المستشار القضائي يرفض طلب نتنياهو تأجيل الإعلان عن توجيه التهم ضده إلى بعد الإنتخابات
بحث

المستشار القضائي يرفض طلب نتنياهو تأجيل الإعلان عن توجيه التهم ضده إلى بعد الإنتخابات

يقول ماندلبليت أن القرار قبل انتخابات ابريل في ’مصلحة الجماهير’؛ واتهمه رئيس الوزراء بالخضوع الى ’الضغوطات من اليسار والإعلام’

رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يسار الصورة، وأفيحاي ماندلبليت في اجتماع مجلس الوزراء في 4 يناير 2015. (Marc Israel Sellem/POOL/Flash90)
رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يسار الصورة، وأفيحاي ماندلبليت في اجتماع مجلس الوزراء في 4 يناير 2015. (Marc Israel Sellem/POOL/Flash90)

في قرار يمكن أن يكون له تأثير واسع النطاق على مستقبل السياسة الإسرائيلية، قال المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت يوم الجمعة انه رفض طلب بنيامين نتنياهو تأجيل اعلانه بخصوص احتمال توجيه لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء في قضايا فساد حتى بعد يوم الانتخابات.

والتقى محامو نتنياهو بماندلبليت الاسبوع الماضي وطلبوا منه عدم الاعلان عن نيته تقديم لوائح اتهام في ثلاث قضايا الفساد ضد نتنياهو قبل انتخابات 9 ابريل، واصروا ان القيام بذلك بمثابة “تدخل” في الانتخابات.

ولكن في رسالة الى طاقم نتنياهو القانوني، قال ماندلبليت انه لا “عائق ابدا امام نشر قرار، مهما كان له تأثير، حول تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء قبل موعد الانتخابات”.

وقال ان لديه مسؤولية لإنهاء العملية بأسرع وقت ممكن وأن حدوث ذلك قبل الانتخابات يصب “في مصلحة الجماهير”.

وأكدت الرسالة على عمل المدعون من اعتبارات قانونية بحت، وانه لا يمكنهم السماح للاعتبارات السياسية لعب دورا في تقدم والتعامل مع القضية.

وادعى ماندلبليت أن تأجيل الإعلان عن قراره بسبب مخاوف نتنياهو من تضرره سياسيا نتيجة ذلك بحد ذاته بمثابة تدخل بالانتخابات.

وملمحا الى احتمال كون النداء الى الانتخابات المبكرة محاولة من قبل نتنياهو لتأجيل القرار، قال المستشار القضائي أن تصويت الكنيست حول الاعلان عن انتخابات مبكرة جاء بضعة ايام بعد قوله وقول طاقم الادعاء الذي يعمل على القضايا بأنهم بدأوا المراجعة النهائية للمواد.

“لقد تقررت هذه العملية، حتى قبل القرار لتبكير الانتخابات، ولا يوجد مبرر للحيد عنها”، قال ماندلبليت بخصوص الجدول الزمني.

وقال ماندلبليت انه انهى دراسة الادلة وانه يقترب من القرار حول توجيه التهم، الذي يتوقع ان يعلن عنه في الشهر المقبل.

وقد اوصت الشرطة توجيه تهم تلقي الرشوات ضد نتنياهو في ثلاث قضايا منفصلة، منها قضية تشمل اتهامات بتقديمه خدمات تشريعية مقابل تغطية اعلامية إيجابية.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يراجع مناورة لسلاح المدرعات في قاعدة ’شيزافون’ العسكرية في جنوب إسرائيل، 23 يناير، 2019.
(Flash90)

وسوف يتوجه الإسرائيليون الى صناديق الاقتراع في 9 ابريل، في انتخابات تعتبر بمثابة استفتاء حول نتنياهو، الذي يتولى رئاسة الوزراء منذ حوالي عقد. وقد نفى نتنياهو الاتهامات ضده ووصف التحقيقات بأنها “صيد ساحرات” يقوده الإعلام، اليسار والشرطة، بهدف اسقاطه من الحكم بأساليب غير ديمقراطية.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس، يصل لتقديم خطابه الإنتخابي الأول في مدينة تل أبيب، 29 يناير، 2019. (Jack Guez/AFP)

وكان يبدو أن نتنياهو بطريقه نحو اعادة الانتخاب، ولكن اطلاق حملة رئيس هيئة أركان الجيش السابق بيني غانتس هذا الاسبوع غيرت الصورة. وتظهر الاستطلاعات الآن أن غانتس قد يشكل تهديدا انتخابيا على نتنياهو، خاصة ان يتمكن قيادة تحالف بين حزبه “الصمود الإسرائيلي” الجديد وحزب “يش عتيد” الوسطي بقيادة يئير لبيد.

“يبدو أن المستشار القضائي خضع للضغوطات من اليسار والإعلام من أجل تقديم لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بكل ثمن – وخلال الحملة”، قال نتنياهو في تصريح صدر مساء الخميس ردا على تقارير اعلامية سبقت رسالة ماندلبليت.

وادعى أن ماندلبليت اتخذ القرار بالرغم من تقديم طاقمه القانون لمكتب المستشار القضائي حوالي 60 اسما “شهود هامين” للتحقيق قبل اتخاذه القرار.

“لم يجف الحبر بعد عندما سارع الادعاء مساء اليوم للتسريب بانهم لا ينوون فحص هؤلاء الشهود الهامين”، قال نتنياهو في التصريح.

وكرر نتنياهو في تصريحه الاتهام السابق بأنه يتم تعجيل عملية توجيه التهم من أجل اذية حملته. “في اكثر قرار مصيري في تاريخ القانون الإسرائيلي، عملية تستغرق عادة عاما ونصف تقلص الى بضعة أيام”، ادعى.

وفي حال اعلان ماندلبليت عن نيته توجيه التهم، سيتم اجراء جلسة محكمة يتمكن خلالها نتنياهو الطعن بالتهم ضده، وهي عملية قد تستغرق اشهر. لهذا من المرجح ان لا يصدر قرار نهائي حول توجيه لائحة اتهام قبل الانتخابات.

ويشتبه بنتنياهو في ثلاث قضايا فساد.

في القضية 4000، القضية الأخطر من بين الثلاثة، يُشتبه بأن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظيمية عندما كان وزيرا للاتصالات ورئيس وزراء بين العامين 2015-2017 عادت بالفائدة على شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطرة في شركة “بيزك”، وهي أكبر شركة اتصالات في البلاد، مقابل الحصول على تغطية ايجابية من موقع “واللا” الإخباري الذي يملكه إلوفيتش.

ويتعلق التحقيق الثاني، القضية 2000، بصفقة مقايضة مشابهة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس.

متظاهرون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج مقر إقامته في القدس، قبيل وصول محققين من الشرطة إلى مقره، في 12 يونيو 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وفي القضية الثالثة، القضية 1000، يشتبه بتلقي نتنياهو مزايا وهدايا بقيمة مليون شيكل (282,000 دولار) من مليارديرات، من بينهم المنتج الهوليوودي الإسرائيلي أرنون ميلتشان، مقابل المساعدة في مسائل مختلفة. بعض التقارير أشارت إلى أن ماندلبليت يميل إلى توجيه تهمة خيانة الأمانة في هذه القضية.

وقد تعهد نتنياهو عدم التنحي في حال اعلان ماندلبليت عن نيته توجيه التهم اليه، في انتظار جلسة استماع، في اي من القضايا ضده، وأكد ان القانون لا يطالبه بذلك. وقد أكد ماندلبليت صحة ذلك.

ويطلب القانون الإسرائيلي تنحي رئيس وزراء فقط في حال ادانته، ولكن قال خبراء ان نتنياهو سوف يواجه “مشكلة” في حال سعيه البقاء في الحكم بعد تقديم لائحة اتهام رسمية ونهائية ضده في نهاية عملية قضائية. وبحسب القانون وسوابق محكمة العدل العليا، يضطر وزراء، باستثناء رئيس الوزراء، التنحي في هذه الحالات. ولا يوجد قانون قضائي واضح بخصوص رئيس الوزراء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال