المغرب تدرج الثقافة اليهودية في المناهج الدراسية
بحث

المغرب تدرج الثقافة اليهودية في المناهج الدراسية

قال الأمين العام للجالية اليهودية في المغرب إن القرار "بمثابة تسونامي"؛ تغيير المناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية يهدف إلى "تسليط الضوء على التنوع في الهوية المغربية"

  • في صورة الملف هذه التي تم التقاطها في 13 أكتوبر 2017، يشارك اليهود المغاربة والسياح اليهود الإسرائيليون في احتفال ديني للاحتفال بعيد السوكوت (عيد العرش) في كنيس في الحي اليهودي "الملاح" في مراكش. (FADEL SENNA / AFP)
    في صورة الملف هذه التي تم التقاطها في 13 أكتوبر 2017، يشارك اليهود المغاربة والسياح اليهود الإسرائيليون في احتفال ديني للاحتفال بعيد السوكوت (عيد العرش) في كنيس في الحي اليهودي "الملاح" في مراكش. (FADEL SENNA / AFP)
  • في صورة الملف هذه التي التقطت في 14 ديسمبر 2019، أندريه أزولاي، مستشار الملك المغربي، يقف لالتقاط صورة في المتحف اليهودي "بيت الذاكرة"، في مدينة الصويرة الساحلية المطلة على المحيط الأطلسي بالمغرب (FADEL SENNA / AFP )
    في صورة الملف هذه التي التقطت في 14 ديسمبر 2019، أندريه أزولاي، مستشار الملك المغربي، يقف لالتقاط صورة في المتحف اليهودي "بيت الذاكرة"، في مدينة الصويرة الساحلية المطلة على المحيط الأطلسي بالمغرب (FADEL SENNA / AFP )
  • في هذه الصورة التي التقطت في 6 مارس 2015، فاني مرقي، يهودية مغربية، تزور المتحف اليهودي المغربي في الدار البيضاء (Fadel SENNA / AFP)
    في هذه الصورة التي التقطت في 6 مارس 2015، فاني مرقي، يهودية مغربية، تزور المتحف اليهودي المغربي في الدار البيضاء (Fadel SENNA / AFP)
  • توضيحية: رجل يهودي مغربي يطل من نافذة منزله على الشارع في حي الملاح اليهودي في المدينة العتيقة لمراكش، 13 أكتوبر، 2017. (AFP PHOTO / FADEL SENNA)
    توضيحية: رجل يهودي مغربي يطل من نافذة منزله على الشارع في حي الملاح اليهودي في المدينة العتيقة لمراكش، 13 أكتوبر، 2017. (AFP PHOTO / FADEL SENNA)
  • اليهود المغاربة والسياح اليهود الإسرائيليون يشاركون في احتفالات "سمحات توراه" في كنيس في مراكش في 12 أكتوبر، 2017. (AFP PHOTO / FADEL SENNA)
    اليهود المغاربة والسياح اليهود الإسرائيليون يشاركون في احتفالات "سمحات توراه" في كنيس في مراكش في 12 أكتوبر، 2017. (AFP PHOTO / FADEL SENNA)

أ ف ب – اطلقت المغرب حتى قبل إعلان تطبيع علاقاتها مع إسرائيل إصلاحا وصفه البعض بأنه “تسونامي”، ويتمثل بإدراج تاريخ الجالية اليهودية وثقافتها قريبا في المناهج الدراسية في البلاد حيث يشكل الإسلام دين الدولة.

وقال الأمين العام للجالية اليهودية في المغرب في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة فرانس برس في الدار البيضاء إن إدراج ذلك هو “الأول في العالم العربي. وهو بمثابة تسونامي”.

ويظهر “الرافد اليهودي” للثقافة المغربية في فني العمارة والطبخ والموسيقى وهو بات موجودا في المناهج الجديدة للتربية المدنية في المرحلة الابتدائية ضمن فصل مكرس للسلطان سيد محمد بن عبد الله الملقب محمد الثالث (القرن الثامن عشر).

في صورة الملف هذه التي التقطت في 14 ديسمبر 2019، أندريه أزولاي، مستشار الملك المغربي، يقف لالتقاط صورة في المتحف اليهودي “بيت الذاكرة”، في مدينة الصويرة الساحلية المطلة على المحيط الأطلسي بالمغرب (FADEL SENNA / AFP )

واختار هذا السلطان العلوي مرفأ الصويرة وقلعتها التي بناها مستعمرون برتغاليون لتأسيس المدينة التي شكلت مركزا دبلوماسيا وتجاريا،  وأصبحت بدفع منه المدينة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تضم غالبية يهودية مع تواجد 37 كنيسا فيها.

وأوضح فؤاد شفيقي مدير البرامج المدرسية في وزارة التربية المغربية: “مع أن الوجود اليهودي في المغرب سابق للقرن الثامن عشر إلا أن العناصر التاريخية الوحيدة الموثوق بها تعود لهذه الفترة”.

“استثناء”

في العالم العربي، تبقى المغرب حالة نادرة إذ أن “هذا البلد لم يمح أبدا الذاكرة اليهودية”، حسب ما تفيد زهور ريحيحيل، أمينة المتحف اليهودي المغربي في الدار البيضاء الفريد من نوعه في المنطقة.

واليهود متواجدون في المغرب منذ العصور القديمة وعددهم هو الأكبر بين دول شمال إفريقيا. وقد زاد على مر القرون لا سيما مع وصول يهود طردهم الملوك الكاثوليك في إسبانيا اعتبارا من العام 1492.

وبلغ عدد أفراد هذه الجالية نحو 250 ألفا نهاية اربعينات القرن الماضي وشكلوا حينها 10 % من إجمالي السكان. وغادر الكثير من اليهود المغرب بعد قيام دولة إسرائيل في العام 1948 ليتراجع عددهم إلى ثلاثة آلاف.

في هذه الصورة التي التقطت في 6 مارس 2015، فاني مرقي، يهودية مغربية، تزور المتحف اليهودي المغربي في الدار البيضاء (Fadel SENNA / AFP)

وإدراج الموروث اليهودي في المنهج التربوي المغربي يدخل في إطار برنامج واسع للإصلاح المناهج الدراسية بوشر العام 2014.

والاصلاح الذي لم يحظ بتعليقات محلية كثيرة، رحبت به جمعيتان يهوديتان مقرهما في الولايات المتحدة هما اتحاد السفرديم الأميركي ومؤتمر الرؤساء.

وشددت المنظمتان في بيان نشرتاه عبر “تويتر” في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر على أن “السماح للتلاميذ في المغرب بمعرفة كامل تاريخهم على صعيد التسامح هو لقاح ضد التطرف”.

وبعيد ذلك، وقع وزير التربية المغربي مع جمعيتين يهوديتين مغربيتين اتفاق شراكة “لتعزيز مفاهيم التسامح والتنوع والتعايش في المؤسسات المدرسية والجامعية”.

وفي بادرة رمزية، وقع الاتفاق في بيت الذاكرة في الصويرة وهو متحف مكرس للتعايش بين اليهود والمسلمين، بحضور مستشار العاهل المغربي اندري ازولاي وهو يهودي كرس حياته للترويج للتسامح الديني.

“تنوع”

يرى محمد حاتمي استاذ التاريخ المتخصص بهذه المسألة أن إدراج الهوية اليهودية في المنهج الدراسي “سيسمح بإدراك المواطنين الجدد لإرثهم المتنوع”.

ويشدد شفيقي على أن تغيير المناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية يهدف إلى “تسليط الضوء على التنوع في الهوية المغربية” مشيرا إلى أن مراجعة المناهج للمرحلة الثانوية المقررة في 2021 ستلحظ أيضا “بعد التنوع هذا”.

(من اليسار إلى اليمين) رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والعاهل المغربي الملك محمد السادس (Abir Sultan, Evan Vucci and Moroccan Royal Palace/AP)

وقد سرت شائعات حول إدراج محرقة اليهود في البرامج التعليمية في المدرسة في أيلول/سبتمبر 2018 بعد رسالة للملك محمد السادس خلال طاولة مستديرة للأمم المتحدة في تلك الفترة. وشدد يومها الملك المدافع الكبير عن التعايش، على دور التعليم الأساسي في مكافحة العنصرية ومعاداة السامية.

وبدفع من العاهل المغربي وبعد أشهر عدة من المفاوضات برعاية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبح المغرب خلال الأسبوع الحالي رابع دولة عربية تعلن تطبيع العلاقات مع إسرائيل في مقابل الحصول على اعتراف اميركي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال