إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

المستشارة القضائية للحكومة تدعو نتنياهو إلى التوقف عن عرقلة تشكيل لجنة تحقيق حكومية في حرب غزة

بهاراف ميارا تقول إن تشكيل مثل هذه اللجنة بشكل فوري سيساعد في صد القضايا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية، وترفض أطرا بديلة يدفع بها رئيس الوزراء معتبرة أنها "تخطئ الهدف"

النائبة العامة غالي بهاراف ميارا تتحدث في المؤتمر السنوي لنقابة المحامين الإسرائيلية في إيلات، 27 مايو، 2024. (Courtesy: Israel Bar Association)
النائبة العامة غالي بهاراف ميارا تتحدث في المؤتمر السنوي لنقابة المحامين الإسرائيلية في إيلات، 27 مايو، 2024. (Courtesy: Israel Bar Association)

دعت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التوقف عن عرقلة تشكيل لجنة تحقيق حكومية في تعامل الحكومة مع حرب إسرائيل-حماس، موضحة أن التحقيق ضروري لصد الإجراءات التي يتم اتخاذها ضد اسرائيل في المحاكم الدولية.

حتى الآن، قاوم نتنياهو إنشاء مثل هذه اللجنة، بحجة أنها ستضر بالمجهود الحربي ولا ينبغي أن تبدأ إلا بعد انتهاء القتال.

ولكن في رسالة أرسلت إلى نتنياهو في وقت سابق من هذا الأسبوع – والتي نشرها لأول مرة موقع “واللا” الإخباري يوم الخميس – تقول بهاراف ميارا إن لجنة التحقيق الحكومية هي أفضل دفاع ضد اتهامات الإبادة الجماعية التي تواجهها إسرائيل في محكمة العدل الدولية، إلى جانب مذكرات الاعتقال التي يسعى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية  إلى إصدارها ضد نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت.

وكتبت بهاراف ميارا في الرسالة “نظرا للحاجة الملحة للتعامل مع التهديدات على الساحة الدولية، فإن رأينا المهني هو أنه لا ينبغي أن يكون هناك تأخير في إنشاء لجنة تحقيق حكومية للتحقيق في أحداث الحرب”.

يواجه نتنياهو ضغوطا متزايدة لتشكيل لجنة حكومية، حيث اتهمه منتقدوه بمحاولة التهرب من المسؤولية عن هجوم حماس في 7 أكتوبر، والذي وقع في عهده. وانضم الوزير في كابينت الحرب بيني غانتس إلى هذه الدعوات الشهر الماضي.

ومع تصاعد الضغوط، بدأ نتنياهو في النظر في تشريعات في الكنيست لإنشاء لجنة مستقلة برئاسة شخصية من اختياره. وعادة ما يرأس لجان التحقيق الحكومية قاض متقاعد من المحكمة العليا، وإستر حايوت هي الخيار الأكثر وضوحا، نظرا لأنها أنهت مؤخرا فترة ولايتها كرئيسة للمحكمة العليا. ولكن نتنياهو يعارض بشدة تعيينها، نظرا لانتقاداتها الصريحة لجهود حكومته لإصلاح القضاء بشكل جذري في العام الماضي. وبناء على ذلك، أصبح التشريع للالتفاف على حايوت المناورة المفضلة لدى نتنياهو.

وحذرت بهاراف ميارا من هذه الاستراتيجية، وكتبت لنتنياهو أن “أي آلية أخرى قائمة [للتحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر] لن تتناسب مع الاحتياجات والمخاطر الفريدة التي تواجهها البلاد حاليا”.

وأكدت المستشارة القضائية أن “الوضع الذي تكون فيه السلطة التنفيذية هي من يقوم بإنشاء [اللجنة] التي من المفترض أن تحقق في سلوكها سيخطئ الهدف”.

المنظر خارجي للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، 6 ديسمبر، 2022. (AP/Peter Dejong)

في الشهر الماضي، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أنه بعد تحقيق أجراه طلب من قضاة المحكمة إصدار مذكرات اعتقال بحق ثلاثة من قادة حماس، إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف، بالإضافة إلى نتنياهو وغالانت. وقال إن مذكرات الاعتقال بحق الأخيرين كانت بتهمة التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، والتسبب عمدا في معاناة كبيرة أو معاملة قاسية، والقتل العمد، والهجمات المتعمدة ضد المدنيين، والإبادة والاضطهاد.

انتقدت إسرائيل القرار، مشيرة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية من المفترض أن تكون محكمة الملاذ الأخير لمحاكمة زعماء الدول التي لا تتمتع بقضاء مستقل. وعلاوة على ذلك، أشارت إلى أنها كانت تتعاون مع مكتب خان قبل أن يلغي المدعي العام رحلته المخطط لها إلى إسرائيل ويسارع في إعلانه ضد نتنياهو وغالانت في مؤتمر صحفي.

في أواخر العام الماضي، رفعت جنوب أفريقيا دعوى أمام محكمة العدل الدولية، زاعمة أن إسرائيل انتهكت اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في هجومها العسكري على حركة في غزة. وانضمت العديد من البلدان إلى جنوب أفريقيا في جهودها.

ترفض إسرائيل الاتهامات بالإبادة الجماعية وتعتبر أن لا أساس لها من الصحة، وقالت إن جنوب أفريقيا تعمل كمبعوث لحركة حماس الحاكمة لغزة والتي تسعى إلى القضاء على الدولة اليهودية، وتقول إن الجيش الإسرائيلي يستهدف مسلحي حماس، وليس المدنيين الفلسطينيين، لكنها تشير إلى أن الخسائر المدنية في القتال أمر لا مفر منه لأن المسلحين يعملون من بين السكان.

أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل الشهر الماضي بوقف العمليات العسكرية في مدينة رفح جنوب غزة التي من شأنها أن تعرض السكان المدنيين الذين يلجأون هناك للخطر. وينفذ الجيش الإسرائيلي حاليا عمليات مستهدفة ضد المقاتلين والبنية التحتية العسكرية في المنطقة، بينما تم بالفعل إجلاء حوالي مليون من أصل 1.4 مليون فلسطيني يحتمون في المنطقة.

اقرأ المزيد عن