حماس ووصفه بأنه “ليس سخيفا فحسب، بل إنه أيضا إهانة للمنطق السليم”، وكرر دعواته لازيريني للاستقالة من منصبه.

وكتب كاتس على منصة “اكس”، تويتر سابقا، “استقالته الفورية أمر حتمي”.

وادعى أن هذا الاكتشاف يظهر “التورط العميق” للأونروا مع حماس.

وادعى سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان أن لازاريني “رفض” طلبا إسرائيليا لتفتيش منشآت الأونروا في غزة بعد تقديم أدلة تظهر أن حماس تستخدم المدارس، واتهمه بمحاولة تجنب سماع مثل هذه الادعاءات.

أرشيف: يسرائيل كاتس يصل إلى جلسة للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 10 ديسمبر، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

باعتبارها ظاهريا طرفا محايدا، تُعتبر منشآت الأونروا محظورة أمام العمليات العسكرية، حيث يلجأ عشرات الآلاف إلى مدارس الأونروا في جميع أنحاء القطاع، وفقا للوكالة. وتمت إدانة الجيش الإسرائيلي لعمله بالقرب من المنشآت والبنية التحتية المدنية الأخرى، لكن القدس تتهم حماس بوضع المقاتلين والأسلحة والمخابئ عميقا بين السكان المدنيين في غزة، بما في ذلك تحت المستشفيات.

ولقد نفت حماس في السابق المزاعم الإسرائيلية بأنها حفرت شبكة واسعة من الأنفاق تحت المدارس والمستشفيات وبنى تحتية مدنية أخرى كغطاء لأنشطتها العسكرية.

وقال الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) إنه تم اكتشاف مركز البيانات بعد أن أدت العمليات العسكرية في مدينة غزة في الأسابيع الأخيرة إلى اكتشاف “مدخل نفق” بالقرب من مدرسة تديرها الوكالة الإنسانية.

غرفة كهربائية تخدم مركز بيانات تابع لحركة حماس تحت الأرض، أسفل مقر الأونروا، اكتشفها الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة، 8 فبراير، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

وأضافا في بيان أن “المدخل أدى إلى نفق إرهابي تحت الأرض كان بمثابة أصول مهمة للاستخبارات العسكرية لحماس ومر تحت المبنى الذي يُستخدم كمقر رئيسي للأونروا في قطاع غزة”.

وجاء في البيان أيضا أن “البنية التحتية الكهربائية” في النفق – الذي يبلغ طوله 700 متر وعمقه 18 مترا تحت الأرض – “متصلة” بمقر الوكالة، “مما يشير إلى أن مرافق الأونروا زودت النفق بالكهرباء”.

وجاء في البيان المشترك أن الوثائق ومخبأ الأسلحة في مجمع الأمم المتحدة نفسه “تؤكد أن المكاتب كانت في الواقع تُستخدم من قبل إرهابيي حماس”.

وفتحت الأمم المتحدة تحقيقيها الخاصين في الأونروا، الأول في المزاعم الإسرائيلية بأن 12 من موظفي الوكالة قد يكونوا شاركوا في هجوم 7 أكتوبر، والآخر يتعلق بمراجعة الحياد السياسي للأونروا بشكل عام.

نفق يؤدي إلى مركز بيانات تابع لحماس، اكتشفه الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة، 8 فبراير، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دفاعا عن الوكالة، واصفا إياها بأنها “العمود الفقري” للمساعدات لغزة.

على الرغم من تجميد التمويل الأمريكي لها، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الأونروا تلعب “دورا لا غني عنه على الإطلاق في محاولة التأكد من أن الرجال والنساء والأطفال الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة في غزة يحصلون عليها بالفعل”.

اقرأ المزيد عن