إسرائيل في حالة حرب - اليوم 146

بحث

المفوض السامي لحقوق الإنسان: تغير المناخ ينذر بمستقبل “مرعب”

الظواهر المناخية المتطرفة تقضي على المحاصيل وقطعان الماشية والنظم البيئية، وهذا يقوّض قدرة المجتمعات على إعادة بناء نفسها وإعالة نفسها

طيور تحلق فوق رجل يلتقط صورًا لمجرى النهر المكشوف لنهر بارانا القديم، أحد روافد نهر بارانا أثناء فترة جفاف في روزاريو، الأرجنتين، 29 يوليو، 2021. (AP Photo / Victor Caivano، File)
طيور تحلق فوق رجل يلتقط صورًا لمجرى النهر المكشوف لنهر بارانا القديم، أحد روافد نهر بارانا أثناء فترة جفاف في روزاريو، الأرجنتين، 29 يوليو، 2021. (AP Photo / Victor Caivano، File)

قال مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الاثنين إن تغير المناخ ينذر بمستقبل بائس “مرعب حقا” ينتشر فيه الجوع وتسوده المعاناة.

وانتقد فولكر تورك زعماء العالم لأنّهم لا ينظرون سوى إلى المدى القصير عندما يتعاملون مع أزمة المناخ.

وقال تورك خلال نقاش في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بشأن الحقّ في الغذاء إنّ الظواهر المناخية المتطرفة تقضي على المحاصيل وقطعان الماشية والنظم البيئية، وهذا يقوّض قدرة المجتمعات على إعادة بناء نفسها وإعالة نفسها، ويجعل هذه المهمة مستحيلة.

وأضاف “لقد عانى أكثر من 828 مليون شخص من الجوع في عام 2021. ومن المتوقع أن يعرِّض تغير المناخ ما يصل إلى 80 مليون شخص إضافيين لخطر الجوع بحلول منتصف هذا القرن”.

وقال “بيئتنا تحترق. إنها تذوب. تغمرها الفيضانات. وتجفّ. وتموت … المستقبل بائس”.

واعتبر المسؤول الأممي أنّ “التصدي لمشكلة تغير المناخ هي إحدى قضايا حقوق الإنسان .. ما زال لدينا وقت للعمل. لكن هذا الوقت هو الآن”.

ووافقت الدول الموقعة على اتفاقية باريس للمناخ عام 2015 على وضع حد للاحترار العالمي عند درجة حرارة “أقلّ بكثير” من درجتين مئويتين فوق متوسط المستويات المسجلة بين 1850 و1900، وحتى 1,5 درجة مئوية إن أمكن.

وفي 2022، بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية 1,15 درجة مئوية فوق متوسط 1850-1900. ووفقًا لاتجاهات سياسات المناخ الحالية، سيكون الكوكب أكثر دفئًا بمقدار 2,8 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، وفقًا للجنة الاستشارية لعلوم المناخ التابعة للجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة.

وقال تورك “ينبغي ألا نورّث مستقبل الجوع والمعاناة هذا لأطفالنا وأطفالهم. ولسنا مضطرين لذلك. نحن، الجيل الذي يمتلك أقوى الأدوات التكنولوجية في التاريخ، لدينا القدرة على تغييره”.

واعتبر أنّ قادة العالم “يُظهرون أنّهم يتخذون القرار بالتصرف والوعد بالتصرف ثم يتعثرون على المدى القصير”.

ودعا إلى إنهاء “الإعانات المنافية للمنطق” لقطاع الوقود الأحفوري، مشدداً على وجوب أن تكون قمة المناخ في دبي (كوب28) في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر “عامل تغيير حاسمًا نحتاج له بشدة”.

وحضّ تورك العالم على “نبذ من يمارسون الغسل الأخضر” ممّن يدّعون محاربة التغيّر المناخي ولا يفعلون ذلك في الواقع، وكذلك أولئك الذين يشكّكون في علم المناخ، بدافع من الجشع.

وتستمر الدورة الثالثة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان حتى 14 تموز/يوليو.

اقرأ المزيد عن