إسرائيل في حالة حرب - اليوم 146

بحث

المستوطنون يعتدون على قرية فلسطينية أخرى؛ والمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يصفها “يالأعمال الإرهابية المخزية”

لليوم الخامس على التوالي من أعمال العنف، المهاجمون يقودون سياراتهم يوم السبت لإضرام النيران في سيارات ومنازل في أم صفا بالقرب من رام الله؛ قوات الجيش الإسرائيلي تعتقل مشتبها به

صورة تظهر اعتداء المستوطنين على قرية ام صفا الفلسطينية في الضفة الغربية، 24 يونيو، 2023.  (Yesh Din)
صورة تظهر اعتداء المستوطنين على قرية ام صفا الفلسطينية في الضفة الغربية، 24 يونيو، 2023. (Yesh Din)

اقتحم عشرات المستوطنين قرية أم صفا الفلسطينية بالضفة الغربية يوم السبت، وأضرموا النيران في مركبات ومنازل في اليوم الخامس على التوالي من الهجمات  التي استهدفت عدة فلسطينيين منذ هجوم إطلاق نار دام نفذه مسلحان فلسطينيان يوم الثلاثاء.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن المستوطنين أحرقوا عدة منازل وسيارات، فيما أطلق بعضهم النار باتجاه طاقم تلفزيون فلسطيني في القرية الواقعة شمال رام الله. وأظهرت لقطات مصورة مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين بعضهم ملثمين وهم يطلقون النار.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن سيارة إسعاف تعرضت للرشق بالحجارة وأصيب سائقها بجروح طفيفة.

وزعمت منظمة “يش دين” الإسرائيلية لحقوق الإنسان أن قوات الجيش الإسرائيلي كانت موجودة في مكان الحادث لكنها لم تفعل شيئا لوقف المستوطنين. وقال الجيش انه اعتقل إسرائيليا مشتبها به وقام بتفريق “الاحتكاك العنيف” بين المستوطنين والفلسطينيين.

وبحسب إذاعة الجيش فإن المستوطنين توجهوا بسياراتهم إلى القرية لتنفيذ الهجوم. اليهود المتدينون لا يقودون سياراتهم في أيام السبت، إلا إذا كان من الضروري القيام بذلك لإنقاذ الأرواح، بناء على مبدأ “بيكواح نيفش” – كما يُعرف بالعبرية – في الشريعة اليهودية والذي يتفوق تقريبا على جميع المتطلبات الدينية الأخرى.

خلال الهجوم على أم صفا، أصيب جندي بجروح طفيفة جراء إلقاء حجر عليه، بحسب الجيش. ولم يتضح من الذي ألقى الحجر.

وقال الجيش في بيان إن “جيش الدفاع سيواصل العمل بحزم لوقف أي عنف وتدمير للممتلكات. يدين جيش الدفاع مثل هذه الحوادث من الجرائم القومية”.

وأضاف أن المستوطن المحتجز سُلم إلى الشرطة لمزيد من الاستجواب.

كما ندد المتحدث باسم الجيش للإعلام الدولي باعتداءات المستوطنين وأدان “الأعمال الإرهابية”.

وقال اللفتنانت كولونيل ريتشارد هخت على “تويتر” في رد على السفير الألماني: “أعمال مخزية يوم السبت. هذه الأعمال لا تمثلنا. هذه أعمال إرهابية يقوم بها مجرمون، ونحن نفعل ما بوسعنا”.

وقال زعيم المعارضة يائير لبيد إن العنف “يتجاوز كل الحدود”.

وكتب لبيد في تغريدة: “حرق منازل وسيارات الأبرياء عمل غير إنساني وليس يهوديا بالتأكيد. ينبغي على رئيس الوزراء نتنياهو  إدانة هذا العار والتعامل معه بصرامة. هذه وصمة عار أخلاقية وتهديد أمني”

وأقر الجيش بأنه “فشل” في وقف عنف المستوطنين في الأيام الأخيرة.

جاءت الهجمات الانتقامية على بلدة ترمسعيا وقرى أخرى في أعقاب مقتل أربعة إسرائيليين على يد مسلحيْن فلسطينييْن في هجوم يوم الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم الجيش دانيئل هغاري إن القوات حاولت منع الإسرائيليين من مهاجمة ترسمعيا، لكن الأمر كان فوق طاقتها.

وقال هغاري للصحفيين يوم الجمعة: “لم يكن لدينا، في الموجة الأولى، قوات كافية في المنطقة التي اختاروها”.

وأضاف هغاري: “فشلنا هذه المرة”.

وقال سكان ترمسعيا لوكالة “فرانس برس” إنهم شاهدوا ما بين 200-300 إسرائيلي يهاجمون قريتهم يوم الأربعاء ويعتدون على السكان ويلحقون أضرارا بعشرات المنازل والسيارات. وقُتل فلسطيني في ظروف غامضة خلال أعمال العنف.

وزار وفد من أكثر من 20 بعثة دبلوماسية، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، القرية يوم الجمعة لتفقد الأضرار.

وفد يعاين منزلا محترقا خلال جولة في بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية، بعد أيام من اعتداء للمستوطنين على القرية، 23 يونيو، 2023. (AP Photo / Majdi Mohammed)

انتقد كبير ممثلي الاتحاد الأوروبي لدى الفلسطينيين، سفين كون فون بورغسدورف، إسرائيل لفشلها في الوفاء بالتزاماتها بحماية الفلسطينيين.

وقال: “لم تكن هناك محاولة أو جهد لوقف المستوطنين”.

وقالت الشرطة الإسرائيلية يوم الجمعة إنها اعتقلت أربعة أشخاص لصلتهم بالعنف دون أن تذكر المزيد من التفاصيل. وتم استجواب المشتبه بهم من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك).

وحذر منسق حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، من أن “العنف، إلى جانب الخطاب التحريضي، لا يؤدي إلا إلى دفع الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الهاوية”.

اقرأ المزيد عن