المستشارة القضائية للحكومة: الحكومة غير ملزمة بإجراء إستفتاء أو تصويت في الكنيست على الاتفاق مع لبنان
بحث

المستشارة القضائية للحكومة: الحكومة غير ملزمة بإجراء إستفتاء أو تصويت في الكنيست على الاتفاق مع لبنان

غالي برهاف-ميارا تكتب رأيا قانونيا بشأن الصفقة مفاده أن قانون أساس:الاستفتاء العام الذي يلزم إجراء استفتاء عام قبل التناول عن أراض لا ينطبق على المياه المتنازع عليها مع لبنان

النائبة العامة غالي باهراف-ميارا تتحدث في جامعة تل أبيب، 28 سبتمبر، 2022. (Avshalom Sassoni / FLASH90)
النائبة العامة غالي باهراف-ميارا تتحدث في جامعة تل أبيب، 28 سبتمبر، 2022. (Avshalom Sassoni / FLASH90)

كتبت المستشارة القضائية للحكومة غالي براهاف-ميارا رأيا قانونيا يوم الأربعاء كشفت فيه أن الحكومة المنتهية ولايتها يحق لها قانونيا توقيع اتفاقية حدود بحرية مع لبنان، على الرغم من اقتراب موعد الانتخابات وحقيقة كونها حكومة انتقالية.

وكتبت أيضا أنه على الرغم من أنه من الأفضل أن تسمح الحكومة للكنيست بالحق في الموافقة على الاتفاقية أو رفضها، إلا أنها ليست ملزمة قانونيا بالقيام بذلك، ويمكن أن تكتفي بمجرد تزويد الكنيست بتفاصيل الاتفاقية.

صباح الأربعاء، رفضت محكمة العدل العليا طلبا قدمته منظمة “لافي” لإصدار امر قضائي يمنع الحكومة من التوقيع على مثل هذا الاتفاق نظرا للمدة القصيرة التي تسبق الانتخابات المقررة في الأول من نوفمبر.

أعلنت إسرائيل صباح الثلاثاء أنها توصلت إلى اتفاق “تاريخي” مع لبنان بشأن الحدود البحرية بين البلدين في مياه البحر الأبيض المتوسط الغنية بالغاز.

وقال رئيس الوزراء يائير لبيد إن الاتفاق من شأنه “تعزيز أمن إسرائيل، وضخ المليارات في الاقتصاد الإسرائيلي، وضمان استقرار حدودنا الشمالية”.

وسيعقد رئيس الوزراء المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) الأربعاء، سيتبعه اجتماع خاص مع المجلس الوزاري بكامل هيئته للمصادقة على الاتفاقية، حسبما أعلنت وزارة الخارجية.

ولقد أصر نواب المعارضة – إلى جانب وزارة الداخلية أييليت شاكيد، التي أعربت عن رغبتها بالانضمام إلى حكومة مستقبلية مع أحزاب المعارضة – على أنه لا ينبغي ابرام اتفاقية الحدود البحرية مع وجود حكومة انتقالية في السلطة وعلى ضرورة طرح الاتفاق على الكنيست غير المنعقد حاليا.

نظام الإنتاج العائم (FPSO) لشركة Energean في حقل غاز كاريش في البحر الأبيض المتوسط. (Energean)

في رأيها المكتوب المطول، كتبت برهاف-ميارا أن هناك ثلاثة اعتبارات مركزية عند تحديد ما إذا كان بإمكان الحكومة إلزام إسرائيل بمثل هذا الاتفاق في ظل الظروف السياسية الحالية.

هذه الاعتبارات هي حقيقة أن الحكومة المنتهية ولايتها هي حكومة انتقالية، وأن البلاد على بعد أقل من شهر من الانتخابات العامة؛ وما إذا كان “قانون أساس: الاستفتاء العام” يلزم إجراء استفتاء عام، لأن اتفاقية الحدود البحرية تتضمن تنازلا عن جزء صغير من المياه الاقتصادية وحتى الإقليمية لإسرائيل؛ وماهية عملية الموافقة على الاتفاقية.

وكتبت برهاف-ميارا في رأيها، الذي كان موقع “غلوبس” الإخباري أول من كشف عنه، “هناك العديد من الصعوبات في التوقيع على مثل هذه الاتفاقية خلال فترة أنتخابات”.

وأشارت إلى “النقاش العام الحاد بشأن الاتفاقية البحرية، في إشارة إلى الانتقادات الحادة للاتفاق التي أعربت عنها المعارضة وكون أي اتفاقية موقعة الآن ستلزم الحكومات المستقبلية بالالتزام بها”.

وكتبت “إلى جانب ذلك، هناك اعتبارات أمنية ودبلوماسية كثيرة تتعلق بالحاجة الملحة وضرورة انتهاز الفرصة للتوقيع على الاتفاقية، التي ترجح كفة الميزان لصالح عدم وجود عائق قانوني أمام توقيع الاتفاقية حتى في هذا الوقت”.

خريطة توضح مزاعم الحدود البحرية الإسرائيلية اللبنانية (ِAFP)

كما رأت المستشارة القضائية للحكومة أن القانون من عام 2014 الذي يلزم بإجراء استفتاء عام عند التنازل عن أراض لبلد آخر لا ينطبق على المياه، الاقتصادية أو الإقليمية، التي سيتم التنازل عنها للبنان.

وكتبت أن تحديد الدولة للحدود البحرية الشمالية في عام 2011 لم يكن المقصود منه ترسيم حدود سيادية لإسرائيل، بل للحفاظ على مطالبات إسرائيل على الساحة الدولية في مواجهة الخطوات التي اتخذها لبنان قبل هذا الوقت. كما أشارت إلى أن إسرائيل كانت منفتحة على مدى العقد الماضي للمفاوضات بشأن تحديد حدود بحرية بشأن المنطقة المعنية.

وتابعت قائلة “بالتالي، لا ينبغي النظر إلى المنطقة محل النزاع على أنها منطقة فرضت فيها إسرائيل قانونها وولايتها القضائية وإدارتها، على النحو المنصوص عليه في القانون الأساسي، حيث أن الحدود البحرية الشمالية للمياه الإقليمية والاقتصادية لإسرائيل، في الممارسة العملية، سوف يتم تحديدها لأول مرة في إطار الاتفاقية [الحالية] نفسها”.

في إشارة إلى عملية التوقيع على الاتفاق، كتبت برهاف-ميارا أنه لا يوجد ما يلزم الحكومة بطرح الاتفاق على الكنيست للموافقة عليه، ولكن سيكون من الأفضل القيام بذلك.

المشرعون في الهيئة العامة للكنيست في القدس، 30 يونيو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وكتبت “”في الوقت نفسه، وفي ضوء الطابع الخاص للاتفاقية والقرب من الانتخابات، فإن طرح الاتفاقية على الكنيست للمصادقة عليا هو الخيار المفضل والملائم في ضوء قوانين الانتخابات”.

“ومع ذلك، لا يوجد عائق قانوني لـ[مجرد] طرح الاتفاقية على الكنيست  لمدة أسبوعين”.

وأضافت أنه يحق للحكومة نفسها اتخاذ قرار بشأن السماح للكنيست بالموافقة على الاتفاقية أو مجرد تزويد الكنيست بتفاصيل الاتفاق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال