المستشار القانوني للكنيست يحث على توخي الحذر بشأن مشروع قانون يمنح سموتريش السلطة على سياسة الحكومة بالضفة الغربية
بحث

المستشار القانوني للكنيست يحث على توخي الحذر بشأن مشروع قانون يمنح سموتريش السلطة على سياسة الحكومة بالضفة الغربية

المستشار القانوني يقول إن وزير الدفاع هو الوحيد الذي ينبغي أن يكون مسؤولا عن الجيش الإسرائيلي، بينما يسعى الإئتلاف إلى الدفع بمشروع قانون لإنشاء دور صغير يكون مسؤولا عن هيئات رئيسية في وزارة الدفاع

من الأرشيف - منظر عام لمستوطنة افرات في الضفة الغربية في 10 مارس، 2022. (AP / Maya Alleruzzo، File)
من الأرشيف - منظر عام لمستوطنة افرات في الضفة الغربية في 10 مارس، 2022. (AP / Maya Alleruzzo، File)

ألمح المستشار القانوني للكنيست يوم الأربعاء إلى عدم ارتياحه لمشروع قانون يطرحه الائتلاف القادم من شأنه أن يسمح لعضو في حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف بتولي دور وزاري صغير داخل وزارة الدفاع مسؤول عن مختلف سياسات الدولة في الضفة الغربية.

لم يرفض الرأي القانوني الذي قدمه غور بلاي التشريع المثير للجدل بشكل قاطع، ولكن يبدو أنه أوصى بتعديله لتجنب إلغائه من قبل محكمة العدل العليا بسبب انتهاكه لأحد قوانين الأساس للبلاد.

وكتب بلاي أنه يجب على المشرعين التأكد من أن وزير الدفاع يظل الوزير الوحيد المسؤول عن الجيش الإسرائيلي وأن رئيس أركان الجيش ينبغي أن يكون مسؤولا أمامه مباشرة.

ويبدو أن المستشار القانوني قدم توصيته في ضوء نية الإئتلاف القادم تكليف عضو من “الصهيونية الدينية” بالسيطرة على هيئتين بوزارة الدفاع – الإدارة المدنية ومنسق أعمال الحكومة في المناطق – المسؤولتين عن الشؤون المدنية في الضفة الغربية، على الرغم من أنهما تخضعان حاليا لسلطة القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي.

يدير الإدارة المدنية ومكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق العديد من جوانب الحياة المدنية في الضفة الغربية لكل من المستوطنين الإسرائيليين والسكان الفلسطينيين في المنطقة، بما في ذلك إدارة حركة البضائع والأشخاص وكذلك منح تصاريح البناء وتنفيذ أوامر الهدم.

وكتب بلاي أن مشروع القانون يجب أن يوضح أن “نقل مجالات النشاط المذكورة أعلاه إلى الوزير الإضافي في الوزارة لن يضر بالترتيب المنصوص عليه في قانون أساس: الجيش”.

وزير الدفاع بيني غانتس (يمين) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي (وسط) في قاعدة للجيش الإسرائيلي في بئر السبع، 24 أغسطس، 2022. (IDF spokesperson)

يحدد هذا القانون الذي تم سنه في عام 1976 تقسيم السلطات في الجيش الإسرائيلي ويفصل علاقة الجيش بالمستوى السياسي.

واقترح المستشار القانوني أن إحدى الطرق الممكنة لمعالجة هذه القضية تتمثل في أن يقوم واضعو القانون بتحديد العلاقة بين الوزير الصغير ووزير الدفاع، لأن النسخة الحالية من التشريع تصف دور الوزير من “الصهيونية الدينية” بشكل عام فقط.

كما اشار بلاي إلى أن هناك سابقة في تعيين وزير صغير في وزارة الدفاع، حيث شغل في السابق عضو الكنيست ميخائيل بيطون من حزب “الوحدة الوطنية” هذا المنصب من 2020 حتى 2021 تحت لقب وزير الشؤون المدنية والاجتماعية في وزارة الدفاع.

إلا أن بيطون لم يتعامل مع السياسة في الضفة الغربية ولم يتم نقل هيئات بأكملها إلى سيطرته. بالإضافة إلى ذلك، في ذلك الوقت كان وزير الدفاع بيني غانتس رئيسا للحزب الذي ينتمي إليه بيطون. في الحكومة المقبلة، من المقرر أن يكون وزير الدفاع عضوا في حزب رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، “الليكود”، في حين أن الوزير الصغير سيكون من حزب “الصهيونية الدينية” – على الأرجح رئيس الحزب بتسلئيل سموتريتش.

بتسلئيل سموتريتش يحمل لافتة تطالب بالموافقة على بناء مستوطنات جديدة خلال زيارة للضفة الغربية، 26 أكتوبر، 2022. (Gershon Elinson / Flash90)

لطالما أعرب سموتريتش عن رغبته في تفكيك الإدارة المدنية فيما يقول منتقدو الخطوة إن ذلك سيكون بمثابة ضم فعلي لأنه سيسمح بإدارة المواطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية من قبل هيئة مدنية، وليس عسكرية، كما هو الحال للفلسطينيين.

كما دعا سموتريتش إلى هدم البناء الفلسطيني العشوائي في المنطقة (C) بالضفة الغربية (التي تغطي حوالي 60 في المائة من الضفة الغربية) مع إضفاء الشرعية في المقابل على البناء غير القانوني للمستوطنين في نفس المنطقة، التي وضعتها اتفاقيات أوسلو تحت سيطرة إسرائيلية مؤقتة.

قام الائتلاف القادم يوم الثلاثاء بتسريع التشريع المتعلق بوضع وزير إضافي في وزارة الدفاع إلى جانب ثلاثة مشاريع قوانين أخرى: أحدها يوسع صلاحيات وزير الأمن القومي – المقرر أن يكون رئيس حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير – على جهاز الشرطة؛ وآخر يمهد المسار أمام زعيم حزب صدر بحقه حكما مع وقف التنفيذ – رئيس حزب “شاس” أرييه درعي – لتولي ثلاث وزارات؛ وآخر يجعل من الصعب على أعضاء الكنيست المتمردين الانفصال عن كتلهم البرلمانية دون مواجهة عقوبات.

يُنظر إلى مشاريع القوانين، التي يأمل الائتلاف المقبل في طرحها أمام الكنيست للتصويت عليها في ثلاث قراءات في الأسبوع المقبل، على أنها ضرورية لتشكيل حكومة نتنياهو المقبلة، التي ستضم “الليكود”، وحزبي “يهدوت هتوراة” و”شاس” الحريديين، وأحزاب اليمين المتطرف “الصهيونية الدينية” و”عوتسما يهوديت” و”نوعم”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال