المعتقل الفلسطيني ماهر الأخرس ينهي إضرابه عن الطعام الذي استمر 103 يوما بعد اتفاق على اطلاق سراحه
بحث

المعتقل الفلسطيني ماهر الأخرس ينهي إضرابه عن الطعام الذي استمر 103 يوما بعد اتفاق على اطلاق سراحه

تشتبه السلطات الإسرائيلية بأن الأخرس مرتبط بحركة الجهاد الإسلامي، واعتلقته اداريا في يوليو؛ وسينتهي اعتقاله في 26 نوفمبر

برلمانيون من القائمة العربية المشتركة يتجمعون في غرفة الأسير الأمني الفلسطيني ماهر الأخرس في مستشفى كابلان،  6 نوفمبر 2020 (Joint List spokesperson)
برلمانيون من القائمة العربية المشتركة يتجمعون في غرفة الأسير الأمني الفلسطيني ماهر الأخرس في مستشفى كابلان، 6 نوفمبر 2020 (Joint List spokesperson)

أ ف ب – قرر الأسير الفلسطيني ماهر الأخرس المعتقل منذ نحو أربعة أشهر في إسرائيل، مساء الجمعة إنهاء إضرابه عن الطعام الذي استمر لأكثر من مئة يوم بعد الاتفاق مع السلطات الإسرائيلية على الإفراج عنه.

وفي شريط فيديو على فيسبوك نشره النائب العربي الإسرائيلي احمد الطيبي، ظهر الأخرس وهو يرفع شارة النصر من على سريره في المستشفى وقد احاطت به زوجته ونواب عرب لدى الإعلان عن إنهاء إضرابه.

وأكدت زوجته، تغريد الأخرس، لوكالة فرانس برس: “بعد 103 أيام من الإضراب عن الطعام، قرر زوجي وقف إضرابه”.

وقال نادي الأسير الفلسطيني الذي يتابع وضع الأخرس عن كثب، إن إنهاء الإضراب تم بعد اتفاق مع السلطات الإسرائيلية ينص على عدم تجديد اعتقاله الإداري، ومن ثم إطلاق سراحه في 26 تشرين الثاني/نوفمبر.

وحتى ذلك التاريخ، سيبقى ماهر البالغ من العمر 49 عاما في المستشفى، وفق عائلته ومتحدثة باسم مستشفى كابلان القريب من تل أبيب.

اعتقل ماهر الأخرس بتاريخ 27 تموز/يوليو من منزله في سيلة الظهر قضاء مدينة جنين، ووضع في معسكر حوارة بالقرب من نابلس شمال الضفة الغربية.

ماهر الأخرس قبل اعتقاله 2020. (Screenshot: Roya News)

وأضرب عن الطعام منذ اليوم الأول لاعتقاله بمجرد أن صدر أمر اعتقال إداري بحقه لمدة أربعة أشهر.

ونقل في هذه الأثناء إلى عدة معتقلات. وفي 9 أيلول/سبتمبر نُقل الى مستشفى كابلان في رحوفوت جنوب تل أبيب، بعد تردي وضعه الصحي الذي بات خطيرا.

وتشتبه السلطات الإسرائيلية بأن الأخرس مرتبط بحركة الجهاد الإسلامي التي تعتبرها إسرائيل والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة “إرهابية”.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد رفضت الافراج عنه أو نقله إلى مستشفى فلسطيني في أكثر من التماس قدمته محاميته، لكن المحكمة علقت اعتقاله الإداري.

أضرار صحية مستديمة

والجمعة، قالت زوجته تغريد (41 عاما) التي سمحت لها السلطات الإسرائيلية بزيارته في المستشفى فقط بعد مرور شهرين على بدء إضرابه لوكالة فرانس برس إنه كان “يعاني من آلام شديدة في الرأس وتشنجات ورجفات… يصاب بعدها بحالات إغماء.. إنه هزيل جدا، ويتحدث بصعوبة”.

وتساءلت: “ماذا يمكنني أن أفعل عندما أرى أعز إنسان لي يموت أمامي ولا أستطيع ان أفعل له شيئا؟ هو لا يتناول المدعمات. يشرب الماء فقط”.

وأعربت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيان لها قبل نحو أسبوعين عن قلقها من أن الأخرس “دخل مرحلة حرجة ومن العواقب الصحية المحتملة التي لا رجعة فيها”.

ماهر الأخرس ، أسير أمني يبلغ من العمر 49 عاما، أثناء إضرابه عن الطعام في مستشفى كابلان في رحوفوت، 8 أكتوبر، 2020. (Aaron Boxerman / Times of Israel)

ودعا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية مايكل لينك إسرائيل إلى الإفراج عنه “فورا” ووضع حد “للاعتقالات الإدارية”.

وأثارت قضية ماهر الأخرس، وهو مزارع وأب لستة أولاد، انتقادات وجهتها بعض المنظمات غير الحكومية لإسرائيل، كما صدمت مشاعر الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية وبين عرب إسرائيل.

ومن جانبه، حذر ايمن عودة رئيس القائمة العربية المشتركة والنائب في الكنيست الإسرائيلي “من التدهور الخطير لحالة الأسير والمعتقل الإداري ماهر الأخرس”. وقال يوم الخميس من منصة الكنيست “إن تدهور حالة الأخرس ممكن أن تجر لإراقة الدماء، وأنا أحذركم”.

وأضاف عودة متوجهاً إلى نواب اليمين في الكنيست: “زعيمكم التاريخي مناحم بيغن من على هذه المنصة وصف الاعتقال الإداري بالعمل النازي والعمل غير القانوني”.

وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية في بيان إن “إسرائيل تفعل وستستمر في بذل كل ما في وسعها لضمان صحة ناشط الجهاد الإسلامي في فلسطين … ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الإضراب عن الطعام يستخدم كأداة سياسية من قبل الإرهابيين والمنظمات الإرهابية”.

تظاهرات

الاعتقال الإداري موروث عن الانتداب البريطاني ولا يتم خلاله توجيه تهم للمعتقل، اذ يعتمد الاعتقال على معلومات سرية أو ملف سري، وهو إجراء يمكن تجديده بحق المعتقل إلى ما لا نهاية.

ونظمت تظاهرات يومية امام المستشفى تضامنا مع ماهر الأخرس بمشاركة أعضاء الكنيست العرب.

فلسطينيون يتظاهرون تضامنا مع الأسير الفلسطيني ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام في سجن إسرائيلي، في رفح جنوب قطاع غزة، 10 أكتوبر 2020 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وقال عضو الكنيست الدكتور يوسف جبارين: “طالبتُ، باسم هيئاتنا التمثيلية، الأسرة الدولية والأوروبية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل إطلاق سراح ماهر الذي تتدهور حالته الصحية يوما بعد يوم”.

وأضاف: “الاعتقالات الإدارية ممنوعة ومحرمة ومنافية لأبسط حقوق الانسان في القانون الدولي، وإسرائيل تضرب بعرض الحائط بهذه القوانين”، محملا الحكومة الإسرائيلية مسؤولية “تعريض حياة الأسرى للخطر”.

ونظم الفلسطينيون في مدن الضفة الغربية، وبشكل شبه يومي اعتصامات تطالب بالإفراج عن الأخرس.

ويتخوف الفلسطينيون الذين يصدر بحقهم قرار اعتقال إداري من تمديد اعتقالهم مع انتهاء مدة الاعتقال الأولى. لذلك خاض الكثير منهم إضرابات عن الطعام احتجاجا على الاعتقال وتفاديا لتمديد الاعتقال الإداري الذي لا توجه خلاله للمعتقل تهم واضحة.

خضع ماهر الأخرس للاعتقال الإداري في السجون الإسرائيلية في عام 2009 لمدة 16 شهرا، وكذلك خضع للاعتقال الإداري في عام 2018.

ويوجد 350 أسيرا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية بموجب أوامر اعتقال إدارية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال