إسرائيل في حالة حرب - اليوم 146

بحث

المفوض العام السابق للشرطة: اعتقدت أن نتنياهو سيستقيل بعد توجيه لائحة اتهام ضده

تصريحات روني الشيخ، الذي أشرف على التحقيق مع رئيس الوزراء، أثارت ردود فعل غاضبة من الوزراء؛ المستشار القضائي آنذاك ماندلبليت: "كلماته لا تعكس عملية صنع القرار"

المفوض العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في حفل استقبال بمناسبة تعيين الشيخ، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 3 ديسمبر، 2015. (Miriam Alster/Flash90)
المفوض العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في حفل استقبال بمناسبة تعيين الشيخ، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 3 ديسمبر، 2015. (Miriam Alster/Flash90)

أثار المفوض العام السابق للشرطة روني الشيخ عاصفة يوم الأربعاء عندما  ألمح إلى أن الشرطة كانت تتوقع أن يستقيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من منصبه بعد أن وجهت إليه تهم فساد متعددة.

وقال الشيخ في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش: “لم يكن أحد يتوقع أن يقرر رئيس الوزراء في نهاية المطاف عدم الاستقالة، وأن يقاتل من داخل النظام، وأن يضعف الشرطة”.

بعد الضغط عليه للتوضيح، نفى الشيخ – الذي شغل منصب المفوض العام للشرطة أثناء التحقيق مع نتنياهو وأنهى فترة ولايته قبل وقت قصير من توصية النيابة العامة بتوجيه لائحة اتهام إلى رئيس الوزراء – أن الشرطة تصرفت على افتراض أن رئيس الوزراء سيستقيل.

وأضاف الشيخ: “أتعلم ماذا، سأوجه [كلماتي] بدلا من ذلك ليس إلى رئيس الوزراء ولكن بالأحرى إلى الحزب الذي قاتل ولم يفهم أنه كان عليه أن يقول، من أجل مصلحة البلد: ’نريد البقاء في السلطة وأن نعين شخصا آخر لتولي المسؤولية’”، في إشارة إلى قرار حزب “الليكود” مواصلة دعم نتنياهو كقائد له على الرغم من لائحة الاتهام.

وتابع المفوض العام السابق إنه ظن أنه من “الأخلاقيات الأساسية” توقع استقالة نتنياهو بعد توجيه التهم إليه، مشيرا إلى السابقة التي وضعها رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت، الذي استقال من منصبه حتى قبل توجيه تهم بالفساد إليه في النهاية.

وأضاف الشيخ، مع ذلك، أنه في حين أن الشرطة لم تكن ستتصرف ولا يمكن أن تتصرف بشكل مختلف حتى مع العلم أن نتنياهو لن يستقيل وسيستمر في شغل منصب رئيس للوزراء، “ربما كان القضاء سينظر إلى الأمر بشكل مختلف – لكن هذا سؤال من الصعب للغاية الإجابة عنه لأنه لم يحدث”

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل إلى محكمة القدس المركزية للاستماع إلى شهادة عبر فيديو من رجل الأعمال أرنون ميلشان في محاكمة رئيس الوزراء بتهم فساد، 27 يونيو 2023 (Oren Ben Hakoon / Flash90)

وانتقد حزب الليكود، في بيان، “اعتراف الشيخ الصادم”، وقال إن “الشيء الوحيد الذي أحبط خطته للانقلاب الحكومي هو موقف رئيس الوزراء نتنياهو الحازم وإصراره على النضال من أجل كشف الحقيقة”.

وقال حزب الليكود إن تصريحات المفوض العام السابق للشرطة هي سبب كاف لفتح تحقيق مع الشيخ ومسؤولين آخرين.

ونفى مكتب النائب العام في بيان له أي مزاعم بأن لائحة الاتهام ضد نتنياهو تستند إلى “اعتبارات خارجية” وقال إن تصريحات المفوض العام السابق “لا أساس لها من الصحة”، واضاف البيان أن الشيخ “لم يشارك في المناقشات التي تقرر خلالها تقديم لائحة اتهام”.

أثارت تصريحات الشيخ ردود فعل فورية من أعضاء الإئتلاف المتشدد الذي يتزعمه نتنياهو، الذين اتهموا الشيخ بالاعتراف بمحاولة الانقلاب على رئيس الوزراء.

النائب العام السابق أفيحاي ماندلبليت يحضر مؤتمرا نظمه معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، 28 ديسمبر، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن الشيخ “اعترف اليوم بصوته بأنه حاول القيام بانقلاب من خلال التحقيقات ولوائح الاتهام”، مضيفا أن المفوض العام السابق”لا يهتم بالديمقراطية، ولا يهتم بالقانون، كل ما يريده الإطاحة برئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا”.

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إنه “يوم حزين لدولة إسرائيل” ، منتقدا المسؤولين الذين “حاولوا الإطاحة بالحكومة وفشلوا، وهم يتحدون الآن ويحاولون هزيمة إرادة الناخب الإسرائيلي، وسيفشلون هذه المرة أيضا”.

قال كل من سموتريش وبن غفير إن تصريحات الشيخ أثبتت ضرورة الإصلاح القضائي الذي تخطط له الحكومة لإعطاء سلطة أكبر للسلطتين التنفيذية والتشريعية وإضعاف القضاء بشكل كبير.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع مجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 18 يونيو، 2023. (Amit Shabi / POOL)

بعث وزير الاتصالات في الليكود شلومو قرعي برسالة إلى المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا يطالبها بفتح تحقيق ضد الشيخ، متهما إياه بـ “تحديد رئيس الوزراء كهدف، وتطويقه بأدلة ملفقة” والعمل مع “شريكه في عصابة”، النائب العام آنذاك أفيحاي ماندلبليت، لتأمين لائحة اتهام.

في غضون ذلك، دافعت رئيسة حزب “العمل” ميراف ميخائيلي عن تصريحات الشيخ، قائلة لإذاعة الجيش إن “نتنياهو هو من كان يجب أن يتصرف بشكل مختلف… لم نتخيل قط أنه سيجر دولة بأكملها إلى الهاوية من أجل حماية مصالحه”.

ورد ماندلبليت على تصريحات الشيخ قائلا: “إن كلماته لا تعكس عملية صنع القرار؛ مسألة ولاية نتنياهو لم تطرح خلال المشاورات”.

يُحاكم نتنياهو حاليا في ثلاث قضايا منفصلة بتهم الاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة. بدأت المحاكمة في مايو 2020 ومن المتوقع أن تستمر لعدة سنوات أخرى ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع النيابة العامة.

وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات في القضايا المرفوعة ضده ويدعي أن التهم ملفقة في “مطاردة ساحرات” تقودها الشرطة والنيابة العامة.

اقرأ المزيد عن