المستشار القضائي ومستشار الكنيست يقولان إن فيروس كورونا ليس سببا مبررا لإغلاق الكنيست
بحث

المستشار القضائي ومستشار الكنيست يقولان إن فيروس كورونا ليس سببا مبررا لإغلاق الكنيست

قبيل جلسة المحكمة العليا بشأن إغلاق الكنيست، دافع رئيس الكنيست يولي إدلشتين عن الخطوة قائلا انها الطريق الوحيد للخروج من المأزق السياسي؛ الليكود يحذر من انتخابات رابعة إذا تم استبدال إدلشتين

قاعة الكنيست فارغة تقريبًا، بسبب القيود ضد انتشار فيروس كورونا، أثناء أداء اليمين الدستورية للكنيست الثالثة والعشرين، 16 مارس ، 2020. (Gideon Sharon / Knesset Spokesperson)
قاعة الكنيست فارغة تقريبًا، بسبب القيود ضد انتشار فيروس كورونا، أثناء أداء اليمين الدستورية للكنيست الثالثة والعشرين، 16 مارس ، 2020. (Gideon Sharon / Knesset Spokesperson)

قال المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت والمستشار القانوني للكنيست إيال ينون يوم الأحد إنه لا يمكن إغلاق الكنيست بسبب مخاوف من فيروس كورونا أو كتكتيك تفاوضي من قبل حزب الليكود.

ووجهت الآراء القانونية، التي قدمت إلى محكمة العدل العليا، ضربة لجهود رئيس الكنيست يولي إدلشتين لمنع التصويت على استبداله.

ومن المقرر أن تستمع المحكمة العليا إلى عدة التماسات ضد إغلاق البرلمان في الساعة الرابعة مساء الأحد. وستستمع لجنة من خمسة قضاة للالتماسات، بمن فيهم رئيسة القضاة إستر حايوت وزملائها القضاة حنان ملتسر، نيل هندل، عوزي فوغلمان، ويتسحاك عميت.

وقد وعد إدلشتين – الذي اوقف نشاط الكنيست يوم الأربعاء، ما أثار غضب المعارضة واحتجاجات عامة وتوبيخا سريعا من الرئيس رؤوفين ريفلين – بالسماح باستئناف التصويت في الجلسة الكاملة يوم الاثنين – باستثناء التصويت لاستبداله.

وحذر حزب الليكود في بيان يوم الأحد من أن التصويت على استبدال رئيس البرلمان “سيقضي على حكومة الوحدة ويحكم علينا اجراء انتخابات رابعة”، ووصف إصرار حزب “أزرق أبيض” على إجراء تصويت جلسة كاملة بـ”عدم مسؤولية مروعة خلال تفشي وباء فيروس كورونا”.

وقال ماندلبليت، في رأيه القانوني، إن توجيهات وزارة الصحة التي تحظر التجمعات لأكثر من 10 أشخاص لا يمكن تطبيقها على الكنيست أو لجانها، التي لا تخضع لسلطة أي وزارة حكومية، وبالتالي فإن هذه القيود لا يمكن أن تشكل سببا لمنع البرلمان من عقد الجلسات.

المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت يتحدث في جامعة بار إيلان، 4 مارس 2020 (FLASH90)

كما قال إنه من الضروري تشكيل لجنة الترتيبات، التي تنشئ أول لجان وإجراءات جديدة للكنيست بعد الانتخابات، على الفور للسماح للكنيست الذي أدى اليمين الدستورية حديثا بالعمل.

وأثار إدلشتين عاصفة من الانتقادات الأسبوع الماضي بعد أن رفض السماح للكنيست بكامل هيئتها بالاجتماع للتصويت على إنشاء لجنة الترتيبات وانتخاب رئيس جديد للبرلمان. وادعا إدلشتين في البداية أن تعليق الأعمال يعود الى احتياطات السلامة وسط تفشي فيروس كورونا، لكنه أوضح لاحقًا أنه يهدف الى أن يجبر الليكود و”أزرق أبيض” على التوصل الى تسوية في محادثات الوحدة.

وقال منتقدون إن ذلك يعد بمثابة إغلاق غير قانوني للبرلمان من قبل حزب الليكود من أجل تحسين نفوذ الحزب في محادثات الائتلاف.

ووفقا لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي، يبدو أن تعليق الأعمال فريد من نوعه بين البرلمانات الديمقراطية خلال جائحة فيروس كارونا. وفي حين أن العديد من البرلمانات قلصت أو غيرت ترتيبات العمل بسبب الفيروس، إلا أن دولتان فقط أوقفتا العمليات تماما، هما رومانيا وكندا. وفي كلتا الحالتين – على عكس إسرائيل – صوت أعضاء البرلمان لصالح الخطوة.

وقال المستشار القانوني للكنيست إيال ينون في رأيه يوم الأحد إن إدلشتين لم يكن لديه السلطة لمنع تجمعات الكنيست الكاملة، خاصة بالنظر إلى مكانته كقائم بأعمال المتحدث من الكنيست 21، قبل جولتي انتخابات غير حاسمة. ويحد هذا من قدرته على إعلان قيود شاملة على عمل الكنيست، بما في ذلك قرار عدم السماح بالتصويت بالجلسة الكاملة الذي يمكن أن يؤدي الى استبداله.

وكتب ينون، “من المرجح أن يؤدي الوضع الذي فيه يخدم رئيس كنيست غير منتخب فقط بموجب مبدأ الاستمرارية إلى نتيجة تجد فيها الأغلبية الحالية في الكنيست صعوبة في المضي قدمًا في الخطوات التي تريدها”.

المستشار القانون للكنيست ايال ينون يشارك في جلسة للجنة الدستور القانون والعدل في الكنيست، 22 نوفمبر 2016 (Isaac Harari/Flash90)

وأبلغ يينون المحكمة العليا أن القواعد الداخلية للكنيست (المادة 19 من قانون الكنيست) تنص على أن الجلسة الكاملة يجب أن تعقد في أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء، وأن الرئيس الذي ألغى الاجتماعات يتطلب موافقة لجنة الكنيست أو لجنة الترتيبات من أجل القيام بذلك. وبالمثل، فإن منع اللجان من الاجتماع هو سلطة تُمنح لرؤساء اللجان وحدها.

ووفقا لادعاء ينون، اتخذ إدلشتين في الواقع سلطات مفوضة لهيئات أخرى داخل الكنيست في محاولة لمنع تشكيل تلك الهيئات.

وردا على رفض المسؤولين القانونيين لخطوته، قال إدلشتين لإذاعة الجيش يوم الأحد إن خطوته هي الطريق الوحيد للخروج من المأزق السياسي الذي شهده العام والنصف الماضيين.

وادعى إدلشتين خلال الأسبوع الماضي بأن الأغلبية الضعيفة لـ”أزرق أبيض” المكونة من 61 مقعدًا، والتي تشمل القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية، لا يمكنها تشكيل حكومة مستقرة وحدها. وبما أن حكومة الوحدة كانت البديل الوحيد القابل للتطبيق، وبما أنه، كما ادعى، لا يمكن لأي حكومة أن تعمل بدون رئيس برلمان متعاون، فلا ينبغي اختيار الرئيس التالي حتى يتم تشكيل الشكل النهائي للحكومة المقبلة بين الجانبين.

وقال في مقابلته يوم الأحد إن “التحالفات والمعارضات السابقة توصلت إلى اتفاق بينهما بشأن اختيار رئيس البرلمان. هذه المرة لم يحدث ذلك، وهذا عار. سيختار الكنيست بالفعل رئيسا جديدا، ربما في الأيام القليلة المقبلة. لكننا جميعاً نريد أن نرى حكومة وحدة واسعة أخيراً. اختيار رئيس دائم في الكنيست بينما لا يوجد اتجاه واضح [لأي] حكومة [سيتم تشكيلها] هو يوم حزين… إذا عارض الرئيس [الحكومة] فإن تلك الحكومة ستسقط في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر”.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين يدلي بيان للصحافة في الكنيست، 12 يناير، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

ووصف الالتماسات الى المحكمة العليا بأنها “مضيعة لوقت القضاة المشغولين، لأنني قد أعلنت أن التصويت حول إنشاء اللجان سيجري يوم الاثنين”.

ورفض الادعاءات القائلة بأن ديمقراطية إسرائيل مهددة بسبب خطوته غير المسبوقة. “إذا نظرت إلى الحقائق، فلا يوجد خطر على الديمقراطية. الكنيست يعمل، والمحكمة العليا تعمل، وفي غضون أسابيع قليلة ستبدو هذه الأسئلة غير مناسبة”.

وشهد يوم الأحد دعوات من كافة الاطياف السياسية لإعادة البرلمان إلى العمل، حتى مع وجود سبعة نواب من أصل 120 في الحجر الصحي حاليا.

وقالت عضو الكنيست اليمينية من حزب “يامينا” أييليت شاكيد: “على الكنيست أن تعمل حتى خلال أزمة فيروس كورونا. جميع البرلمانات في العالم تعمل. نحن بحاجة إلى تغيير القواعد للسماح لأعضاء الكنيست في الحجر الصحي بالتصويت”.

وتطرق أحد أعضاء الكنيست من حزب “أزرق أبيض” الى اقتراح عقد المؤتمرات عبر الفيديو للسماح للبرلمان بالاجتماع دون تعريض أعضائه للخطر.

وكتب عضو الكنيست يزهار شاي في رسالة إلى إدلشتين: “نظرا لتوقع العديد من الأسابيع الطويلة من الإغلاق والحجر الصحي لاجزاء كبيرة من السكان، من واجبنا، ضمن [مسؤوليتنا] إبقاء البرلمان يعمل دون انقطاع، أن نوظف على الفور أدوات تسمح بالمناقشات والتصويت دون ان تتطلب حضورا جسديا في القاعة الكاملة”.

وستتطلب هذه الخطوة تغيير القواعد الداخلية للكنيست، والتي لا يمكن تنفيذها إلا بعد السماح بعقد الجلسة المكتملة لجنة الترتيبات البرلمانية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال