المعارضة تطالب رئيس الوزراء بالإستقالة، والإئتلاف يتعهد بعودة قوية بعد فشل تمرير تشريعين
بحث

المعارضة تطالب رئيس الوزراء بالإستقالة، والإئتلاف يتعهد بعودة قوية بعد فشل تمرير تشريعين

صمت جدعون ساعر من حزب "الأمل الجديد"، الذي قال أن التصويت هو اختبار لرغبة الائتلاف في البقاء، يثير أسئلة جديدة حول المدة التي يمكن أن يستمر فيها التحالف الهش المكون من 8 أحزاب

رئيس الوزراء نفتالي بينيت في اتصال هاتفي قبل التصويت على قانون حول الوضع القانوني للإسرائيليين في الضفة الغربية، خلال جلسة للكنيست، الإثنين 6 يونيو، 2022 (AP Photo / Maya Alleruzzo)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت في اتصال هاتفي قبل التصويت على قانون حول الوضع القانوني للإسرائيليين في الضفة الغربية، خلال جلسة للكنيست، الإثنين 6 يونيو، 2022 (AP Photo / Maya Alleruzzo)

تعهد الإئتلاف المتأزم بمحاولة إيجاد طريقة للاستمرار بعد خسارة لاذعة في الكنيست في وقت متأخر من يوم الإثنين، لكن الصمت الواضح لعضو رئيسي فيه بعد الهزيمة أثار أسئلة جديدة حول المدة التي يمكن أن يستمر فيها الإئتلاف الهش.

كان اثنين من أعضاء الإئتلاف العرب من بين الذين صوتوا ضد تشريع لتجديد تطبيق القانون الجنائي الإسرائيلي وبعض القانون المدني على الإسرائيليين في الضفة الغربية، مما ساعد على إلغاء مشروع القانون، وتعريض فرص تمرير الإجراء للخطر قبل الموعد النهائي في 30 يونيو.

وانقضت المعارضة بقيادة حزب “الليكود” على النتيجة معلنة أن وقت الحكومة “انتهى”.

“بينيت – استقيل. انتهى. حان الوقت لإعادة إسرائيل إلى اليمين”، جاء في بيان قصير من حزب بنيامين نتنياهو.

وتوقع بتسلئيل سموتريتش من حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف أن الحكومة تقترب من نهايتها.

وقال: “ثبت هذا المساء مرة أخرى أن الحكومة تعتمد على العناصر المعادية للصهيونية ولا يمكنها الدفاع عن القيم الأساسية واحتياجات مواطني إسرائيل”.

“هذه الحكومة ليس لها الحق في الوجود واليوم نقترب والحمد لله من نهاية حكومة بينيت وعباس والطيبي”، قال، في إشارة إلى رئيس الوزراء نفتالي بينيت ورئيس حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس، وعضو الكنيست من القائمة المشتركة احمد طيبي.

صوتت القائمة المشتركة العربية، والتي تشكل جزءا من المعارضة، ضد مشروع القانون إلى جانب سموتريتش والليكود.

النائب بتسلئيل سموتريتش، زعيم الحزب الصهيوني الديني، في الوسط، يتحدث مع زميل له خلال جلسة للكنيست، البرلمان الإسرائيلي، في القدس، الاثنين، 6 يونيو 2022. (AP Photo / Maya Alleruzzo)

على الرغم من الخسارة، قال قادة التحالف إن الحكومة، المكونة من ثمانية أحزاب مختلفة أيديولوجيا، ستستمر. لم يسقط التصويت الحكومة على الفور، ولا يزال بإمكان التحالف تقديم نسخة معدلة من التشريع.

وقال وزير الخارجية يائير لابيد، المهندس الرئيسي للإئتلاف، على “تويتر” أنه “كما هو الحال دائما بعد الخسارة، سنعود أقوى ونفوز في الجولة التالية”.

وقال عباس، من حزب القائمة العربية الموحدة: “سنجد طريقة لمواصلة الإئتلاف”.

صوت عضو الكنيست عن القائمة العربية الموحدة مازن غنايم وعضو الكنيست عن حزب “ميرتس” غيداء ريناوي زعبي ضد مشروع القانون، في حين تغيب أعضاء الكنيست الثلاثة الباقون عن القائمة العربية الموحدة وعضو الكنيست إيديت سيلمان من “يمينا” عن الجلسة.

بعد التصويت، غردت ريناوي زعبي بأنها صوتت ضد مشروع القانون لأنه “من واجبي أن أكون في الجانب الصحيح من التاريخ، وعدم إعطاء الشرعية للاحتلال ودعم الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني في دولة إلى جانب إسرائيل”.

استقالت ريناوي الزعبي لفترة وجيزة من الائتلاف الشهر الماضي، لكن تم إقناعها بالعودة في نهاية المطاف.

ربما كان أكثر ما يثير قلق الإئتلاف هو صمت وزير العدل غدعون ساعر بعد التصويت، زعيم حزب “الأمل الجديد” اليميني.

وحذر ساعر قبل التصويت أن “أي عضو في الائتلاف لا يصوت لصالح هذا القانون المركزي للغاية هو مشارك نشط في زواله”. وقال الأسبوع الماضي أن مشروع القانون كان بمثابة اختبار لرغبة التحالف في الاستمرار.

كانت هناك تقارير عديدة في الأيام الأخيرة عن أن ساعر يجري محادثات مع “الليكود” لتشكيل حكومة بديلة من دون الذهاب إلى الانتخابات.

وزير العدل ورئيس حزب الأمل الجديد غدعون ساعر يقود مناقشة في الكنيست ويصوت على مشروع قانون لتمديد تطبيق بعض القوانين الإسرائيلية على الإسرائيليين في الضفة الغربية، 6 يونيو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

نفى ساعر التقارير مرارا، لكن إذا غادر حزب “الأمل الجديد”، فقد يمنح المعارضة الأصوات التي تحتاجها لإجراء انتخابات جديدة أو تشكيل حكومة جديدة.

كان ساعر يشرف على مشروع القانون من خلال عمليته التشريعية، وعلى مدار الأسبوع الماضي، بدأ في وضع مشروع القانون باعتباره اختبارا وجوديا للتحالف المتأزم، والذي ظل منذ انشقاق سيلمان، منشقة حزب “يمينا”، يجلس في موقف حرج فيه 60 مقابل 60 مقعدا ليتساوى مع المعارضة.

وقد صوتت أحزاب المعارضة اليمينية، على الرغم من دعمها للإجراء أيديولوجيا، ضده، وتعهدت ببذل كل ما في وسعها لإثبات عجز التحالف وإحداث انهياره السريع.

من المتوقع أن يعود الإجراء الذي ما زال في القراءة الأولى إلى قاعة الكنيست في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، لكن احتمال تمرير الائتلاف له يبدو ضعيفا أيضا.

جاء التصويت في أعقاب نقاش صاخب استمر على مدار ما يقرب من خمس ساعات. وقد استولى وزير الإسكان والبناء زئيف إلكين على جزء كبير من الساعة الأخيرة، حيث وفّر تعطّله مساحة إضافية للتحالف، وإن لم يكن كافيا للتوصل إلى اتفاق مع غنيم وريناوي زعبي.

عضو الكنيست مازن غنايم (يسار) يحضر تصويتا على مشروع قانون للضفة الغربية في الكنيست، القدس، 6 يونيو، 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

واتهم إلكين، خلال تصريحاته، المعارضة بخيانة قيمها، فيما وجه أعضاء في حزب الليكود المعارض لوزير “الأمل الجديد” صراخهم قائلين “انتهى الأمر”.

رد حزب “يمينا” بزعامة بينيت باتهام أعضاء المعارضة الصاخبة بالانضمام إلى قائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية – وهي أيضا عضو في المعارضة – في التصويت “ضد سكان” الضفة الغربية.

وجاء في بيان يمينا أن “الليكود سيحرق البلاد من أجل احتياجات بيبي”، في إشارة إلى زعيم المعارضة نتنياهو بلقبه. وعد “يمينا” بأن يكون التحالف مرنا، وتعهد أيضًا بدفع مشروع قانون الضفة الغربية، كما نجح في القيام بمشروعين رئيسيين آخرين تم إلغاؤهما في العام الماضي قبل إحيائهما.

خلال المناقشة التي سبقت التصويت، قال ساعر أنه إذا لم يصوت الكنيست بالموافقة على القانون، فإنه “يحول [المستوطنين] إلى أناس دون تعريف”.

وأشار ساعر إلى العواقب المحتملة، في حال انقضاء القانون الحالي في نهاية يونيو دون تجديد، قال ساعر ان العام الدراسي سيتعرض للتهديد، ولن يتم إصدار رخص القيادة، ولا يمكن تخصيص أرقام الهوية، والضفة الغربية يمكن أن تتحول إلى “ملاذ” للمجرمين.

سُن القانون في الأصل في أعقاب حرب الأيام الستة عام 1967، ولا يزال “إجراء طارئ” يجب تجديده كل خمس سنوات. تم تمريره آخر مرة في عام 2017، ومن المقرر أن تنتهي صلاحيته في نهاية يونيو.

ساهمت وكالات في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال