المستشارة القضائية تنتقد مشروع قانون تجاوز المحكمة العليا الذي اقترحه حلفاء نتنياهو
بحث

المستشارة القضائية تنتقد مشروع قانون تجاوز المحكمة العليا الذي اقترحه حلفاء نتنياهو

غالي باهراف ميارا تقول إن القضاء سيعامل الحكومة القادمة مثلما تعامل مع القيادة المنتهية ولايتها؛ المدعي العام ينتقد الجهود المحتملة للحد من سلطات مكتبه

المستشارة القضائية غالي باهراف-ميارا في مراسم أقيمت لقاضي المحكمة العليا المنتهية ولايته جورج قرا، في المحكمة العليا في القدس، 29 مايو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
المستشارة القضائية غالي باهراف-ميارا في مراسم أقيمت لقاضي المحكمة العليا المنتهية ولايته جورج قرا، في المحكمة العليا في القدس، 29 مايو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

بدا أن المستشارة القضائية غالي باهراف ميارا تقاوم يوم الثلاثاء دعوات أعضاء الحكومة القادمة المحتملة لتشريع يسمح للكنيست بإلغاء أحكام المحكمة العليا.

قالت باهراف ميارا في حدث لوزارة العدل في إيلات: “لا توجد سلطة أو شخص فوق القانون. الفصل بين السلطات، والمساواة للجميع، واللياقة الحكومية، وحماية حقوق الأقليات – هذه هي أسس النظام”.

“لا يمكن الفصل بين الديمقراطية واستقلال سلطات إنفاذ القانون والأنظمة القضائية. بدون أحدهما، لا وجود للآخر”.

كما شددت على أن مسؤولي العدل سيعاملون الحكومة الجديدة، التي من المتوقع أن يقودها رئيس حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو، وتضم نوابا من اليهود المتشددين واليمين المتطرف، تماما كما تعاملوا مع الحكومة المنتهية ولايتها التي عينتها.

وقالت باهراف ميارا إن “تعريف مواقفنا وطريقة تطبيقها لا تعتمد على هوية القيادة السياسية أو النظام القانوني في وقت معين”.

“مهمتنا في أي وقت هي مساعدة الحكومة على تنفيذ سياساتها وتطوير دولة إسرائيل ضمن حدود القانون. الهيكل الأساسي لنظام قانوني عام قائم على القيم اليهودية والديمقراطية أزلي”.

عميت أيزمان في حفل بوزارة العدل، 28 يونيو 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

كما تحدث المدعي العام عميت أيزمان في المؤتمر، حيث انتقد الجهود المحتملة من قبل التحالف المقبل للحد من صلاحيات مكتبه. وتعرضت النيابة العامة لانتقادات شديدة في السنوات الأخيرة من قبل نتنياهو وحلفائه لاتهامها زعيم الليكود في ثلاث قضايا فساد. وزعم نتنياهو دون دليل أن المحاكمة هي جزء من حملة “مطاردة ساحرات” من قبل نيابة يسارية متآمرة مع الشرطة والإعلام واليسار السياسي.

وقال أيزمان: “الديمقراطية الحقيقية والقوية تحتاج إلى هيئات حاكمة خالية من الفساد. إضعاف مكتب المدعي العام والإضرار بشرعيتنا العامة سيؤدي حتمًا إلى الإضرار بسيادة القانون، وسيضر بالديمقراطية الإسرائيلية نتيجة لذلك”.

وقال أنه يجب تحسين اعتراف نظام العدالة بالأخطاء واستعداده لقبول النقد “المبرر”، لكنه أضاف أنه على عكس الانتقادات المتكررة التي أطلقها حلفاء نتنياهو، فإن “دوافعنا خالية من أي دافع خفي. نحن نهتم فقط بالأدلة – أيا كان المشتبه به، مهما كانت الجريمة”.

وزير العدل جدعون ساعر يحضر مراسم في وزارة العدل في القدس، 28 يونيو 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وانتقد وزير العدل جدعون ساعر، الذي سيتم استبداله بمجرد أداء الحكومة الجديدة اليمين، الإصلاحات القضائية التي اقترحها أعضاء الائتلاف القادم – ومن بينهم زعيم حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش – على الرغم من كونه من أبرز مؤيدي الإصلاح القضائي.

وقال ساعر: “أعتقد أنه ينبغي إجراء تغييرات”، لكنه أضاف أن هذا يجب أن يتم “بحذر ومسؤولية”.

“وصفت ذلك في الماضي كتغييرات تطورية، وليس تغييرات ثورية. تغييرات تستند إلى تقاليدنا القانونية والدستورية”.

وانتقد ساعر الجهود المبذولة لتشريع بند تجاوز – الذي يسمح لأغلبية أعضاء الكنيست بنقض قرارات المحكمة العليا – ولتغيير تركيبة لجنة التعيينات القضائية، التي تختار قضاة إسرائيل وقضاة المحكمة العليا، من أجل تعزيز نفوذ الائتلاف النسبي. ويقال إن شركاء نتنياهو في الائتلاف يطالبون بهذه الإصلاحات كشرط للانضمام إلى الحكومة.

وقال ساعر إن “تجاوز المحكمة مع 61 نائبا، إضافة إلى الاستيلاء السياسي على لجنة التعيينات القضائية لن يؤدي إلى إنشاء نظام حكم متوازن. سيركز ذلك المزيد من السلطة في أيدي الحكومة وسيؤدي إلى تحييد القضاء. هذه خطة سيئة وغير متوازنة تتعارض في رأيي مع مصلحة إسرائيل ومواطنيها”.

وأضاف ساعر أنها أيضا خطوة غير ضرورية، لأن التغيير الذي قدمه في عام 2008 قد خلق بالفعل توازنا كافيا في اختيار كبار القضاة في إسرائيل، ولا يوجد حاجة “لتحويل الاختيار إلى مسألة سياسية صارخة”.

زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو (وسط) يتحدث مع زعيم “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش (الثاني من اليسار) خلال محادثات ائتلافية غير رسمية في القدس، 6 نوفمبر 2022 (Courtesy)

وورد أن الأحزاب اليهودية المتشددة تسعى إلى المصادقة على بند التجاوز، لأنها تأمل في إحداث عدد من التغييرات ضمن الحكومة المقبلة التي يتوقع أن تواجه تحديات في المحكمة العليا، بما في ذلك تشريع جديد يضمن إعفاء أفراد المجتمع اليهودية المتشدد من الخدمة الوطنية. وقضت المحاكم في الماضي بوجوب تقاسم الخدمة الوطنية بالتساوي بين جميع المواطنين المؤهلين.

وقال اثنان من أعضاء الكنيست الجدد الأسبوع الماضي إن المصادقة على تشريع يمكّن الكنيست من إبطال أحكام المحكمة العليا يمثل أيضًا أولوية قصوى لحزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف.

وورد أيضا أن هناك قلقا متزايدا بين الأحزاب اليمينية المتطرفة والدينية من احتمال تراجع نتنياهو عن المصادقة على قانون التجاوز المثير للجدل، والذي حذر منتقدوه من أنه قد يحيّد المحكمة العليا. وأفادت أخبار القناة 12، دون الاستشهاد بالمصادر، أن نتنياهو ينوي الموافقة على مشروع قانون التجاوز، وقد يكون يعبر عن التردد فقط كتكتيك تفاوضي.

وبدأ نتنياهو محادثات غير رسمية بشأن تشكيل حكومته المقبلة يوم الأحد، رغم أنه لم يتم تفويضه رسميا من قبل الرئيس إسحاق هرتسوغ.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال