المستوطنون يدعون إلى مقاطعة شركة اتصالات “سلكوم” بسبب نشاطها من أجل التعايش اليهودي-العربي
بحث

المستوطنون يدعون إلى مقاطعة شركة اتصالات “سلكوم” بسبب نشاطها من أجل التعايش اليهودي-العربي

نواب من اليمين المتطرف يحتجون على التوقيت الذي اختارته شركة الاتصالات الخلوية لإعلانها عن وقف خدماتها لمدة ساعة واحدة، الذي تزامن مع إضراب عام لدى الجماهير العربية والفلسطينيين احتجاجا على العملية العسكرية في غزة

محطة خدمة لشركة سلكوم في القدس، 5 نوفمبر، 2015. (Lior Mizrahi / Flash90)
محطة خدمة لشركة سلكوم في القدس، 5 نوفمبر، 2015. (Lior Mizrahi / Flash90)

أعلنت عدة مجالس استيطانية ومنظمات يمينية يهودية يوم الثلاثاء عن قطع علاقاتها بشركة “سلكوم”، إحدى أكبر شركات الاتصالات الإسرائيلية، بعد أن أوقفت الشركة نشاطها لمدة ساعة يوم الثلاثاء احتجاجا على العنف الغوغائي بين العرب واليهود الذي شهدته البلاد الأسبوع الماضي.

وقالت الشركة إن الهدف من المبادرة كان دعم التعايش المشترك في إسرائيل بين العرب واليهود. لكن أعضاء في حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف زعموا أن الاحتجاج – الذي تزامن مع إضراب عام لمواطني إسرائيل العرب والفلسطينيين يوم الثلاثاء في إسرائيل والضفة الغربية وغزة – كان تعبيرا عن التضامن مع الفلسطينيين ضد العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وكتب رئيس الحزب بتسلئيل سموتريتش في تغريدة حض فيها على مقاطعة الشركة “سلكوم منفصلة عن شعب إسرائيل، وعلى شعب إسرائيل الانفصال عن سلكوم”.

وأضاف زميله في الحزب إيتمار بن غفير، “اقطعوا الاتصال بسلكوم الآن. من يتضامن مع الإرهابيين وضرباتهم لا يستحق الحصول على أعمالنا”.

زعيم حزب “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريتش، على يسار الصورة، وإيتمار بن غفير من حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف في جولة انتخابية في سوق محانيه يهودا في القدس في 19 مارس 2021، قبل أربعة أيام من الانتخابات العامة. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأعلن رؤساء المجالس الإقليمية غوش عتصيون وهار حيفرون وشومرون وبنيامين – جميعها في الضفة الغربية – عن وقف تعاملهم مع سلكوم وعن بحثهم عن مزودي خدمات بديلين.

كما أرسلت مجموعة “بني عكيفا” المتدينة رسالة إلى سلكوم قالت فيها “سنضطر إلى وقف شراكتنا المستمرة منذ سنوات”.

وتراجع سهم الشركة بنحو 2% في أعقاب الجدل الثائر.

وردا على ذلك صرحت الشركة، “توظف سلكوم موظفين من جميع الأديان والعقائد الذين يعملون معا، جنبا إلى جنب، في هذه الأوقات. البعض منهم قلقون ويعرضون أنفسهم للخطر في هذه الأثناء لتقديم الخدمة في بعض المناطق. نحن ندعم جنود وضباط جيش الدفاع ومؤسسة الدفاع، وندعم مواطني الدولة بأكملها وخاصة في الجنوب، الذين يتعرضون لقصف صاروخي وحشي ومقيت”.

وأضافت أن “التجمع اليوم كان دعوة إلى التعايش… من الواضح أنه لم يكن هناك أي علاقة أو تضامن مع إضراب القيادة العربية. وبالعودة إلى الوراء، كان التوقيت خطأ ومكّن أولئك الذين يتطلعون إلى تأجيج ألسنة اللهب من تكوين علاقة غير موجودة بين الاثنين”.

بعد ظهور الأنباء عن الدعوات إلى مقاطعة الشركة، قال عضو الكنيست أيمن عودة، رئيس حزب “القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية، في تغريدة، “سمعت أن المستوطنين يقطعون اتصالهم مع سلكوم. لم أعتقد يوما بأنني سأحسد شركة اتصالات خلوية إلى هذه الدرجة”.

احتراق مركبة للشرطة في مدينة اللد، 12 مايو، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

تصاعدت التوترات بين اليهود والعرب في إسرائيل إلى عنف غوغائي في عدة مدن مختلطة الأسبوع الماضي، مما حول المدن إلى مناطق حرب حقيقية، مع فشل الشرطة في احتواء أخطر الاضطرابات الداخلية التي تجتاح البلاد منذ سنوات.

يوم الإثنين، توفي رجل يهودي يبلغ من العمر 56 عاما من سكان اللد بعد ستة أيام من إصابته بجروح خطيرة خلال أعمال الشغب، في حين أصيب آخرون – من اليهود والعرب – بجروح خطيرة في حوادث إطلاق نار وضرب خلال الاضطرابات، التي هدأت إلى حد كبير هذا الأسبوع.

خلال المواجهات، تم حرق 112 منزلا يهوديا ونهب 336 منزلا آخر، بحسب موقع “واللا” الإخباري. وأضاف الموقع أن هناك حالة واحدة تم فيها إحراق منزل عربي، مما أدى إلى إصابة طفلين – صبي يبلغ من العمر 12 عاما وطفلة في العاشرة من العمر في يافا.

وزُعم أن هجوم القنبلة الحارقة في يافا نفذه عرب بسبب “خطأ في تحديد الهوية”، بحسب ما قاله مسؤول في الشرطة لم يذكر اسمه لموقع واللا.

بحسب صحيفة “هآرتس”، حتى الآن تم اعتقال 116 مشتبها في حوادث تتعلق بالاضطرابات – جميعهم عرب.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال