إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

المغرب تؤجل افتتاح سفارتها في تل أبيب وسط مطالبات باعتراف إسرائيلي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية

بحسب التقرير فإن الرباط تضغط على القدس للاعتراف رسميا بسيادتها على المنطقة المتنازع عليها في شمال إفريقيا في الوقت الذي تمتنع فيه وزارة الخارجية عن ذلك

توضيحية: وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يشارك في لقاء افتراضي مع نظيريه الأمريكي والإسرائيلي، في مكتبه بالعاصمة الرباط،  22 ديسمبر، 2021. (AFP)
توضيحية: وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يشارك في لقاء افتراضي مع نظيريه الأمريكي والإسرائيلي، في مكتبه بالعاصمة الرباط، 22 ديسمبر، 2021. (AFP)

أفاد تقرير يوم الأربعاء أن مسؤولين مغاربة يضغطون على إسرائيل للاعتراف بسيادة المغرب على منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، ويربطون مسألة افتتاح السفارة المغربية في إسرائيل بالإقليم.

وذكر موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين، أن المغرب طرحت القضية عدة مرات مع ممثلين إسرائيليين في الأشهر الأخيرة.

وقد افتتحت المغرب مكاتب اتصال في إسرائيل، والتزمت بافتتاح سفارة في تل أبيب، ولكن في كل مرة يطرح فيها المسؤولون الإسرائيليون المسألة، يطالب الممثلون المغاربة باعتراف رسمي بسيادة المملكة على الصحراء الغربية، حسبما أفاد “أكسيوس”.

في حين أن بعض السياسيين الإسرائيليين أعربوا عن دعمهم لمطالبات المغرب في الصحراء الغربية في تصريحات علنية، إلا أن وزارة الخارجية امتنعت عن الاعتراف بالسيادة المغربية على المنطقة.

خلال زيارتها إلى المغرب في شهر يونيو، أعربت وزيرة الداخلية حينذاك أييليت شاكيد علنا لأول مرة عن دعم إسرائيل للسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

وزير الخارجية آنذاك يائير لبيد كان أكثر غموضا، حيث قال إن إسرائيل ستعمل على مواجهة “المحاولات لإضعاف السيادة المغربية ووحدة أراضيها”. ووصف “خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية تطورا ايجابيا”، لكنه امتنع عن الإعلان عن موقف واضح بهذا الشأن.

كما نأت وزارة الخارجية بنفسها عن التصريحات التي اعترفت بالسيادة المغربية على المنطقة والتي أدلى بها وزير العدل السابق غدعون ساعر خلال زيارته للمغرب في يوليو.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد (وسط)، مع السفير في المغرب دافيد غوفرين (يسار)، والقيادي في الجالية اليهودية سامي كوهين، 20 يونيو 2022 (screen capture: Instagram)

قطعت المغرب العلاقات مع إسرائيل في عام 2000 بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، لكنه أعادتها بعد عقدين من الزمن في صفقة شهدت اعتراف واشنطن، تحت إدارة ترامب، بسيادة الرباط على الصحراء الغربية المتنازع عليها كجزء من الاتفاق.

وطالبت المغرب بالصحراء الغربية، وهي مستعمرة إسبانية سابقة غنية بموارد الفوسفات ومصايد الأسماك البحرية، بعد انسحاب إسبانيا في عام 1975.

لكن جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر حملت السلاح للمطالبة باستقلال الإقليم، وأعلنت عن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في عام 1976 وخاضت حربا مع المغرب استمرت 16.

في عام 2006، قدمت المغرب اقتراحا للأمم المتحدة يمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا، بينما تظل جزءا سياديا من الممكلة.

وفي شهر مارس، كشف مكتب الملك المغربي محمد السادس أن رئيس الوزراء الإسباني أرسل خطابا يؤيد الاقتراح المغربي باعتباره “الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لحل النزاع”.

ووفقا للتقرير، رفضت إسرائيل الاستجابة لمطالب الرباط، التي يعتقد المسؤولون أن المغرب تستخدمها لتبرير تباطؤها في افتتاح السفارة، خوفا من انتقاد خطوة افتتاح السفارة في تل أبيب في البلاد.

تظهر هذه الصورة التي التقطت في 12 ديسمبر 2020، العلمين الأمريكي والمغربي بجوار خريطة جديدة لوزارة الخارجية الأمريكية للمغرب تعترف بإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه دوليا كجزء من المملكة الواقعة في شمال إفريقيا، في العاصمة المغربية الرباط، 12 ديسمبر، 2020. (AFP)

خلاف ذلك، يبدو أن العلاقات بين إسرائيل والرباط تزداد قوة.

ففي الأسبوع الماضي، زار رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي المغرب لتعزيز التحالف العسكري بين البلدين.

وجاءت زيارته بعد مشاركة الجيش الإسرائيلي لأول مرة في مناورة عسكرية كبيرة بقيادة أمريكية أجريت في المغرب وفي دول أفريقية مجاورة في شهر يوليو.

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان ووكالة فرانس برس

اقرأ المزيد عن