المستشار القضائي يقول أنه لا يوجد عائق لتشكيل نتنياهو الحكومة المقبلة
بحث

المستشار القضائي يقول أنه لا يوجد عائق لتشكيل نتنياهو الحكومة المقبلة

قال أفيخاي ماندلبليت قبيل جلسة المحكمة العليا الأسبوع المقبل إن اتهامات الرشوة، الاحتيال وخيانة الأمانة ضد رئيس الوزراء لا تشكل أسبابًا للتدخل القضائي

المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في حدث بفندق دان بالقدس، 6 فبراير 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)
المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في حدث بفندق دان بالقدس، 6 فبراير 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

كتب المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت الخميس في رأي قدم إلى محكمة العدل العليا أنه لا توجد عقبة قانونية أمام تشكيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقيادته للحكومة المقبلة على الرغم من التهم الجنائية الموجهة إليه.

وكان الرأي ردا على عريضة قدمت للمحكمة العليا والتي سيتم الاستماع إليها يوم الأحد أمام لجنة موسعة من 11 قاضيا.

وكتب ماندلبليت فيما يتعلق بتهم بالرشوة، الاحتيال وخيانة الامانة ضد نتنياهو في ثلاث قضايا: “على الرغم من الصعوبات الكبيرة التي تنشأ في هذه المسألة، إلا أنها لا تشكل أسبابًا للتدخل القضائي”.

وأضاف: “كل هذا، دون الانتقاص من شدة التهم الموجهة ضد نتنياهو، ودون تقويض الحكم الثابت للمحكمة الشريفة فيما يتعلق بضرورة الالتزام الصارم بتجنب الفساد بين المسؤولين المنتخبين”.

“حقيقة أن السلطة التشريعية لم تصدر حكماً صريحاً بشأن حال تقديم لائحة اتهام ضد رئيس وزراء يشير إلى اختيار واعٍ بأن رئيس الوزراء قد يستمر في شغل منصبه حتى إدانته بحكم نهائي فيما يتعلق بمخالفة فيها فساد أخلاقي”، تابع ماندلبليت.

وبموجب شروط اتفاق الائتلاف بين حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو وحزب “أزرق أبيض”، إذا حرمت المحكمة نتنياهو من تولي رئاسة الوزراء في الأشهر الستة الأولى من الائتلاف الجديد، فستكون هناك انتخابات جديدة.

إسرائيليون يحتجون على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مطالبين إياه بالاستقالة، في ميدان رابين في تل أبيب، 19 أبريل 2020. (Tomer Neuberg / Flash90)

وأصدرت “الحركة لجودة الحكم”، وهي إحدى المجموعات التي قدمت الالتماس لمنع نتنياهو من تشكيل الحكومة، انتقادات لاذعة ردا على رأي المستشار القضائي.

وقالت الجماعة في بيان ان “ماندلبليت يختبئ وراء كلمات غامضة ويشرع الفساد. نشعر بالحزن من هذا الرد الضعيف من الشخص المسؤول عن دعم القانون”.

“نحن على يقين من أن المحكمة ستتدخل وتظهر بطاقة حمراء إلى [فكرة] تشكيل متهم جنائي لحكومة”.

وفي وقت سابق، كتب الرئيس رؤوفين ريفلين فيما يتعلق بالالتماس إلى المحكمة العليا أن مكتبه ليس لديه السلطة لمناقشة قضية ترشيح نتنياهو لتشكيل الحكومة، وهي، على حد قوله، مسألة للقضاة.

ويدعي أنصار نتنياهو بأن المحكمة تفتقر إلى السلطة القانونية للحكم ضد نتنياهو، لأن القانون الإسرائيلي يتطلب فقط من رئيس الوزراء الاستقالة إذا أدين بارتكاب جريمة خطيرة وبعد استنفاذ جميع الطعون.

لكن يدعي الملتمسون بأن القانون يشير فقط إلى رئيس وزراء منتخب بالفعل. ويدعون بأن عضو كنيست يواجه لائحة اتهام لا يجب أن يعين رئيسا للوزراء في المقام الأول، وذلك تمشيا مع المعايير القائمة للوزراء الآخرين.

وفي رده الأولي على الالتماسات، قال حزب الليكود للمحكمة يوم الثلاثاء أنه إذا استبعدت نتنياهو، فإنها تتدخل في السلطة الدستورية التي يمنحها القانون للرئيس والكنيست.

كما قدم محامو نتنياهو ردا أوليا على الالتماسات، قائلين إن الملتمسون يحاولون “سحب” المحكمة “لتقويض مقدسات نظامنا الدستوري، وتقويض حق الجمهور في اختيار من سيقوده”. وأصروا على أن المحكمة “ليس لديها سلطة قانونية لشطب رئيس الوزراء نتنياهو”.

ومن المقرر أن تستمع المحكمة العليا أيضًا إلى عريضة ضد اتفاق الائتلاف بين الليكود و”أزرق أبيض” بعد أن رفضت سابقًا الفصل في الالتماسات المتعلقة بالقضية، بحجة أنها افتراضية.

وبحسب اتفاق التحالف المبرم في 20 أبريل، والذي ينتهي جمود سياسي استمر عام إذا أسفر عن حكومة خلال الأسبوعين المقبلين، سيكون نتنياهو رئيسا للوزراء خلال الأشهر الـ 18 الأولى، ليحل محله زعيم “أزرق أبيض” بيني غانتس للأشهر ال 18 التالية.

وتكهن الكثيرون بأن نتنياهو لن يحترم اتفاقية التناوب التي تتطلب منه تسليم السلطة إلى غانتس في أكتوبر 2021. لذلك، يعمل غانتس مع الليكود لتمرير مشروع قانون يثبت الآلية اللازمة في القانون، والتي تنطوي على تغيير اثنين من قوانين الأساس الدستورية الإسرائيلية.

وقد لاقت هذه التغييرات الكبيرة في قوانين الأساسي، التي تضعف سلطة أغلبية الكنيست لكبح جماح الحكومة، انتقادات في بعض الأوساط على أنها تضر بالديمقراطية.

وتجاوز هذا التشريع القراءة الاولى في الكنيست يوم الخميس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، في مراسم إحياء الذكرى ال24 لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق، يتسحاق رابين، في الكنيست، 10 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

كما كتب ماندلبليت، في رأيه للمحكمة، يوم الخميس أنه في حين كان ينتقد بشدة بعض جوانب اتفاق الائتلاف، لم يكن هناك أي عائق قانوني له أيضًا.

ويواجه رئيس الوزراء سبع تهم في ثلاث لوائح اتهام جنائية: الاحتيال وخيانة الأمانة في القضيتين 1000 و2000، والرشوة، الاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 4000. وينفي نتنياهو الاتهامات ويدعي أنه ضحية “محاولة انقلاب” من قبل المعارضة، وسائل الإعلام، الشرطة والنيابة العامة.

وقد تأجلت محاكمته لمدة شهرين قبل يومين فقط من جلسة الافتتاح التي كانت مقررة في 17 مارس، بعد أن أعلن وزير العدل أمير أوحانا عن “حالة الطوارئ” في نظام المحاكم بسبب جائحة فيروس كورونا.

وأعلنت إدارة المحاكم الأسبوع الماضي أنها في أعقاب تخفيف قيود فيروس كورونا، ستوسع أنشطتها اعتبارًا من 3 مايو، مما يعني أنه لم يعد هناك عائق أمام بدء محاكمة نتنياهو بتهم الفساد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال