إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

المستشارة القضائية تدين قانون يوسع سلطة بن غفير على الشرطة، لكنها لا توصي بإلغائه

غالي باهراف-ميارا تقول إن التشريع الذي قدمه الائتلاف قد يؤدي إلى تسييس سلطات إنفاذ القانون، والإضرار بالحريات الشخصية، لكنها لا تصل إلى حد اقتراح إلغاء المحكمة للقانون

صورة مركبة: رئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير (يسار) خلال اجتماع للحزب في الكنيست في 21 نوفمبر 2022؛ المستشارة القانونية غالي باهراف ميارا تتحدث في جامعة تل أبيب، 28 سبتمبر 2022 (Flash90)
صورة مركبة: رئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير (يسار) خلال اجتماع للحزب في الكنيست في 21 نوفمبر 2022؛ المستشارة القانونية غالي باهراف ميارا تتحدث في جامعة تل أبيب، 28 سبتمبر 2022 (Flash90)

قالت المستشارة القضائية غالي باهراف-ميارا يوم الأربعاء إن القانون الذي أقره الائتلاف لتوسيع سلطة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير على الشرطة الإسرائيلية قد يؤدي إلى بتسييس سلطات إنفاذ القانون والإضرار بالحريات الشخصية، لكنها لم تصل إلى حد التوصية بأن تقوم محكمة العدل العليا بالغاء التشريع.

“يشير تعديل القانون إلى صلاحيات الوزير بطريقة غامضة ولا يضع ضوابط وتوازنات لضمان الاستقلال المهني للشرطة. هناك قلق خطير بشأن التأثير الخارجي على استخدام قوة الشرطة وتسييس الشرطة”، كتبت باهراف-ميارا في ردها الرسمي على التماس قدم للمحكمة العليا ضد التشريع الذي أقر في ديسمبر، والذي منح بن غفير سيطرة غير مسبوقة على سلطات إنفاذ القانون كجزء من وزارة الأمن القومي الجديدة، أو وزارة الأمن العام سابقا.

وأكدت باهراف-ميارا أنه تم إقرار التشريع بسرعة كبيرة، بطريقة غير متوازنة وبدون التحديد أن الشرطة ستعمل دون أي تأثيرات سياسية خارجية.

وبينما أوصت المستشارة القضائية بتوضيح القانون، لكنها قالت إنه ذلك لا يبرر إلغائه وأوصت المحكمة العليا برفض الالتماس ضد التشريع، طالما تم تفسيره بطريقة ترفض تسييس الشرطة.

وتم تقديم التماسات ضد تشريع الائتلاف في بداية العام من قبل العديد من منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك “الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل” و”جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل”، والتي ادعت أن منح بن غفير السيطرة على “سياسة الشرطة، المبادئ العامة لنشاطها تنتهك بشكل غير دستوري حرية الاحتجاج وحرية التعبير، وتمنح السيطرة على الشرطة لكيان سياسي”.

وقد تصادم بن غفير وباهراف-ميارا مرارًا وتكرارًا منذ أواخر عام 2022، حيث وجه الوزير عدة دعوات عامة لإقالة المستشارة القضائية.

وفي ديسمبر، دعت باهراف-ميارا محكمة العدل العليا لرفض ما وصفته بالتماس “سابق لأوانه” قدمته منظمة التعايش “تاغ مئير” لإلغاء تعيين بن غفير وزيراً للأمن القومي.

وفي مارس، أيدت باهراف-ميارا حكم المحكمة العليا الذي قال إنه لا يمكن لبن غفير إصدار أوامر تشغيلية لقوات الشرطة فيما يتعلق بطريقة إدارتهم للمظاهرات واستخدام القوة أثناء الاحتجاجات المناهضة للإصلاح القضائي.

وجاء ذلك بعد أن أوقفت المستشارة القضائية محاولة بن غفير المثيرة للجدل لإقالة قائد شرطة منطقة تل أبيب عميحاي إشيد من منصبه، مما أدى إلى توبيخها من قبل الوزير. وقالت للمحكمة إن بن غفير فد يكون “تجاوز حدوده” في تدخلاته في شؤون الشرطة والمسائل التشغيلية، ويجب عليه الامتناع عن إعطاء تعليمات تشغيلية للشرطة “تحت ستار التوجيهات السياسية المزعومة”.

وبدأ بن غفير يطالب باهراف-ميارا بالسماح له بتوظيف محامٍ خاص، أو تمثيل نفسه، في الإجراءات القانونية الحالية ضده بصفته وزيراً في المحكمة العليا. وقال إن المواقف التي اتخذتها ضد التشريعات التي تقدم بها حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف أظهرت أنه لا يستطيع الاعتماد عليها لتمثيله بأمانة في المحكمة. وزادت دعواته لإقالته.

وردا على الرأي القانوني لباهراف-ميارا يوم الأربعاء، اتهم بن غفير المستشارة القضائية بمحاولة تجريد تشريع الائتلاف من أي فحوى فيما يتعلق بسلطته على الشرطة.

وقال: “هذا يوضح مدى الحاجة إلى إصلاح عميق وشامل في النظام القضائي، لا سيما فيما يتعلق بدور المستشار القضائي”.

اقرأ المزيد عن