المصارف في غزة تبدأ بتوزيع منح قطرية بقيمة 100 دولار للعائلات المحتاجة
بحث

المصارف في غزة تبدأ بتوزيع منح قطرية بقيمة 100 دولار للعائلات المحتاجة

قال المبعوث القطري محمد العمادي إن الأموال ستقدم إلى 70,000 أسرة؛ التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة

فلسطينيون يتلقون مساعدات مالية من قطر في مكتب بريد في مدينة غزة، 27 نوفمبر 2019. (Hassan Jedi/Flash90)
فلسطينيون يتلقون مساعدات مالية من قطر في مكتب بريد في مدينة غزة، 27 نوفمبر 2019. (Hassan Jedi/Flash90)

بدأت المصارف البريدية في قطاع غزة بتوزيع 7 ملايين دولار على شكل منح صغيرة من قطر يوم الأربعاء للعائلات الفلسطينية الفقيرة في القطاع، وفقا لمسؤول في لجنة إعادة إعمار غزة في الدوحة.

وفي العام الماضي، قامت المصارف بتوزيع منح قطرية على عشرات الآلاف من الأسر المحتاجة في القطاع الساحلي عدة مرات.

ووافقت الدولة الخليجية على تقديم المنح للعائلات الفقيرة في غزة كجزء من تفاهمات وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحركات المسلحة في القطاع.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته في اتصال هاتفي: “التوزيع جاري ابتداء من هذا الصباح”.

وقال محمد العماد ، رئيس لجنة إعادة الإعمار، في بيان يوم الاثنين إن 70,000 عائلة محتاجة ستتلقى المدفوعات في شكل ورقة نقدية قيمتها 100 دولار.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، أعلنت لجنة إعادة الإعمار عن أعداد متفاوتة من المستفيدين من المنح. على سبيل المثال، في شهر مايو، قالت إنها ستمنح 109,000 عائلة فقيرة في غزة دفعات. وف يشهر يونيو، قالت إنها ستمنح الأموال لـ 60,000 عائلة محتاجة.

وقال المسؤول في لجنة إعادة الإعمار أن عدد المستفيدين قد تغير بناء على أساس “قرار السفير القطري”، دون الخوض في التفاصيل.

ويحافظ العمادي، الذي زار غزة والضفة الغربية وإسرائيل بشكل متكرر، على اتصالات مع السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة فتح، وحماس التي تحكم القطاع الساحلي والمسؤولين الإسرائيليين.

وقالت وزارة الاتصالات التي تديرها حماس في غزة يوم الثلاثاء إن المصارف البريدية ستوزع المنح القطرية على الأسر الفقيرة من الأربعاء إلى الثلاثاء من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة 2:30 مساء.

ونشرت الوزارة أيضا رابطا على موقعها الإلكتروني حيث يمكن للعائلات الفلسطينية الفحص ما إذا كانت قد تم اختيارها لتلقي دفعة بقيمة 100 دولار.

فلسطينيون يتلقون مساعدات مالية من قطر في مكتب بريد في مدينة غزة، 27 نوفمبر 2019. (Hassan Jedi/Flash90)

وجاءت الدفعات بعد ليلة شهدت إطلاق صاروخين من غزة ردت إسرائيل عليهما بضربات جوية انتقامية في القطاع.

وذكر تقرير للأمم المتحدة في شهر يونيو 2018 إن 53% من الفلسطينيين في غزة يعيشون في فقر. ويعتمد 80% على المساعدات الدولية، وفقا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وهي المنظمة الدولية الرئيسية التي تقدم خدمات الصحة والتعليم وغيرها من الخدمات للاجئين الفلسطينيين.

وفي ختام رحلة إلى غزة في شهر مايو، أخبر العمادي الصحفيين في مدينة غزة أن الدوحة ستواصل تقديم “الدعم المالي للأسر الفقيرة والمتواضعة لمدة ستة أشهر”، مشيرا إلى أنها ستأتي من مبلغ 180 مليون دولار تعهدت الدولة الخليجية الأسبوع الماضي بإرسالها إلى القطاع.

وجاء بيانه حينها بعد أن أعلنت قطر في 6 مايو أنها سترسل 480 مليون دولار إلى الضفة الغربية وقطاع غزة “لمساعدة الشعب الفلسطيني الشقيق في الحصول على احتياجاته الأساسية”. وقال مسؤولو السلطة الفلسطينية في وقت لاحق إن الدوحة ستقدم 300 مليون دولار، خاصة في قروض لحسابات رام الله و180 مليون دولار لغزة.

وبشكل منفصل، التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة يوم الأربعاء، وفق ما أفاد به موقع “وفا” الرسمي للأنباء.

أطلع عباس الأمير القطري على “آخر التطورات في الساحة الفلسطينية”.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد يوم الأحد إن القادة الفلسطينيين والقطريين سيلتقون ويناقشون الجهود لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية.

وفي أواخر سبتمبر، أخبر عباس التجمع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك أنه سيدعو إلى إجراء انتخابات عامة في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية.

وقد التقى منذ ذلك الحين مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية في السلطة الفلسطينية، حنا ناصر، عدة مرات.

وأعلنت حماس استعدادها للمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية، وأعلنت أنها مستعدة لتقديم بعض التنازلات للسماح بإجراء الانتخابات.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقي بأمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، في الدوحة، 9 أغسطس، 2018.(Wafa/Thaer Ghnaim)

وهناك خلاف جاري بين حركة فتح التي يتزعمها عباس وحركة حماس منذ أن أطاحت حماس بالسلطة الفلسطينية من القطاع الساحلي في عام 2007. وفشلت جهود كثيرة للمصالحة بين الجانبين.

ولم تقم السلطة الفلسطينية بإجراء انتخابات برلمانية أو رئاسية منذ عامي 2005 و2006 على التوالي.

وقالت كل من فتح وحماس إنهما لن تشاركا في انتخابات لا تشمل القدس الشرقية. وفي حين أن إسرائيل سمحت سابقا للفلسطينيين بالتصويت في انتخابات السلطة الفلسطينية في القدس الشرقية، التي تخضع لولايتها القضائية، فإنها لم توضح ما إذا كانت ستسمح بإجراء انتخابات في المستقبل.

ولم يرد متحدث بإسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على طلب للتعليق.

وحددت اتفاقيات أوسلو، وهي اتفاقيات موقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في التسعينيات، آلية لتمكين الفلسطينيين من المشاركة في الانتخابات في القدس الشرقية، والتي تعتبرها إسرائيل جزءا من عاصمتها السيادية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال