المشتبه به في بيع أسلحة لدولة آسيوية كان متورطا في قضية مماثلة
بحث

المشتبه به في بيع أسلحة لدولة آسيوية كان متورطا في قضية مماثلة

كشفت المحاولات، التي تضمنت تكنولوجيا تدعم طائرات مسيّرة قتالية، عن ثغرات في آلية مراقبة الصادرات الدفاعية الإسرائيلية

صورة قيل انها تصور تطوير غير قانوني لصواريخ  لدولة آسيوية لم يُذكر اسمها، تم نشرها في 11 فبراير 2020 (Shin Bet)
صورة قيل انها تصور تطوير غير قانوني لصواريخ لدولة آسيوية لم يُذكر اسمها، تم نشرها في 11 فبراير 2020 (Shin Bet)

علمت التايمز أوف إسرائيل أن المشتبه به الذي يُزعم أنه صنع صواريخ بشكل غير قانوني وباعها لدولة آسيوية كان متورطا في قضية مماثلة منذ أكثر من عقد من الزمن.

أعلن الشاباك والشرطة الإسرائيلية يوم الخميس أنه تم التحقيق مع حوالي 20 من المشتبه بهم في الأشهر الأخيرة بتهم تطوير، تصنيع، اختبار وبيع صواريخ “كروز” بشكل غير قانوني إلى دولة آسيوية لم يذكرها.

وقال الشاباك في بيان، أنه من بينهم موظفين سابقين في صناعة الدفاع وأن الجرائم المزعومة تشمل جرائم ضد أمن الدولة، انتهاكات لقانون مراقبة الصادرات الأمنية، غسيل الأموال، ومخالفات اقتصادية إضافية.

وتظل معظم تفاصيل القضية، بما في ذلك تلك التي حصلت عليها التايمز أوف إسرائيل، محظورة من النشر بأنر صادر عن محكمة الصلح في ريشون لتسيون. ومع ذلك، فقد سلطت القضية بعض الضوء على ثغرة في آلية وزارة الدفاع التي تهدف إلى الإشراف على صادرات الأسلحة أو المواد العسكرية، التي تديرها وكالة مراقبة الصادرات الدفاعية.

وكانت القضية السابقة تدور حول محاولة تهريب نوع مشابه من الأسلحة إلى بلد في آسيا. والذخائر التي يُزعم أنها طورت في القضية الحالية تستخدم نسخة أكثر تقدمًا من التكنولوجيا التي تدور القضية القديمة حولها، وفقًا للمعلومات التي حصلت عليها التايمز أوف إسرائيل.

والطائرات المسيّرة القتالية، والمعروفة أيضًا باسم طائرات كاميكازي مسيّرة، هي نوع مطلوب جدا من الصواريخ التي تبقى في الهواء حتى تحدد هدفًا، ثم تهاجمه. وأظهر مقطع فيديو نشرته السلطات اختبارًا غير قانوني للسلاح تم إجراؤه في وضح النهار في وسط إسرائيل في عام 2019. وقالت الشرطة إن الذخيرة أطلقت على مسافة قريبة من أحياء سكنية.

وقال الشاباك في بيان أن “هذه القضية تؤكد الضرر المحتمل لأمن الدولة في المعاملات غير القانونية التي يقوم بها مواطنون إسرائيليون مع عناصر أجنبية، بما في ذلك القلق من أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تصل إلى دول معادية لإسرائيل”.

ووفقًا لمصادر مطلعة على تفاصيل القضية، سمحت المحكمة بنشر تفاصيل التحقيق بعد أن أصبح واضحًا أن حجم القضية واهميتها تجعل إبقاء أمر حظر النشر مستحيلًا. ومع ذلك، أثار توقيت سماح النشر بعض التساؤلات، بالنظر إلى أنه لم تطلب أي وسيلة إعلامية إزالة أوامر حظر النشر، وأن الشرطة والشاباك سعوا لنشر التفاصيل للجمهور.

موقف دفاعي

من عام 2015 إلى عام 2019، كانت إسرائيل ثامن أكبر مصدّر للأسلحة في العالم، وفقا لتقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، حيث بلغت مبيعاتها أكثر من 4.3 مليار دولار حول العالم.

وأشار التقرير إلى أن مبيعات الأسلحة الإسرائيلية شكلت ثلاثة في المائة من تجارة الأسلحة العالمية خلال تلك الفترة، وكانت الهند وأذربيجان وفيتنام أكبر مشتريها. ووفقًا لمعهد ستوكهولم، كانت أكبر مستوردي الأسلحة خلال نفس الفترة المملكة العربية السعودية والهند ومصر وأستراليا والصين، بترتيب تنازلي.

ويوجد في إسرائيل نحو 1600 مصدّر أسلحة قانوني، توظف ما بين 150 ألف إلى 200 ألف شخص. بالإضافة إلى ذلك، هناك سلسلة إمداد كبيرة من المقاولين الذين يقومون بتزويد البرامج والأجهزة والمواد الخام والسلع الأخرى اللازمة لإنتاج الأسلحة.

من المفترض أن تكون مراقبة هذا النظام الضخم مسؤولية وكالة مراقبة الصادرات الدفاعية، التي تتبع قواعد صارمة تحكم قطاع تصدير الأسلحة الإسرائيلي. ومن المفترض أن تقوم الهيئة، التي تعمل بدون شفافية تقريبًا، بفحص صفقات الأسلحة للتأكد من أنها لا تذهب إلى الدول المعادية، أو تعرض إسرائيل للخطر بأي شكل من الأشكال، أو تتضمن تكنولوجيا سرية، أو أنها ستضر بمكانة إسرائيل الدولية.

ومع ذلك، توجد ثغرات في جهاز الرقابة وقد استغلها المشتبه به على ما يبدو في كلتا الحالتين. وتتمثل إحدى طرق محاولة تجاوز وكالة مراقبة الصادرات الدفاعية في عدم التقدم مطلقًا للحصول على رخصة تصدير، وبالتالي تجنب الفات انتباه الوكالة أصلا.

ويمكن للمصدّر أيضًا محاولة تجاوز الوكالة عن طريق تصدير الأسلحة إلى بلد ثالث يُسمح اجراء المبيعات معه، ونقل المعرفة أو التكنولوجيا إلى الدولة المحظورة أثناء وجوده في هذا البلد.

ولم ترد وزارة الدفاع أو وكالة مراقبة الصادرات الدفاعية على طلبات التعليق.

وتم إنشاء آلية وكالة مراقبة الصادرات الدفاعية في عام 2007، بعد سنوات من تشابك صفقة طائرات مقاتلة إسرائيلية في التوترات الأمريكية الصينية.

وفي أواخر التسعينيات وأوائل الألفينات، طالبت الولايات المتحدة شركة الصناعات الفضائية الإسرائيلية بإلغاء صفقات منفصلة مع الصين لأنظمة رادار الكشف المبكر المحمولة جوًا وطائرات هاربي مسيّرة. امتثلت إسرائيل في الصفقتين، بعد تهديدات عديدة من الولايات المتحدة، ووافقت على وقف بيع المعدات العسكرية للصين، مما أثار غضب بكين وأضر بالعلاقات.

ومنذ ذلك الحين، لا تصدّر إسرائيل منتجات أمنية إلى الصين دون موافقة واشنطن.

وخلال إدارة ترامب، تعرضت إسرائيل لضغوط لإلغاء الصفقات غير الأمنية مع الصين بينما حاولت الولايات المتحدة الضغط على بكين.

وبدعوة من وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، وافقت إسرائيل على إنشاء آلية للنظر في الصفقات مع الصين التي قد يكون لها تداعيات على الأمن القومي، والتي يمكن أن تشمل أي شيء من بيع ميناء إلى البنية التحتية لشبكة لجيل الخامس.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تواصل إدارة بايدن الضغط على الصين وتحافظ على مطالبها بالإشراف الصارم على الصفقات التي تشمل أعمال البنية التحتية الكبرى أو الدفاع أو الاتصالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال